تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة افتتح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية مساء امس فعاليات مهرجان أبوظبي للعلوم، الذي يقام للمرة الأولى في الوطن العربي، ويستمر حتى 26 نوفمبر الحالي، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
وقال سموه في تصريح له بهذه المناسبة " إننا نشعر بالفخر ودولتنا الغالية تقيم دوماً أرقى المعارض الدولية وتحتضن أهم الفعاليات العالمية، كما تشهد عاصمتنا كل أسبوع حدثاً إبداعياً ومجتمعياً مختلفاً، ويأتي هذا الأسبوع ليقدم للجمهور حدثاً علمياً فريداً، حيث تجسد هذه المناشط بمجملها حرص قيادة البلاد على تقديم كل ماهو نافع ومبهج في وقت واحد دون إغفال أي شريحة من شرائح المجتمع لاسيما جيل الشباب الذين تعدهم ركيزة البناء والتنمية الحقيقية التي تشهدها البلاد راهناً وذخراً للمستقبل المشرق " .
رؤية حكيمة
وأضاف سموه " إننا نستهدي بالرؤية الحكيمة التي عبر عنها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حيث دعا الى تقديم الدعم المطلق لمبادرات تفعيل دور المجتمع في الاهتمام بالتنشئة العلمية السليمة للأبناء ورعاية المبدعين من أبناء الوطن وتذليل كافة العقبات لتمكينهم من بلوغ المستويات العلمية المتقدمة بشتى مجالات الحداثة والتقانة والإبداع ليرفعوا راية بلادهم عالياً في مختلف المحافل الدولية ".
وقال سموه " إن ما نراه اليوم هو انعكاس حقيقي لوعي حكومتنا المتطلعة دوماً الى متطلبات المستقبل وإدراكها لأهمية توجيه القوى العاملة لخدمة الاقتصاد المحلي لبلوغ أرقى الاقتصادات العالمية قوة واستقراراً وعبر تطبيقها الاستراتيجي لرؤية أبوظبي2020-30 20 والتي تعتمد في جملة ما تعتمد عليه على اقتصاد المعرفة والتركيز على بناء الإنسان كعنصر أساسي لتحقيق التنمية المستدامة ".
وثمن سموه جهود القائمين على هذا المعرض وكافة الداعمين والمشاركين بما يتضمنه من أفكار وأجنحة ومعدات تحفز الطلبة والأطفال على الابتكار والإبداع ونقلهم من مرحلة عملية التخيل والحفظ النظري للمعرفة إلى رحابة التطبيق والتجريب والاستيعاب ضمن أجواء تفاعلية واختبارية تحت إشراف المختصين والمبدعين كل ضمن مجاله الخاص .
وحضر الافتتاح محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي ورئيس لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية وعبدالله راشد العتيبة مدير دائرة النقل بأبوظبي عضو المجلس التنفيذي واللواء عبيد الحيري سالم الكتبي نائب القائد العام لشرطة أبوظبي والدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم وماجد المنصوري رئيس دائرة الشؤون البلدية رئيس اللجنة العليا للبيئة والصحة والسلامة ومحمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي وأحمد الصايغ رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» وأحمد سعيد الكليلي مدير عام لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا.
علوم وتكنولوجيا
وقال محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي ورئيس لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا إن تحقيق رؤية أبوظبي ترتكز على تطوير رأس المال البشري في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار .
وأضاف أنه من هذا المنطلق يأتي مهرجان أبوظبي للعلوم وهو إحدى مبادرات لجنة تطوير التكنولوجيا الاستراتيجية التي تهدف إلى إلهام النشء وحثهم لاختيار المساقات الدراسية العلمية والعمل في هذا المجال الحيوي .
وأكد أن مثل هذه المبادرات ستعمل على ترسيخ العلوم والتكنولوجيا والابتكار في مختلف المجالات والأصعدة في الإمارة وجعلها جزءاً لا يتجزأ من حياتنا.
اقتصاد المعرفة
وقال إن أجندة السياسة العامة والرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي تؤكد بشكل واضح التزام الحكومة ببناء اقتصاد قائم على المعرفة وتهدف أبوظبي لتصبح إمارة تعم فوائد العلوم والتكنولوجيا والابتكار جميع أوجه الحياة فيها فتشكل مصدر إلهام للمواطنين وتسهم في النهوض بالإمارة والتحول لاقتصاد المعرفة.
وقال أحمد سعيد الكليلي مدير عام لجنة أبوظبي لتطويرالتكنولوجيا إنه يستمر التعليم الرسمي في المدارس بلعب دور أساسي وفاعل في إعطاء أبنائنا المعارف الضرورية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات إلا أن الدراسات والأبحاث أثبتت ضرورة تدعيمها بأنشطة ترويج العلوم التي تحدث خارج نطاق المدارس والتي تقوم على أفضل الممارسات العالمية مثل مهرجانات العلوم لما لها من أثر واضح وملموس في بناء جيل من الشباب والشابات يتمتع بالمهارات والتوجهات والسلوكيات المناسبة والتي هي ركيزة أساسية لإنجاز التحول المطلوب في اقتصاد الإمارة.
