يعتمد مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني في سبيل تحقيق رؤية أبوظبي 2030 على معايير الاستدامة كأحد أسس بناء أبوظبي لتكون واحدة من أفضل خمس عواصم في العالم، ورغم أن تعبير" استدامة" صار يتردد في العديد من المجالات إلا أنها كمفهوم لا تزال مشوشة.. وفي حوار مع "البيان" قدّم حميد الحمادي نائب مدير التخطيط بمجلس أبوظبي للتخطيط تعريفاً مختصراً لتوضيح فكرة الاستدامة وأهميتها، وأكد هناك معايير لهذا النظام عبر خمس درجات من اللؤلؤ أدناها وهو الإجباري لجميع الأبنية الخاصة والعامة يمكن أن يوفر 21% من المياه و41% من الطاقة، كما أن هناك أربعة محاور تعتمد في تقييم المباني وهي البيئة والطاقة بالإضافة إلى المعيار الاقتصادي والاجتماعي.

وأشار الحمادي إلى أن المياه التي تصل إلى المباني في أبوظبي هي من أنقى أنواع المياه في العالم، وهي الأغلى من حيث التكلفة، وأنه لن تتم إزالة أي شجرة أو نبتة لتوفير مياه ريها، مؤكداً أن هناك توجهاً نحو استخدام الألوان المضيئة والمواد العاكسة كأرضية لسطوح الحدائق الخاصة بمناطق الأماكن العامة، بما يساهم في إرساء شعور برحابة المكان وبالتالي المزيد من الشعور بالأمن والطمأنينة لدى السكان، كما قدم موجزاً عن أهم ما تحقق خلال العام الماضي، والمشاريع المزمع تنفيذها خلال العام المقبل، وتالياً نص الحوار..

تردد كثيراً الحديث في معظم الدوائر المحلية في إمارة أبوظبي حول الاستدامة، بما يجعل أي شخص يتساءل عن سبب هذا الاهتمام، أو بشكل عام لماذا لدينا في أبوظبي برنامج استدامة؟

السبب بشكل مختصر للغاية يتلخص بازدياد الطلب على الموارد، فعدد السكان يزداد بشكل طبيعي ونحن دولة في حالة تطور مستمر، وأي تطور يصاحبه زيادة طلب على الموارد من مياه وطاقة، وفي أبوظبي نعاني من محدودية هذه الموارد فالأمطار محدودة للغاية وليس هناك شلالات أو أنهار مما يجعلنا أمام طريقين، إما البحث عن موارد جديدة، والحل الثاني هو استخدام الموارد المتاحة بكفاءة أعلى، وبالطبع فإن الحل الثاني هو الأفضل والأسرع، وقد أوضحت الدراسات ان المباني تستهلك أكبر نسبة من المياه والطاقة، وبالتالي جاء نظام اللؤلؤ الذي يضع معايير معينة لنظام الاستدامة عبر خمس درجات أدناها وهو الإجباري لجميع الأبنية الخاصة والعامة يمكن أن يوفر 21% من المياه و41% من الطاقة.

ولدينا في استدامة أربعة محاور تعتمد في تقييم المباني وهي البيئة والطاقة بالإضافة إلى المعيار الاقتصادي والاجتماعي، ويشترط عدم تحقيق أحد هذه المعايير على حساب الآخر، فلا تكون مثلاً طريقة توفير الطاقة ضارة بالبيئة أو أن تكون مكلفة أكثر من قيمة ما توفره من طاقة، كما يجب أن تكون من حيث المعيار الاجتماعي تحقق الرفاهية والراحة وأسلوب عيش مريح، وهنا يجب أن نذكر أننا نأخذ بعين الاعتبار الجانب الثقافي ونشجع على تبني التصاميم المستوحاة من التراث، وهذا الجانب يعطي المزيد من النقاط في تقييم المبنى.

هل استدامة هو برنامج عالمي في معاييره؟

لا .. استدامة برنامج مفصل تحديداً لبيئة وظروف إمارة أبوظبي، خاصة من حيث التركيز على درجة الحرارة العالية ونسبة هطول الأمطار التي هي أقل من 100 ملليلتر سنوياً وكذلك الطاقة التي لا يوجد مصادر طبيعية لتوليدها كالأنهار والشلالات، لذلك كان التركيز على توفير المياه والطاقة التي هي نادرة في بيئتنا، وكان التركيز على استهلاك المباني لأنها الأكثر استنزافاً للموارد، وهنا يجب أن أشير إلى أن المياه التي تصل إلى المباني في أبوظبي هي من أنقى أنواع المياه في العالم، وهي الأغلى من حيث التكلفة حيث يكلف المتر المربع الواحد منها سبعة دراهم فهي مياه محلاة ومعروف أنها تستهلك الكثير من الطاقة.

