بدأ أحمد محمد علي والشهير بأحمد بكر إمام وخطيب مسجد المتقين في منطقة القصيص، التفكير جدياً في طريقة لحل المشكلات والعقبات التي تقف حجر عثرة أمام المقبلين على حفظ القرآن الكريم من الأطفال والكبار، عبر تصميمه برنامجاً خاصة لحفظ القرآن الكريم. بعد أن وجد أن دوره لا يقتصر فقط على التحفيظ مع وجود طلاب من الحفظة لديهم مشكلات تعيق تقدمهم في عملية الحفظ وتركهم بالمقارنة مع زملاء لهم تقدموا سريعاً في إتمام حفظهم.
وخلال عمله كمحفظ للقرآن الكريم في القاهرة وجد الحل المناسب في علم البرمجة اللغوية العصبية وتطبيق ما درسه واستفاد منه في دورات البرمجة ومعرفته بالخرائط العقلية. وأشار أحمد إلى أنه توجه لمجموعة الحفظة بعدد من الأسئلة نتج عنها 19 مشكلة تواجه الطلبة أثناء عملية الحفظ، من أهمها المشكلات النفسية المترسبة فيهم منذ الطفولة، وبما تمثله من رسائل سلبية تحد من قدرات الشخص الذهنية.
وتضع حاجزاً بينه وبين الاستمرار في الحفظ. وقال بكر خريج كلية أصول الدين والدعوة من جامعة الأزهر الشريف والحاصل على إجازات عدة في القرآن: إن أهم جانب في علاج المشكلات والصعوبات التي تواجه حفظة القرآن الكريم، التعرف على نوعية هذه المشكلات والعمل على إزالتها، ثم البدء في تطوير وتنمية قدرات الشخص، باستخدام طرق البرمجة اللغوية العصبية، وإعطائه الطريقة الصحيحة للحفظ، والمفاهيم الصحيحة للنجاح والإنجاز، وتمت تسمية هذه الطريقة "الطريقة الذهبية لحفظ وإتقان القرآن الكريم".
وأضاف: (دراسة البرمجة اللغوية العصبية وعلوم التنمية الذاتية تسهم في تمهيد الطريق أمام دارسها والمطلع عليها لاستخدامها في حياته العملية لتذليل العقبات التي تقف أمامه، ولذا قمت بتسخير ما درسته في علوم التنمية البشرية في مجال حفظ القرآن الكريم، وبدأت الفكرة بجملة يتناولها معظم المسلمين والمتمثلة في أن (حفظ القرآن الكريم من أول الاهتمامات عندهم).
ولكن في الواقع العملي فإن صعوبات تغير هذا المفهوم، فتبادر إلى ذهني سؤال: هل من الممكن حفظ القرآن في 30 يوماً؟،.. من هنا بدأت استخدم ما درسته في البرمجة اللغوية العصبية وعلوم التنمية الذاتية في إخراج الطاقة الكامنة وتحريك القدرات الداخلية وتطويعها من أجل ذلك الهدف وما أثمنه من هدف وهو حفظ كتاب الله).
وعن كيفية جذب الطلاب لحفظ القرآن الكريم خلال شهر، قال بكر: (قمت بعمل استطلاع رأي وحصر لكل المشكلات والصعوبات التي تواجه من يريد حفظ القرآن الكريم فصممت برنامجاً لحل هذه المشكلات وتذليل الصعوبات من محاور عدة تضمنت: قراءة القرآن كاملًا في يوم واحد لاستخراج القدرات الداخلية الكامنة للمتدرب، وإزالة السلبيات، ثم تنمية القدرات والمهارات الداخلية وتصحيح المفاهيم، وتعلم الطريقة الذهبية لحفظ القرآن الكريم).
وعن عدد الدورات التي نظمها وفق هذه الطريقة، قال: (وصل عددها إلى خمس دورات في قاعات مجهزة، ودورتين عبر شبكة الإنترنت، ووصلت نسبة من قرأ القرآن في يوم واحد 70% من حضور هذه الدورات، ووصلت نسبة الذين حفظوا القرآن في شهر 50%).