وأضاف أنه من هذا المنطلق أقيم مهرجان أبوظبي للعلوم الذي يهدف إلى إثارة روح الفضول وحب المعرفة لدى النشء وتشجيعهم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار بأسلوب ممتع وتفاعلي وبالتوافق مع توجهات الإمارة في تطوير المناهج التعليمية في أبوظبي.
ثقافة الابتكار
وقال إن تلبية احتياجات رأس المال البشري الخاص بالقطاعات المستقبلية المرتبطة بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار في أبوظبي تعتمد بشكل أساسي على القدرة على غرس ثقافة وحب العلوم والتكنولوجيا والابتكار في نفوس النشء.
وأضاف أنه بفضل نجاحها في تحفيز مواهب العديد من رواد العلوم والتكنولوجيا والابتكار حول العالم باتت المبادرات الخاصة بترويج العلوم كمهرجان أبوظبي للعلوم تمتلك القدرة على الدفع قدما بجيل الناشئة في أبوظبي ليشكل نواة جيل جديد يخرج منه رواد أعمال أصحاب أفكار وابتكارات خلاقة هي نواة لشركات المستقبل أو علماء وباحثون يسهمون بإيجاد حلول واختراعات لحياة أفضل أو مهندسون يبدعون في عملهم ضمن القطاعات المتقدمة المرتبطة بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار مثل الطيران والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وأوضح أن معظم أنشطة المهرجان ستكون في مركز أبوظبي الوطني للمعارض وكورنيش أبوظبي وسيتولى تقديم المهرجان لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا و"توازن" بالتعاون مع "دولفين للطاقة" وبالشراكة مع مجلس أبوظبي للتعليم.
وسوف يقوم مهرجان أبوظبي للعلوم بإشراك المجتمع على نطاق واسع بهذا الحدث العالمي وهو يستهدف بشكل أساسي طلاب المدارس الذين سيحضرون برفقة أولياء أمورهم أو مدرسيهم.
و يساهم في تقديم المهرجان فريق من المرشدين العلميين يضم ما يزيد على 500 طالب جامعي من مختلف جامعات أبوظبي بعد أن تلقوا دورات تدريبية تؤهلهم لتولي مهام تنفيذ وشرح التجارب العلمية التي يتضمنها المهرجان.
نجاح المهرجان
و نجح مهرجان أبوظبي للعلوم في التواصل مع حوالي 200 ألف طالب وأولياء أمورهم، كما يتوقع حضور ما يزيد على 80 ألف زائر بما في ذلك أكثر من 20 ألف طالب ضمن جولات مدرسية الى المهرجان. وقد شهد اليوم الأول من المهرجان حضوراً كبيراً من العائلات مع أطفالهم بما يقارب خمسة آلاف شخص .
ويحتضن مهرجان أبوظبي للعلوم ما يزيد على 150 فعالية علمية تشمل المعروضات التفاعلية والعروض المذهلة وورش العمل الممتعة ضمن مواقع متعددة على امتداد مدينة أبوظبي مدعوماً بحملة ترويجية متكاملة. ويرتقي مهرجان أبوظبي للعلوم بنسخته الأولى ليضاهي نظراءه على مستوى العالم.
وضمن جهودها لتحقيق هذا الهدف حظيت لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا بدعم كل من شركة توتال والشركة القابضة العامة وهم رعاة للمهرجان كما عملت جنبا إلى جنب مع شركاء المهرجان وهم بلدية مدينة أبوظبي وشركة أبوظبي للإعلام ومركز مارينا مول و مهرجان أدنبره الدولي للعلوم ومعرض "ألف اختراع واختراع" وجامعة أبوظبي وكلية الإمارات للتطوير التربوي وكليات التقنية العليا و جامعة خليفة وجامعة الإمارات وبرنامج "تكاتف".
يذكر أن لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا أنشئت لتشجيع ودعم وتنسيق والإشراف على عملية تطوير العلوم والتكنولوجيا والابتكار في إمارة أبوظبي وتتولى اللجنة مسؤولية وضع ومتابعة تطبيق الخطة العامة للعلوم والتكنولوجيا والابتكار في أبوظبي وذلك بغية ضمان بناء قاعدة تنافسية على المستوى العالمي في هذا المجال ودعم إنشاء قاعدة حيوية من المشاريع المبتكرة ورعاية أصحاب الكفاءات والمواهب العالية ذوي المهارات والمؤهلات المناسبة.
وفي سبيل تحقيق هذه الأهداف تتابع لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا برنامجا واسع النطاق للتغيير ضمن خمسة مجالات رئيسية هي رأس المال البشري والأبحاث والتطوير ودعم وتطوير المؤسسات والبنية التحتية والقوانين والأنظمة.
وهذه البرامج بالاشتراك مع غيرها من البرامج المعتمدة في مختلف أنحاء إمارة أبوظبي تهدف إلى ترسيخ العلوم والتكنولوجيا والابتكار في مختلف المجالات والأصعدة في الإمارة.