 

ري النباتات

المساكن ليست الوحيدة التي تستنزف المياه فهناك نباتات الزينة والحدائق وأبوظبي مدينة خضراء كما نعلم، فهل لديكم شيء بهذا الشأن؟

أولاً المياه المستخدمة في ري النباتات هي مياه عادمة وهي مختلفة عن مياه الشرب ومياه المنازل، ولكن هذا لا يعني عدم المحافظة عليها، وقد قمنا بإنشاء دليل لزراعة النباتات يتضمن النباتات التي تستطيع أن تعيش في البيئة المحلية ولا تتطلب الكثير من الري، هذا بالنسبة لحدائق الفلل والمنازل، وبالنسبة للشوارع والحدائق العامة فهناك دليل وضع بالتعاون مع البلديات خاص بتنظيم تصميم هذه المناطق بطريقة تراعي استدامة، مع التأكيد أن كل ما نقوم به هو خاص بالمشاريع الجديدة وليس بما هو قائم، ولن تتم إزالة أي شجرة أو نبته لتوفير مياه ريها.

ومن جهة أخرى يجري مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني دراسة لإدارة الموارد المائية والتخطيط لتخفيض الطلب على المياه المخصصة للحدائق ومناطق التبريد وشلالات المياه، وفي المقابل، تجري إدارة عملية الطلب على المياه المخصصة للمباني ضمن إرشادات المباني، والتي تشكل جزءاً من متطلبات عملية التطوير المتكامل.

وتوفير استهلاك المياه سيأتي من خلال استخدام المساحات الخضراء الأصيلة والملائمة للمنطقة ووضع استراتيجيات لتقليل وإدارة النفايات خلال مراحل البناء والتشغيل والتصميم بطريقة تأخذ في الاعتبار تقليل استخدام المواد خلال دورة حياة المشروع واختيار المواد لتقليل التأثيرات على البيئة ومنع استخدام المواد التي قد تكون خطرة على صحة الإنسان، وهناك توجه نحو استخدام الألوان المضيئة والمواد العاكسة كأرضية لسطوح الحدائق الخاصة بمناطق الأماكن العامة، بما يساهم في إرساء شعور برحابة المكان وبالتالي المزيد من الشعور بالأمن والطمأنينة لدى السكان.

 

نظام التقييم

ماذا حققتم في استدامة خلال العام الماضي 2011؟

أهم ما تم تحقيقه هو بدء تنفيذ نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ، اللؤلؤة الأولى- للفلل والبيوت التي يملكها المواطنون تماشياً مع نظام البناء الدولي الجديد، حيث تم تنفيذ هذا البرنامج من خلال التعاون الحثيث مع دائرة الشؤون البلدية في إمارة أبوظبي، وتتضمن مثل هذه الانجازات عمليات إعادة التقييم العديدة التي تقوم بها حالياً فرق العمل للتكفل بأنها تلبي المعايير المطلوبة، ومن الخطوات المهمة في تنظيم عمل استدامة أن الفرق المعنية بالحصول على الموافقات كانت سابقاً تجري من أربع إلى ست محاولات لتحقيق المعايير المطلوبة، في حين أن أحد المؤشرات الجديدة يتضمن الحصول على الموافقات من خلال أقل من عمليتي تقييم، وهنا لابد أن نذكر أنه خلال عام 2011 تمت الموافقة على منح 64 مشروعاً نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ من برنامج استدامة، إضافة إلى منح 11 تقييماً غطت 1924 فيلا حصلت 1844 فيلا منها على لؤلؤتين، كما تم منح 15 تقييماً بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم.

حيث نالت 10 مدارس ثلاث لآلئ، إضافة إلى حصول المختبر الأول لمركز الأبحاث التابعة للمعهد البترولي على لؤلؤتين، كما تم ولأول مرة حصول مشروع على درجات اللؤلؤ الخمس وهو مركز زايد لعلوم الصحراء وهذا الإنجاز لا يعتبر مفخرة للمركز أو لأبوظبي بل هو إنجاز عالمي تفخر به دولة الإمارات.

تبسيط الإجراءات

وماذا حققتم على صعيد تبسيط الإجراءات والتعاون مع شركائكم الاستراتيجيين؟

شهد العام الماضي تحقيق العديد من الإنجازات في مجال الاستدامة، والتي من بينها التعاون مع النظام البلدي وبلديات أبوظبي الثلاث لتبادل المعرفة والخبرات وإرساء الإجراءات المتعلقة ببرنامج "استدامة" وكذلك إجراءات ترخيص المباني من البلديات. وقامت هذه الجهات بالتشاور فيما بينها للتعامل مع المباني الجديدة ومناقشة عملية المضي قدماً بالمبادرات التي تصب في هذا الاتجاه.

