كشف الدكتور أمين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص أن التحذير أو التنبيه من مخاطر بعض الأدوية لا يعني سحبها من الأسواق ، ما لم يرد قرار بالسحب من قبل منظمات الأدوية العالمية مثل إدارة الغذاء والدواء الأميركية أو الوكالة الأوروبية للأدوية أو الشركة المصنعة نفسها .
وحذر في الوقت ذاته من تعاطي كافة أنواع الأدوية غير المسجلة في وزارة الصحة والتي قد يتم تهريبها للأسواق المحلية خاصة الأدوية التي يكثر عليها الطلب مثل أدوية تخسيس الوزن والمقويات الجنسية العشبية وغيرها ، مؤكدا أن جميع تلك المنتجات تحتوي على مواد كيميائية قد تتسبب ببعض المضاعفات الخطيرة ، لافتا إلى أن وزارة الصحة أصدرت خلال العامين الماضيين أكثر من 35 تحذيرا من مستحضرات ومنتجات طبية غير مسجلة في الصحة وغير متداولة ولكن من باب الحرص والمحافظة على الصحة العامة .
مواد خطيرة
وقال الدكتور الأميري ردا على استفسار "البيان "حول استمرار الصيدليات ببيع إحدى العقارات الغير مرخصة والمخصص لمنع الحمل، حيث كانت الوزارة حذرت من بعض المضاعفات التي قد يتسبب بها، أن وزارة الصحة وبناء على تحذير إدارة الغذاء والدواء الأميركية أصدرت تنبيها حول احتواء الدواء على مادة Drospirenon حيث بينت نتائج الدراسات احتمالية أن تسبب هذه المادة جلطة في الدم أو تجلط الأوعية الدموية الوريدية.
ولذلك أوصت إدارة الغذاء والدواء الأميركية ووزارة الصحة بالتالي جميع ممارسي الرعاية الصحية إبلاغ مرضاهم بالمخاطر التي يمكن أن تواجههم عند استخدام الدواء المذكور وإعلامهم بأعراض الجلطة الدموية، بما في ذلك ألم في الساق، وآلام شديدة في الصدر، أو ضيق مفاجئ في التنفس وأوصت كذلك جميع مرضى متناولي الدواء عدم التوقف عن استخدامه إلا بعد التواصل مع أطبائهم لأخذ الإحتياطات اللازمة.
وأضاف أن الإدارة أوصت جميع ممارسي الرعاية الصحية بأخذ الحيطة والحذر عند صرف المستحضرات الحاوية على المادة المذكورة ومتابعة مرضاهم في حال حدوث أي أعراض جانبية ، مشددا على أن التحذير من أي منتج دوائي لا يرقى لسحب المنتج ما لم يتضمن قرارا من إدارة الدواء والغذاء الأميركية بالسحب .
متطلبات عالمية
وأشار إلى أن التحذير من مضاعفات بعض الأدوية أو سحب بعض الأصناف هو من اختصاص لجنة اليقظة الدوائية لأنها تمثل كافة إمارات الدولة. وقال الدكتور الأميري إن هناك نوعين من التعاميم الدوائية التي تصدرها اللجنة، الأول يتعلق بالشركات الموردة للأدوية لاتخاذ الإجراءات الاحترازية، ومعظم تلك الأدوية تكون غير مسجلة في وزارة الصحة.
وبالتالي غير متوافرة في الصيدليات الحكومية والخاصة، وإنما من باب التحذير، والثاني بسحب بعض الأدوية تماشيا مع متطلبات هيئة الغذاء والدواء الأميركية أو الوكالة الأوروبية للأدوية ،ويتم إعطاء الوكيل والصيدليات فترة قصيرة لسحب الدواء من السوق ويتم بعد انقضاء الفترة بجولات تفتيشية على الصيدليات للتأكد من التزامها بقرار السحب .