قال الدكتور حيدر سعيد اليوسف مدير إدارة التمويل الصحي في هيئة الصحة في دبي إن نظام الضمان الصحي المقترح للمواطنين والمقيمين في إمارة دبي يتم مناقشته حاليا من قبل المجلس التنفيذي، لإخراجه بطريقة تراعي مصالح جميع الأطراف، وسيتم تطبيقه على مراحل لضمان استعداد الشركات للتطبيق الأمثل للنظام.

وأوضح أن الضمان الصحي سيكون إلزاميا لكل المقيمين بدبي، لافتا إلى أن صاحب العمل سيتحمل قيمة بوليصة التأمين للعامل، وفقا للعقد المبرم بين الطرفين، فإذا كان صاحب العمل سيغطي التأمين الصحي للعامل فقط، فهنا يقع على رب الاسرة مسؤولية التأمين عن الزوجة والأبناء ، أما إذا كان عقد العمل يلزم صاحب العمل بالتأمين على الزوج والزوجة وثلاثة أبناء، فهنا سيتحمله صاحب العمل.

وأشار إلى أن نظام الضمان المقترح يوفر للمقيمين باقة التأمين الأساسية، وتشمل العلاج في مراكز الرعاية الصحية الأولية والدخول للمستشفيات، وكذلك بعض مشاكل الأسنان الطارئة والحمل والولادة، وحتى بعض الأمراض السرطانية، ويضمن للمواطنين سهولة الوصول لكافة الخدمات.

وأوضح أن منظومة التأمين الصحي الذي تم إعدادها من قبل هيئة الصحة، ستشمل كافة المقيمين من العامل وحتى المدير، وستوفر للجميع باقة التأمين الأساسية التي يحتاجها المقيم للعيش حياة جيدة تضمن عدم تعرضه للفقر نتيجة حاجته للخدمات العلاجية، لافتا إلى ان الجهات المعنية أخذت بعين الاعتبار أن يكون الضمان الصحي منصفا للعامل، من ناحية توفير الخدمات العلاجية الأساسية، وصاحب العمل، بحيث لا تكون الأعباء المالية المترتبة عليه كبيرة، وسيكون بوسع أصحاب العمل توسيع باقة الضمان الصحي إن هم أرادوا ذلك، ولكن الباقة الأساسية يجب أن تكون موجودة لكل عامل ومقيم على ارض دبي.

 

استبعاد 3 مزودين

وبدورها كشفت منى علي سلطان السويدي مساعد مدير إدارة التمويل الصحي عن استبعاد ثلاثة مزودين للخدمات الصحية من برنامج عناية منذ بداية العام الحالي، بسبب تلاعبهم في أسعار الخدمات العلاجية، مشيرة إلى أن معظم التلاعبات تحدث في بعض عيادات الأسنان.

وأفادت أن إحدى العيادات أرسلت فواتير لمريض بقيمة 90000 درهم ادعت فيها قيامها بعلاج 16 ضرسا، فتم استدعاء المريض من قبل شركة نيوبورن، وتم عمل صور الأشعة للمريض، فتبين أن العيادة لم تقم سوى بعلاج ضرسين فقط.

وأضافت ان بعض العيادات الخاصة كانت تضيف قيمة التحمل 20% التي يفترض ان يدفعها العميل على فاتورة العلاج، وهذا امر غير قانوني وسرقة واضحة، ولكن بعد تشديد الرقابة على المنشآت الخاصة ومعاقبة بعضها انخفضت هذه التلاعبات بشكل كبير، وهناك ثلاث عيادات تقدم أصحابها لرد المبالغ التي تم اخذها بغير وجه حق، منها عيادة قامت بإرجاع مبلغ 60000 درهم لشركة نيوبورن. وهناك حالات اخرى بعضها تكون غير مقصودة وبعضها الآخر سرقة واضحة، وقد تم اكتشاف حالات لأطباء في مستشفيات خاصة، يلزمون المرضى بفحوص وعلاجات غير مطلوبة، بهدف تحقيق ربح مالي، وحالات تبقي مرضى في غرف العناية المركزة، أو غرف العلاج أو الولادة أياماً عدة.

كما تبين لنا أن بعض الأطباء يقومون بإقناع المرضى بعلاجات غير مطلوبة لحالاتهم، أو يخضعونهم للتصوير الإشعاعي، على الرغم من أنها خدمات لا يتطلبها علاجهم، كما تم اكتشاف أطباء يقدمون علاجاً واحداً للمريض، ويسجلون في الأوراق أنهم قدموا علاجات عدة، وتم تسجيل حالات تزوير في المعلومات الطبية، وتبديل أدوية بمواد تجميل، وقالت ان بعض حالات الاحتيال، تتسبب في تعرّض المريض لمضاعفات صحية، ما يعد إهمالاً طبياً يستدعي المساءلة أمام لجنة التراخيص الطبية

 

إضاءة

 

تصل عقوبة المتلاعبين بالتأمين الصحي إلى وقف الطبيب عن العمل وإلغاء ترخيصه، وقد تم توقيف طبيبين، إضافة لوقف التعامل مع 7 منشآت طبية العام الماضي لتلاعبها بعملية التأمين، فيما لم يتم إحالة أي من الأطباء أو المنشآت إلى القضاء. يذكر أن الهيئة تستعين بـ«المتعامل السري» للكشف عن الأطباء المتلاعبين بالتأمين في العيادات. أمراض لا يشملها تأمين «عناية»

أعلنت شركة تأمين «عناية» عن قائمة الأمراض التي لا يشملها التأمين، منها علاج الأسنان واللثة إذا كان ناجماً عن حادث يقع بعد أول يوم من سريان العقد، إذا لم يرد خلاف ذلك، وجراحة التجميل والترميم "بما في ذلك جراحة الأنف غير الضرورية طبياً"، إلا إذا كانت ناجمة عن حادث يقع بعد أول يوم من سريان العقد، وعلاج السمنة وإزالة الدهون وفقدان الشهية أو أي اضطرابات أخرى، وجميع الأمراض المتعلقة بأمراض أو تشوهات خلقية، والأمراض النفسية والتخلف العقلي.

كذلك كل العلاجات والفحوصات المخبرية المتعلقة بالأمراض التناسلية واضطرابات الجهاز التناسلي لدى الذكور والإناث، كالعجز الجنسي، وتكيس المبيض وأورام الرحم ومشاكل ومخالفات دورة الطمث، والورم الليفي الرحمي، ودوالي الحبل المنوي، والختان، وإجراءات أو عمليات تغيير الجنس وما يتبعها من خدمات، ووسائل منع الحمل والعقم، والتلقيح المجهري أو الصناعي، وأي مستحضر يباع في الصيدلية ولا يعتبر طبياً؛ مثل الأقراص التي تذوب بالفم أو المضغ أو غسول الفم ومحاليل الغرغرة ومستلزمات الأطفال ومستحضرات التجميل والفيتامينات، إلا إذا كانت ضرورية.

كما لا يشمل التأمين إزالة وعلاج الثالول وحب الشباب والكلف، والهندسة الوراثية والاستنساخ، وأي علاج أو فحص لا علاقة له بأعراض محددة، وأي علاج وفحص يحتاج إلى موافقة مسبقة ولكن لم يتم الموافقة عليها، والإرهاب والحرب أو العمليات الحربية، والتلوث الإشعاعي، والأمراض المحددة من قبل منظمة الصحة العالمية بالوباء، وتسديد مطالبة التعويض.