وتكللت جهود المجلس والنظام البلدي والبلديات في إقامة جلسات تواصل ناجحة مع الجمهور وتوفير مواد وبرامج اتصال سيجري تنفيذها خلال العام الجاري بهدف تعزيز الوعي لدى المطورين والمستشارين، في خطوة تأتي ضمن الجهود الرامية إلى تحقيق تكامل ما بين إدارتي برنامج «استدامة» وعملية مراجعة التطوير تم تعيين المهندس نادر العولقي بمنصب المدير التنفيذي لاستدامة والتطوير الحضري، في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني.

حيث يتولى المهندس العولقي في منصبه الجديد مهام الإشراف على اثنتين من إدارات المجلس المهمة، وهي مراجعة التطوير المسؤولة عن مراجعة والمصادقة على كافة مشاريع المباني الكبيرة وتطوير المخططات الرئيسية في إمارة أبوظبي.

إضافة إلى برنامج "استدامة" الذي يعد إلزامياً في مجال الاستدامة. وتلعب هاتان الإدارتان دوراً محورياً في تحقيق أهداف رؤية أبوظبي ،2030 من هنا يأتي تعيينه كخطوة مهمة لتوحيد ولتعزيز الأداء المهم والاستراتيجي لهما. وفي خطوة تلقي الضوء على فاعلية عملية مراجعة التطوير من منظور الوفاء بمتطلبات نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ، يعمل «مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني» حالياً مع القسم العقاري والضيافة في شركة «مبادلة» لتطوير جزيرة الصوة.

حيث تعد الجزيرة على الصعيد العالمي منطقة أعمال مركزية لأبوظبي وتملك بنية تحتية ومرافق متطورة، وجرى تطبيق المبادئ الرئيسة في تصميم المشروع، والتي تتماشى مع مبادئ «استدامة»، ومنها إرساء بيئة أعمال متكاملة ومـــــتعددة الاستخدامات، والتأكيد على أنمـاط النقل المستـــدامة وفكرة المـــــدينة التــــي تتيح للسكـــــان التـــــنزه سـيراً على الأقــــدام، وتـــــعزيز الإحـــــساس بالمكان في منــــطقة الأعمال الجديدة.

 

تعاون حثيث

وتم إعداد عملية التخطيط لبرنامج «استدامة» من خلال التعاون الحثيث مع فريق عمل واسع ضمن إدارة مراجعة التخطيط في «مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني»، وذلك من خلال تحقيق الأهداف التالية، تنفيذ استراتيجية تصميم متكاملة تلقي الضوء على إطار العمل المنسق والمشترك ضمن فريق العمل، وتحديد مؤشرات الأداء الرئيسة وتقديم التوجيه لما يتعلق بالمطورين الآخرين للتكفل بأن تصميم قطع الأراضي المفردة يتماشى مع رؤية الجزيرة كمشروع مستدام، وتشجيع التعاون والتنسيق في عملية التصميم ما بين المساحات العامة وشبه الخاصة والخاصة لإرساء أماكن عامة نابضة بالحياة والنشاط تعزز من حركة المشاه وتتيح مساحة خارجية مريحة، وتوحيد إدارة الموارد ضمن إطار عمل التصميم مع التأكيد على منع أو تقليل أو تخفيض الطلب على مصادر الطاقة والمياه والمواد، وتعزيز عملية المضي قدماً بالمشروع لتحقيق اللؤلؤة الثانية من نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ من «استدامة» الخاص بالمجتمعات.

ويتم تحسين أداء المشروع من خلال اعتماد بعض الإجراءات الميكانيكية ومزايا التصميم الايجابي، للجمع بين تظليل مناطق الربط المخصصة للمشاة من خلال إقامة ممرات ومساحات يجري التحكم بدرجة حرارتها فضلاً عن استخدام أجهزة تظليل للممرات المخصصة للمشاة بشكل رئيسي. وذلك ضمن الأماكن العامة والمســـاحات المفتوحة والمتنزهات ومداخل المرافق المجتمعية مثل المدارس ومحطات النقل، إضافة إلى تخفيض تأثير حرارة الجزيرة الحضرية من خلال استخدام السطوح ومواد التبريد الملائمة، ووضع حنفيات المياه في موقع استراتيجي ضمن مساحات المبنى لتوفير مساحة تبريد فاعلة من أجل راحة المشاة.

