أكد احمد حميد المزروعي رئيس مجلس ادارة هيئة الهلال الاحمر ان مدينة الشيخ خليفة في منطقة بلاكوت في باكستان تعد مشروعا تنمويا كبيرا وثمرة يانعة لجهود خيرة ومبادرات كريمة يضطلع بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، لتخفيف معاناة المنكوبين وتحسين ظروف المعوزين في كل مكان .

وقال بمناسبة افتتاح المدينة التي تضم 211 وحدة سكنية وتسليم المساكن للمستفيدين بحضور عيسى عبدالله الباشة النعيمي سفير الدولة لدى باكستان ان ما يضطلع به صاحب السمو رئيس الدولة في هذه المجالات الحيوية إمتداد طبيعي لمسيرة الخير والعطاء الإنساني التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،طيب الله ثراه، من خلال مواقفه النبيلة تجاه القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من شعوب العالم .

وأوضح ان صاحب السمو رئيس الدولة ظل يتابع باهتمام كبير تطورات الوضع الإنساني على الساحة الباكستانية التي تضررت كثيرا بفعل كارثة الزلزال الذي ضرب بلاكوت بمحافظة مانسيرة الباكستانية عام 2005 وعلى الفور وجه سموه بتسخير الإمكانات وحشد الطاقات وتقديم كل ما من شأنه أن يساهم في درء الكارثة عن المتأثرين والوقوف بجانبهم لتجاوز ظروفهم الطارئة و العمل على تحسينها.

وأشار إلى أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتية تحركت بناء على تلك التوجيهات السامية بدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي و الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر .

وكانت من أوائل المنظمات الإنسانية التي لبت نداء الواجب الإنساني ووصلت إلى المناطق المتضررة عقب وقوع الكارثة مباشرة لتقديم يد العون و المساندة وجابت وفود الهيئة المناطق المنكوبة في غمرة الأحداث ووقفت على حجم الأضرار وتفقدت المتأثرين وأشرفت على إيصال مساعدات الدولة الإنسانية لهم .

وقال المزروعي : ( المعاناة الإنسانية الكبيرة التي تخلفها الكوارث الطبيعية كانت وراء العناية التي توليها دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة لباكستان لذلك جاءت برامجنا الإنسانية ومشاريعنا التنموية في باكستان مواكبة لحجم الحدث وملبية لتطلعات المستهدفين الذين لن نألو جهدا في سبيل تعزيز قدرتهم على مواجهة ظروفهم و التغلب على المصاعب الناجمة عن الكوارث ).

وأشار إلى أن مشروع مدينة الشيخ خليفة الذي يتكون من 211 منزلا بمرافقها الصحية والتعليمية وبتكلفة بلغت حوالي 12 مليون درهم ما هو إلا حلقة في سلسلة البرامج الإنسانية والعمليات الإغاثية والمشاريع التنموية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر لصالح الأشقاء في باكستان والتي تقدر تكلفتها بأكثر من 113 مليون درهم حتى الآن .

من جانبه، قال سفير الدولة لدى باكستان إن مبادرات دولة الامارات الإنسانية على الساحة الباكستانية لم تبدأ مع تداعيات كارثة الزلزال فهي مستمرة منذ عشرات السنين ، مؤكدا أنها ستتواصل حتى تتحقق التطلعات الإنسانية للقيادة الرشيدة في هذا البلد الصديق وتهنئ الأسر المتأثرة بنعمة الاستقرار .

وأضاف ان الامارات لن تدخر وسعا في مساندة الشعب الباكستاني دون منة أو تفضل بل من واجبها أن تمد يد العون والمساندة في هذه الظروف سيرا على نهج فقيدنا الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، رحمه الله، الذي سنظل نسترشد بهديه ولن نحيد عن الطريق الذي رسمه لنا بمآثره ومبادراته التي إمتدت للإنسانية جمعاء .

وأكد احمد حسين شاه وزير الري في حكومة إقليم خيبر بختون خوا أن مدينة الشيخ خليفة في بلاكوت تجسد عمق العلاقات الإنسانية بين الشعبين الإماراتي و الباكستاني وتوضح بجلاء الدعم السخي الذي ظلت تقدمه الإمارات خدمة للقضايا الإنسانية لشعب باكستان .

وقال إن كارثة الزلزال الذي ضرب الإقليم قبل عدة سنوات أحدثت فراغا كبيرا في مستوى الخدمات في المنطقة وكان حجم الخسائر البشرية و المادية أكبر من إمكانيات السلطات المحلية إلا أنه وبفضل وقفة الإمارات القوية معنا استطاعت بلاده أن تتجاوز ظروف المحنة وبدأت برامج الإعمار والتأهيل بمساندة الأشقاء والشركاء وفي مقدمتهم هيئة الهلال الأحمر الإماراتية التي كانت من أوائل المنظمات وصولا إلى الإقليم بعد أيام قليلة من وقوع الكارثة وبدأت عملياتها الإغاثية الميدانية من خلال وفودها التي تواجدت وسط المنكوبين وقدمت المساندة المطلوبة رغم الظروف الصعبة التي كانت سائدة في تلك الأيام .

من جانبهم، أعرب المستفيدون من المساكن عن شكرهم وتقديرهم لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة التي وقفت بجانبهم في أحلك الظروف وقدمت لهم أشكال الدعم و المساندة كافة ، مشيدين بمبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله ، تجاههم وثمنوا مشروع المدينة التي حققت حلمهم في الحياة والعيش الكريم بعد أن كابدوا مشقة عدم الاستقرار ، وقالوا أنهم أصبحوا الآن في مأمن من التشرد و الحرمان بعد أن اجتمع شمل أسرهم تحت سقف واحد .