أكد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، أن ساعات اليوم الدراسي لم تطرأ عليها أي تغير بعد اعتماد خطة وزارة التربية والتعليم «2015 - 2021» الجديدة وما تحويه من برامج وزيادة أنصبة ومسارات دراسية جديدة.

وأشار معاليه إلى أن مواعيد حضور الطلبة وانصرافهم لم يطلها التغير، منوهاً بأن التغيير سوف يطرأ على زمن الحصص ودمج بعضها لتحقيق أهداف ومرتكزات خطة التعليم.

وأفاد معاليه بأن تلك الخطة خرجت بتكاتف الجهود مع الشركاء الاستراتيجيين إلى جانب جامعات الدولة للخروج برؤية جديدة للتعليم الشامل سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة التي تدرس منهاج وزارة التربية والتعليم وهي تمثل 25% من نسبة المدارس الخاصة الموجودة في الدولة.

سوق العمل

وأوضح أن الوزارة حريصة على إعداد الطالب في المرحلة الثانوية لسوق العمل، لذلك اطلعت الوزارة على نماذج تعليمية ناجحة في دول مثل سنغافورة وأميركا، وتم التواصل مع أفضل 50 جامعة على مستوى العالم للوقوف على اشتراطاتهم في قبول الطلبة لإدراجها ضمن خطة الوزارة من خلال المسار العام والمتقدم للمرحلة الثانوية.

ولفت معاليه إلى أن الوزارة راعت أن يكون نظام التقويم شاملاً وموحداً حتى في الامتحانات القصيرة من خلال معايير التقييمات لطلبة المدارس الحكومية والخاصة التي تدرس منهاج وزارة التربية والتعليم، على أن تبدأ الوزارة بتطبيق تلك المعايير وتوحيد الاختبارات بين التعليم الحكومي والخاص في جميع المراحل ابتداء من الشهر المقبل، كما يخضع امتحان نهاية الفصل الدراسي الثاني للمركزية بالنسبة للصفوف من 6 - 12 لإشراف الوزارة، على أن يكون التصحيح إلكترونياً مستقبلاً.

تطبيق المسار

وذكر معاليه أن خطة المرحلة الانتقالية التي وضعتها الوزارة ستشمل تطبيق المسار العام بشكل مخفف العام الدراسي المقبل على الصفوف العاشر والحادي عشر من خلال التركيز على الانجليزية نظراً لكونها هي المادة الأساسية المؤهلة لدخول الجامعات، ويكون 30 % من معلومات المواد الدراسية بحثية لتفتح آفاقاً تعليمية جديدة للطالب من خلال البحث كونها ستعزز مصادره المعرفية.

ونوه الحمادي بتوحيد معايير الرقابة على المدارس الحكومية والخاصة على مستوى الدولة بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم وهيئة المعرفة.

وأثنى معاليه على توجه إلزامية التعليم في مرحلة رياض الأطفال كون التعليم يعد حقاً من الحقوق المؤكدة على أرض دولتنا الحبيبة للمواطنين والوافدين، لذلك تعتزم الوزارة توفير رياض أطفال تستوعب قوائم الانتظار، وسوف تعمل الوزارة على إعداد دراسات ميدانية للوقوف على استكمال طلبة المرحلة الثانوية دراستهم الجامعية أم أنهم توجهوا لسوق العمل مباشرة، لرصد واقع ومخرجات التعليم الحالية.

مديرو مدارس: حريصون على توفير خدمات تعليمية عالية الجودة

تفاعل الميدان التربوي مع تفاصيل خطة تطوير التعليم «2015/ 2021»، التي أعلنها معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، وقال مديرو المدارس إن الخطة تفتح بمشروعاتها وبرامجها التطويرية، آفاقاً واسعة للتطوير الشامل والمتكامل، مؤكدين أنهم سينطلقون بكل إصرار وعزيمة، لتحقيق الأهداف المأمولة، والتفاني في العمل، من أجل الارتقاء بمستوى المدارس، وتوفير خدمات تعليمية عالية الجودة.