كما يقوم المجلس حاليا بقياس نماذج وسرعة الرياح لتحديد التهوية الخارجية، حيث ستسهم استراتيجيات تشجيع حركة الهواء على توفير قدر أكبر من الراحة للمشاة إضافة إلى دراسة تفادي الفجوات الضيفة ما بين المباني، خاصة المباني الشاهقة، لتخفيض الهواء العالي وتحقيق أقل مستوى من توزيع سرعات الرياح خلال الجزيرة ، بالإضافة إلى إقامة الأشجار والحدائق وتجهيزات الشوارع تخفف سرعة الرياح العالية ضمن مستوى المشاة حيث يتيح التصميم للفتحات القائمة على الاتجاهين تخفيض معدل الهواء الجامد وبالتالي تهدئة الشعور بعدم الراحة خلال الأشهر الحارة والربطة.

 

دليل استدامة

أعلنتم العام الماضي عن عدد من المبادرات فماذا حققتم بشأنها؟

نعم. لقد أزحنا العام الماضي الستار عن دليل نظام «استدامة» للتقييم بدرجات اللؤلؤ الخاص بالفلل، والذي يقدم دليلاً إرشادياً متكاملاً عن متطلبات «استدامة» والخطوات المطلوب اتخاذها لتطبيق اللؤلؤة الأولى، والتي تعد إلزامية لكافة المباني التي يتم تطويرها في إمارة أبوظبي .

ويقدم الدليل عرضاً لبرنامج «استدامة» ونظام التقييم بدرجات اللؤلؤ وخطوات إرشادية تتعلق بعملية تطبيق النظام للمستخدمين الجدد. وفي هذا الاطار أيضاً أصدر المجلس على موقعه الالكتروني قاعدة بيانات المنتجات الخاصة ببرنامج «استدامة» للفلل ويتضمن المواد المطابقة تقنياً لبرامج استدامة الفلل من خلال الفئات التالية صنابير المياه والحنفيات والمنتجات والأنظمة العازلة وانعكاسات الضوء وأشعة الشمس وأجهزة تكييف الهواء وأنظمة تسخين المياه التي تعمل بأشعة الشمس.

هل المواد في قاعدة البيانات هي المواد المعتمدة حصراً لديكم؟

لا بالطبع، ولكن هذه الــــمواد قـــــدمها مــــوردوهــا للمجلس حيث تم فحصها والتأكد من مطابقتها لمعــــايير استـــدامة وبالتالي وضعت في قاعدة البيانات، واستخـــدامها من قبل المقاول أو الاستشاري يوفر الوقت والجهد في عملية تقييم المبنى، والمجـــــلس يرحب بأي مورد يقدم منتجاته التي يجد أنهــــا مطابقة لمعايير استدامة كي يتم فحـــصها ووضعها في القائمة، بل على العكس نحن في المجلس نشجع على ذلك لأنه كلما زادت المواد المـــوجــــودة في القــائمة كلما زاد التنافس الذي يــــؤدي إلى خفض الأسعار وزيادة جودة الخدمة أي هي تصب في مصلحة صاحب المبنى.

وأؤكد أن الــــمواد في القائمة ليست المواد المعتـــمدة حصرياً وربما يكون هناك مواد في السوق غير موجودة في القائمة، وفي هذه الحالة يتم فحصها والتأكد من مدى مطابقتها. وقـاعدة البــــيانات هذه موجودة على موقعنا الالكتروني ويمكن لأي شخص التعرف عليها، وهي جهد مقدم من استدامة في اطار تقديم أكبر قدر ممكن من التسهيلات على الجمهور وتوفــــير الوقت والجهد في البحث عن المواد المتوافقة مع المعايير المطلوبة.

 

تطور

الفيلا الإلكترونية نموذج تعليمي للمطورين والملاك

 

قال حميد الحمادي نائب مدير التخطيط بمجلس أبوظبي للتخطيط إن الفيلا الالكترونية التي تم الإعلان عنها متوفرة حالياً على موقع استدامة الالكتروني ويمكن لأي شخص الدخول والتعرف عليها، وهنا أود أن أعطي لمحة مختصرة عنها فهي عبارة عن نموذج الإلكتروني للفيلا المستدامة (E-Villa Configurator)، وهو أداة تعليمية جديدة بأسلوب ترفيهي ومخصصة لمالكي الفلل والمطورين الذين يتطلعون إلى الالتزام باللؤلؤة الأولى من برنامج «استدامة» ونظام التقييم بدرجات اللؤلؤ، والذي يعد إلزامياً لكافة الفلل والمنازل الخاصة التي يجري تشييدها في إمارة أبوظبي.

