نجح فريق جراحة القلب في مبادرة علاج قلوب الاطفال والمسنين في اجراء عملية قلب مفتوح معقدة لطفل مصاب بتشوهات خلقية في القلب يبلغ من العمر 4 أعوام وذلك بمبادرة من زايد العطاء في اطار حملة عالمية للتخفيف من معاناة مرضى القلب المعوزين في مختلف دول العالم.

ويشارك في الحملة نخبة من كبار الاطباء والجراحين الاماراتيين والعالميين تحت اطار تطوعي ومظلة انسانية باشراف مستشفى الامارات الانساني والمجموعة الاماراتية العالمية للقلب وبشراكة مع مركز الامارات للقلب.

واستطاعت حملة العطاء ان تصل برسالتها الانسانية للملايين من البشر وتقدم العلاج المجاني لما يزيد على 950 ألف طفل ومسن واجريت عمليات دقيقة في القلب لما يزيد على 2250 مريضا في كل من الأردن ولبنان وكينيا والبوسنة والبحرين واريتريا والمغرب وتنزانيا والسودان وكينيا والصومال.

كما تأتي الحملة ضمن خطة لتفعيل البرامج العلاجية لمرضى القلب محليا للمرضى الذين لا تنطبق عليهم لوائح العلاج الجراحي في المستشفيات الحكومية والمرضى المعوزين غير المشمولين بالتأمين الصحي.

واكد جراح القلب الاماراتي الدكتور عادل الشامري رئيس المجموعة الإماراتية العالمية للقلب أن العملية التي اجريت لطفل عمره 4 سنوات تكللت بالنجاح، مشيرا الى ان عشرات الاطفال والمسنين المتواجدين في مستشفيات داخل الدولة وخارجها في قائمة الانتظار مما سيشكل مسؤولية اضافية للطاقم الاداري والطبي لحملة العطاء الانسانية للعمل مع شركائها لتوفير الدعم الطبي والفني واللوجستي.

أنواع الامراض

وأوضح ان الامراض القلبية لدى الاطفال تنقسم الى قسمين الاول امراض خلقية تحصل خلال فترة الحمل خاصة في الاشهر الثلاثة الاولى بسبب التهابات فيروسية تصيب الام وتشوهات خلقية وراثية والثانية امراض مكتسبة في حين امراض القلب لدى المسنين تكون في الاغلب نتيجة امراض الشرايين او الصمامات.

وقال الشامري إن مبادرة زايد العطاء تحرص على تبني المبادرات الصحية التي تقدم خدمات تخصصية للمرضى المعوزين، ومن هذا المنطلق تم الاهتمام بتفعيل البرامج العلاجية والجراحية والوقائية والتدريبية المحلية والعالمية لعلاج مرضى القلب وزيادة وعي المجتمع بأهم مسببات أمراض القلب وطرق الوقاية منها إضافة إلى تدريب الكوادر الطبية في مجال الإنعاش القلبي وإنقاذ مرضى السكتة القلبية.

وحذر الشامري من تفاقم الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية كونها المسبب الرئيسي للوفاة عالميا ومحليا فيما تتراوح نسبة الوفيات بسببها من 22 إلى 25 بالمئة في دولة الإمارات نتيجة عوامل مرتبطة عدة منها سلوكيات الأفراد غير الصحية وزيادة الوزن والتدخين وعدم ممارسة الرياضية ..وحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية فإن 80 بالمئة من ضحايا أمراض القلب في العالم كان يمكن تجنب وفاتهم في حال تغيير نمط حياتهم.

وأوضح أنه ضمن خطة العمل للسنة الحالية سيتم إجراء المئات من عمليات القلب المفتوح وعمليات القسطرة محليا وستواصل عمليات القلب خارجيا في العديد من الدول بالتعاون مع العديد من المستشفيات الحكومية والخاصة محليا وعالميا مع المبادرة .

حيث يتولى مستشفى الإمارات الإنساني العالمي والمجموعة الإماراتية العالمية للقلب تقييم الحالات الجراحية وإجرائها من قبل فريق إماراتي عالمي بالشراكة مع وزارة الصحة والمؤسسات الحكومية والخاصة للتخفيف من معاناة المرضى المعوزين والذين يحتاجون إلى هذا النوع من العمليات المكلفة والتي تحتاج خبرات دقيقة.