ناقشت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية وضع الاقتصاد ما بعد كورونا «كوفيد 19»، وعدداً من الموضوعات المتعلقة بالسياسات الصحية أثناء وما بعد الأوبئة.

وذلك من خلال جلستين تم عقدهما ضمن سلسلة حلقات مباشرة تنظمها الكلية وتبثها من خلال الحساب الرسمي لها على موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام. وتبث الكلية الجلسات كل يوم إثنين وأربعاء من الساعة السابعة وحتى السابعة والنصف مساءً حتى 29 أبريل 2020، وتتمحور حول مواضيع تتعلق بمناقشة تحديات وفرص فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19».

وخلال جلسة بعنوان «اقتصاد ما بعد أزمة كورونا»، أكد الدكتور عبدالله العوضي، المحاضر والمدرب في الكلية أن فيروس كورونا كان له العديد من التداعيات الاقتصادية السلبية التي طالت معظم القطاعات التجارية والأعمال، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن لوضع الراهن مؤقت، وأوضح أن أي أزمة تمر بالعديد من المراحل حتى انتهائها بداية من مرحلة الكمون، ثم الميلاد، فالتصاعد والانفجار، لتبدأ بعد ذلك مراحل التراجع المتمثلة في النضج.

وأشار الدكتور العوضي إلى أن هناك فرصاً كبيرة للاستفادة من الوضع الراهن في مختلف القطاعات الاقتصادية بعد التعافي من الأزمة الحالية، حيث توجد العديد من القطاعات الواعدة التي من المنتظر أن تحقق نمواً كبيراً بعد انقضاء الأزمة مثل الصيدلة والمعقمات، والتجارة الإلكترونية، والعمل عن بعد، والتعليم عن بعد، والتطبيقات الإلكترونية.

سياسات صحية

وفي جلسة بعنوان «السياسات الصحية أثناء وما بعد الأوبئة»، تحدث الدكتور إيمانويل أزاد مونيسار، الأستاذ المساعد في علوم السياسات الصحية في الكلية، عن أنواع السياسات الصحية المختلفة والتي تؤثر في كل أفراد المجتمع، حيث قام بتسليط الضوء على السياسات المعنية بمزودي الخدمات الصحية ومستهلكي تلك الخدمات.

وفي ظل الوضع الراهن، أوضح الدكتور إيمانويل التأثير المباشر لمثل هذه الظروف في السياسات الصحية، إضافة إلى الرؤى الاستراتيجية للقيادة. كما سلط الضوء على الفرق ما بين الوباء والجائحة والاختلافات التي تفرضها على صناع القرار والسياسات.

وأوضح أن هناك ثلاثة عوامل تؤثر في المشهد الصحي والبنية التحتية خلال الأوبئة، أولها الاستعداد، وهو عامل يرتكز على الأدوات والسياسات والتنظيمات ما قبل الوباء، والعنصر الثاني هو الاستجابة التي تتضمن كيفية التعامل مع هذه الأوبئة بعد انتشارها، والثالث هو التعافي وينطوي على التنظيمات والسياسات والدروس المستفادة ما بعد الأوبئة.