وتفصيلاً ، قال جاسم حميد سيف القعود مدير مدرسة الأمير للتعليم الثانوية في منطقة أم القيوين التعليمية :إن الخطة تحقق الطموح المطلوب لمواكبة التطور وسوق العمل وتحديات العصر الذي توجه إليه القيادة الرشيدة، داعياً إلى أهمية التطبيق الأمثل للخطة وتقييمها مرحلياً من قبل الميدان، وعرضها على الفئة المستهدفة وأخذ الآراء عنها وتغذية الوزارة بالآراء والمقترحات، وتوفير كل ما يلزم لتنفيذ الخطة، وإعادة تأهيل الفائض من المعلمين ممن تم دمج موادهم مع الأخرى والاستفادة منهم حسب ما تراه الوزارة.

تطلعات

وأكد محمد ناصر النعيمي مدير مدرسة بلاط الشهداء أن الخطة واكبت تطلعات العصر الحديث الذي يعتمد على العلمية والمنهجية وتعتبر قفزة كبيرة لإحداث التطوير الشامل في المفاهيم التقليدية التي عاش عليها الميدان التربوي زمناً طويلاً ولكن لم يجن الثمار بدليل الناتج التربوي الكبير المتسرب وسنوات التحضير والتأسيس التي تضيع قبل الالتحاق بالتعليم الجامعي وألغت الخطة العقدة المتأصلة في النفوس لمفاهيم العلمي والأدبي التي ذابت لتحث توازناً كبيراً يستفيد منه الوطن من خلال مخرجات تربوية تكون قادرة على حمل راية الوطن خفاقة عالية في مختلف المجالات.

وأشار إلى أن المدرسة يمكن أن تساهم في إنجاح الخطة من خلال نشرها والتعريف بها وشرح مكوناتها ومفرداتها لكافة شرائح المجتمع المدرسي من هيئة إدارية وتدريسية وفنية، وكذلك من خلال التوعية الإعلامية لأولياء الأمور والطلاب لشرح مكونات الخطة الجديدة، مشدداً على ضرورة أن تواكب المدرسة المستجدات من خلال حث المعلمين على حضور الدورات التدريبية وورش العمل التي تعين على تنفيذ الخطة وكذلك استضافة الخبراء والاستشاريين لشرح مفرداتها من خلال تنفيذ الآليات الواردة بحرفية ومهنية عالية.

وقال : إن للإرشاد الأكاديمي دوراً كبيراً جداً وهاماً ويعتبر حجر الزاوية في إنجاح الخطة سواء بالملتقيات الجماعية أو الفردية أو تلمس حاجيات المجتمع المدرسي.

مستقبل مشرق

واعتبرت هيام عامر الحمادي مديرة مدرسة أم عمارة للتعليم الثانوي بنات في الشارقة أن انطلاقة خطة التطوير 2015-2021 هي انطلاقة نحو المستقبل المشرق، وكان ذلك واضحاً من خلال لقاء معالي حسين الحمادي مع الميدان التربوي بأنواعه فتارة مع مديري ومديرات المدارس في حلقات العصف الذهني وتارة مع المعلمين وأخرى مع أولياء الأمور بالإضافة إلى الزيارات التفقدية للمؤسسات التعليمية والمجالس القيادية والتعليمية، والاطلاع عن قرب عن ماذا ينفذ وما تترجمه الخطط إلى واقع حي ملموس.

وقال محمد الملا حسين مدير مدرسة سعيد بن جبير في رأس الخيمة :إن تطوير التعليم في جميع مراحله وخصوصاً المرحلة الثانوية المتمثل في التغيير إلى نظام المسارين «المتقدم والعام» أعطى فرصة حقيقية لمن في المسار العام الالتحاق بالمتقدم، والمتقدم يتم إعفاؤه من بعض الساعات الدراسية في السنة الدراسية الجامعية الأولى، إضافة إلى إعادة اللغة العربية لمكانها الأصلي الذي من شأنه تعزيز الهوية الوطنية، منوهاً بالتعليم التكنولوجي المتطور الذي مكن من استقطاب الكوادر المواطنة والمؤهلة، بالإضافة إلى أن تطوير المناهج والاعتماد على الامتحانات الدولية الذي يضعنا بقوة في مصاف الدول المتقدمة علمياً ويعزز مكانتنا في المنظومة التعليمية الدولية.

إعادة تقييم

وقال:إن قرار توحيد الاجازات من شأنه توفير الراحة النفسية للطلاب وأولياء أمورهم، وإعطاء فرص كافية ووافية للتدريب ودراسة الواقع وإعادة تقييم الخطط بصورة مرحلية.