وهي تعمل من خلال مختلف التطبيقات الإلكترونية بما فيها أجهزة آي باد وشبكة الإنترنت والأقراص الفيديوية الرقمية DVD، ويضم النموذج الإلكتروني للفيلا المستدامة المعايير الستة الالزامية باللؤلؤة الأولى من برنامج «استدامة»، ويمكن للمستخدم التعرف إلى دور هذا المعيار وأهميته في الشكل النهائي لتصميم الفيلا من خلال الضغط على الأيقونة الخاصة به في النموذج.

إضافة إلى الإطلاع على المنافع التي يمكن الحصول عليها من خلال اعتماد برنامج «استدامة» ونظام التقييم بدرجات اللؤلؤ للفلل، كما يوفر النموذج حلول لعدد من الظروف التي قد تحيط بعملية التصميم، على سبيل المثال لو افترضنا أن قطعة الأرض المخصصة لبناء الفيلا يوجد بها شجرة، النموذج هنا يعطي عدة حلول لعدم قطع الشجرة والاستفادة منها إما كزينة لتجميل الفيلا ضمن التصميم أم كظل وغيره.

فهي أي الفيلا الالكترونية أداة تفاعلية تبرز بشكل مرئي مبسط متطلبات نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ والمنافع المتأتية من تبني هذا البرنامج الإلزامي إضافة إلى أهميته على صعيد إمارة أبوظبي والسكان على المدى البعيد. وطبعاً النموذج المتوفر على الموقع حالياً هو خاص بمعايير التقييم للؤلؤة واحدة، وإن شاء الله سيتم خلال العام الحالي إنشاء نماذج للتقييم بالمعايير الأعلى تباعاً.

 

مشروع

نظام جديد لتقييم المباني القائمة في أبوظبي

 

أشار حميد الحمادي نائب مدير التخطيط بمجلس أبوظبي للتخطيط إلى أن من أهم المشاريع المزمع تنفيذها خلال العام الحالي هو نظام تقييم المباني القائمة حيث سيكون نظاماً جديداً لتقييم المباني القائمة في إمارة أبوظبي مع التركيز البارز على تخفيض معدل استخدام الطاقة والمياه، وسيبدأ هذا المشروع خلال المرحلة الأولى بتحليل المباني الحكومية الحالية ثم التوسع إلى المباني الأخرى في المستقبل.

كما سيعمل هذا النظام على مكاملة سياسة حكومة أبوظبي الهادفة إلى تخفيض معدل استخدام الطاقة والمياه ويتضمن اعادة التقييم دراسة مقارنة بين مصاريف اعادة هيكلة المبنى ليكون مستداماً وفق الممكن، مع ما يوفره من مياه وطاقة خلال العمر الافتراضي للمبنى، فإعادة تقييم المباني يجب أن يكون له جدوى اقتصادية مع الأخذ بعين الاعتبار القيمة المعنوية للماء والطاقة. ومن المشاريع التي سنعمل عليها أيضاً نظام تقييم المباني في المرحلة التشغيلية التي تمثل المرحلة الثالثة لنظام التقييم بدرجات اللؤلؤ.

حيث يعمل على تقييم المشاريع في مرحلة التصميم والبناء والتشغيل ويتكفل بأن المباني الحاصلة على درجات اللؤلؤ تعمل وفقاً لطريقة تصميمها وبنائها وهنا يجب أن أوضح أن المبنى قد يحصل خلال تصميمه وبنائه على تقييم لؤلؤتين فقط ولكن يتبين أن خلال التشغيل عملياً لم يقدم معطيات تمنحه هذا التقييم وهنا يمكن تخفيض تقييمه، والتقييم خلال التشغيل يستمر لسنتين بعد بدء تشغيل المبنى.

وهنا يجب أن أوضح نقطة حتى لا يبدو موضوع التقييم وكأننا جهة رقابية صارمة تفتش على الناس وتلزمهم، وأريد أن أوضح أننا في استدامة نهدف إلى التعاون مع المجتمع وتقديم المساعدة والمشورة والتشجيع ولسنا جهة رقابية شرطية. أما المبادرة الثالثة التي ستعمل عليها استدامة خلال العام الحالي فهي بناء 3 فلل نموذجية وفق معايير الثلاث لآلئ واحدة في كل من أبو ظبي والعين والمنطقة الغربية، ومن المقرر الانتهاء من انجازها خلال العام الحالي لتصبح جاهزة للعرض على الجمهور