كشفت بدرية آل علي مديرة مبادرة «لغتي» لتعليم طلبة مدارس الشارقة اللغة العربية بوسائل تعليمية حديثة، في تصريحات لـ«البيان»، عن زيارات ميدانية يقوم بها فريق المبادرة إلى المدارس ورياض الأطفال لقياس أثر المبادرة على مستخدميها بعد ثلاث سنوات من بدء التطبيق على رياض الأطفال، معلنةً بدء تطبيقها على طلبة الصف الأول مطلع العام الجاري بكلفة 15.5 مليون درهم للمرحلة الثانية.
وأكدت أن نجاح المبادرة مرهون بتفاعل الهيئات التدريسية التي تقوم بتطبيقها على طلبة رياض الأطفال والحلقة الأولى، وإيمانهم بأهمية المشروع الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، لدعم اللغة وتشجيع استخدامها بين طلبة الشارقة باستخدام وسائل تعليمية حديثة وتطبيقات ذكية.
وأكدت آل علي المساعي الرامية إلى جعل استخدام التطبيق أحد معايير تقييم الهيئات التدريسية التي تعتمدها وزارة التربية والتعليم، لاسيما وأن محتواه صمم ليتلاءم مع المناهج الدراسية، معتبرة أن المبادرة التي بدأت تحقق نتائج يمكن اعتبارها نموذجا يحتذى به في المدارس الأخرى الحكومية والخاصة من أجل المساهمة في تعزيز اللغة العربية التي قالت إنها نحتاج إلى جهود جبارة بسبب الضعف الذي يعتريها في الوقت الحالي في المدارس الخاصة سواء الأجنبية أو العربية، حيث إن لغة الضاد هي اللغة الثانية لديها.
نتائج دراسة
وتحدثت آل علي عن نتائج دراسة ميدانية تم إجراؤها على أعضاء الهيئة التدريسية التي تطبق المبادرة في 29 مدرسة ورياض أطفال والتي كشفت عن بعض المعوقات التي تواجه بعض المدارس في التطبيق أبرزها تفاوت مستوى الأداء عند الهيئات التدريسية.
وكشفت نتائج الاستطلاع أن التطبيق جاء مناسبا للمعلم والطالب، وأسهم في خلق بيئة جاذبة للمعلم للتفاعل مع معطيات العصر وزيادة الحصيلة اللغوية لدى الطالب والقدرة على التواصل وتوسيع مداركه الفكرية، وتهيئة البيئة الصالحة للنشء العربي وترسيخ هويته، مشيرة إلى أن المعلمات أكدن خلال الاستطلاع أن تطبيق «حروف» الذي اعتمدته المبادرة يخدم جميع المستويات الفكرية عند الطلبة.
لغة الأرقام
واستعرضت مديرة مبادرة «لغتي» بالأرقام خط سير تطبيق المبادرة التي بدأت منذ ثلاث سنوات على مرحلة رياض الأطفال حيث استفاد منها 5060 طالبا وطالبة، و232 معلمة في 29 مدرسة 232 معلمة خضعن لدورات تدريبية قبل الشروع في التطبيق، وبلغت تكلفة المبادرة في المرحلة الأولى 17 مليون درهم، فيما تم تدشين المرحلة الثانية من المشروع مطلع يناير الماضي مستهدفة طلبة الصف الأول وبتكلفة بلغت 15.5 مليون درهم، مشيرة إلى أن عدد الذين تغطيهم المبادرة حاليا 49 مدرسة بواقع 2959 طالباً وطالبة، موضحة أن إجمالي الذين ستشملهم المبادرة ما يقارب 25 ألف طالب وطالبة من مختلف المراحل الدراسية ( رياض الأطفال إلى الصف الخامس) بإضافة إلى ألف معلم ومعلمة في 80 مدرسة، مشيرة الى انه عقب الانتهاء من الصف الأول ستتوالى المراحل الأخرى حتى الصف الخامس تباعا، موضحة انه تم الانتهاء من توزيع أجهزة حاسوب لوحية على جميع الطلبة والمعلمين في مرحلتي رياض الأطفال وطلبة الصف الأول مجانا متضمنة برامج تعليمية جديدة ومبتكرة باللغة العربية إلى جانب برامج تدريبية للهيئة التدريسية.