وذكر أن للمدرسة والميدان دورين رئيسيين في تطبيق هذا التطور الشامل، حيث إن الهيكل الجديد يساهم بفعالية في تعزيز الأدوار القيادية والتربوية ومعرفة المهام وتنويع التخصصات التي تسعى إلى صقل ورعاية وتربية الطالب من جميع الجوانب الأكاديمية والنفسية والاجتماعية.

وقال سعيد صالح مساعد مدير مدرسة راشد بن حميد النموذجية في عجمان: إن الخطة دقيقة وواضحة وتواكب التطور في العصر الحالي، حيث تساعد في بناء جيل من أبناء دولة الإمارات يرتقي بالدولة للرقم 1 على المستوى العالمي.

تنافسية

وذكرت مريم عبيد الغربي مديرة مدرسة المعلا للتعليم الثانوي في أم القيوين أن الخطة شاملة متكاملة تساهم في تحقيق التنافسية في التعليم لأنها تركز على جودة المخرج الطلابي وتساهم في إزالة الفجوة بين التعليم الثانوي والجامعي، وتعطي الأولوية للغة العربية لتعزيز الهوية الوطنية وتثري اللغة الإنجليزية لمواكبة التعليم العالي مع التركيز على العلوم والرياضيات لتخريج مبدعين مفكرين مخترعين، ومع وجود المواد الاختيارية فإن هذا سيساعد في تخريج طلبة يلبون حاجة سوق العمل.

تسويق

وقالت فاطمة عبدالله المدحاني مديرة مدرسة دبا الفجيرة: يجب أن تكون أهداف المدرسة تتماشى مع أهداف الوزارة، ومن ثم صياغة الخطط التشغيلية لتحقيق هذه الأهداف المنشودة، كما أن التسويق لهذه الاستراتيجية الجديدة في المجتمع المدرسي وخارجه ضرورة من خلال عقد شراكات مهنية مع مؤسسات المجتمع المدرسي لتحقيق هذه الخطة والتي تصب في الارتقاء بالنظام التعليمي في الإمارات وصولاً لنظام من الطراز الأول.

وأكدت آمنة سعيد العليلي مديرة مدرسة مصعب بن عمير في عجمان: إن خطة التطوير الجديدة كشفت عن محاور كثيرة ستساهم في رفع مستوى الأداء في الميدان التربوي، حيث كانت الحاجة ملحة إلى التطوير منها تطوير المناهج التعليمية وذلك بما ينسجم مع التطور الفكري والحضاري والمعماري لدولة الإمارات، وبما يتناسب مع كل حلقة دراسية، خاصة أن دمج بعض المواد الدراسية ستكون محصلته التركيز على التحصيل الدراسي وعدم تشتيت فكر الطالب بمواد غالباً ما تكون متشابهة، مبينة أن تطوير طرائق التدريس بنقلها من الطرق التقليدية السائدة سيؤدي بالتأكيد إلى تكوين بيئات تعلم جاذبة تسهم في صقل شخصية الطالب ونموه العقلي ومساندة المعلم وتحسين أدائه وتطوير قدراته ومهاراته.

إرشاد مهني

أشارت مريم عبيد الغربي إلى أن حصة الإرشاد المهني تؤهل الطالب لتحديد المسار العام أو المتقدم ما يساعد على وضوح الرؤية المستقبلية، ودمج المواد يساعد على عمق محتواها العلمي وزيادة أثرها الفعلي، وإضافة مادة الدراسات الاجتماعية للمسار المتقدم يساعد الطالب على أن يكون لديه قيم حياتية شاملة، وتحقق الخطة التكاملية لدى الطالب لأنها تسلحه بالعلم وتزوده بالمعرفة وتعده لسوق العمل. وأكدت الغربي أن التركيز على المعلم قياس وتدريب وتحفيز يساعد على إيجاد بيئة تعلم فائقة تنهض بالجميع، وتوحيد آلية التقييم يحقق العدالة والموضوعية وتقليل الامتحانات يضاعف أيام التمدرس الفعلي ويريح الطلبة نفسياً ويفيده أدائياً، كما أن امتداد المسار لثلاث سنوات يمكن الطلاب من إتقان ما يعطى إتقاناً إثرائياً تاماً.