أطلقت وزارة التربية والتعليم مؤخراً بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر حملة" قلوبنا مع أهل الشام"، التي تستهدف مدارس الدولة، والميدان التربوي بفئاته كافة، وذلك استجابة للدعوة الكريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لمساندة وإغاثة الأشقاء السوريين، اللاجئين في دول الجوار السوري، الذين تأثروا بشدة من موجة البرد والصقيع والأمطار التي اجتاحت مخيماتهم.

وقال مروان أحمد الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم، خلال المؤتمر الصحافي الذي تم انعقاده في ديوان الوزارة نهاية الأسبوع الماضي: يسعدنا ونحن نتوجه بمسيرة التعليم إلى مرحلة جديدة أكثر تطوراً، وتعزيزاً لمنظومة القيم في مدارسنا، ومن خلال شراكتنا الاستراتيجية مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن نطلق حملة " قلوبنا مع أهل الشام"، في جميع مدارس الدولة، وذلك استجابة للدعوة الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومواكبة للدعم الكبير والإنجاز اللافت الذي حققته "الهلال الأحمر" على مستوى مخيمات اللاجئين الخاصة بأشقائنا السوريين، بمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.

أهداف إنسانية

وأضاف: تستمر الحملة لمدة أسبوعين، ويشارك فيها كل ما ينتمي لقطاع التعليم من الإدارات المركزية والمناطق التعليمية والمدارس، بكافة محتوياتها البشرية، إسهاماً في تحقيق أهداف الحملة الإنسانية، مؤكداً أن الحملة تطبق وفق مسارين "داخلياً وخارجياً"، حيث يبدأ المسار الداخلي في منتصف الشهر الجاري، وينتهي في 30 من الشهر ذاته، مستنداً إلى 3 محاور أساسية تضم، فريق عمل مشترك بين وزارة التربية والهلال الأحمر لتنفيد حملات توعوية وتثقيفية مستمرة حول العمل الإنساني على مستوى كافة القطاعات التعليمية، وتزويد المناطق التعليم بكوبونات التبرعات لجمع المعونات المادية، وهناك فريق آخر لجمع المعونات العينية.

وأوضح أن مسار الحملة الخارجي، يضم وفداً يترأسه حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، و12 طالباً تقريباً، على مستوى مدارس الدولة بموجب طالبين من كل منطقة تعليمية، لزيارة المخيم الإماراتي للأشقاء اللاجئين السوريين في الأردن، وذلك في المدة بين 29 من الشهر الجاري لغاية 2 فبراير المقبل.

وأكد الصوالح أن وزارة التربية، وبتوجيهات مباشرة من حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، ستبذل كل ما في وسعها من أجل إنجاح الحملة في مدارسنا، والوصول إلى مبتغاها وأهدافها المنشودة.

جهود خيرة

ومن جانبه قال محمد يوسف الفهيم نائب الأمين العام بهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، نحيي كل الجهود الخيرة التي أسهمت في إنجاح الحملة التي ينفذها الهلال الأحمر الإماراتي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي حققت تفاعلاً كبيراً مع قطاعات واسعة من المواطنين والمقيمين، وما زالت مستمرة لإتاحة الفرصة أمام المحسنين للعطاء وإغاثة إخوانهم اللاجئين السوريين في دول الجوار السوري.

وأضاف: كنا قبل يومين في زيارة لهذه المخيمات في الأردن، وكان لحملة قلوبنا مع أهل الشام صدى كبير طيب لدى اللاجئين، الذين وجدوا في الهلال الأحمر الإماراتي خير معين لهم في محنتهم، حيث قدموا الشكر لقيادة الإمارات ولكل يد في الإمارات امتدت اليهم بالخير والعطاء.

وتابع: اليوم بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم نتابع مبادرات الحملة في مدارس الدولة بالإمارات الشمالية لإفساح المجال أمام أبنائنا الطلاب، للمشاركة في إغاثة اللاجئين السوريين بالتبرعات المادية والعينية ولغرس قيم العطاء والتكافل في نفوس النشء، ليكونوا في المستقبل سفراء المحبة والسلام لوطن زايد الخير، وخليفة العطاء وفي مقدمة الساعين لخير الإنسان في كل مكان.

وحضر المؤتمر الصحافي خولة المعلا وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للسياسات التربوية، وممثلو بعض الإدارات المركزية في الوزارة، وممثلون من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وعدد من المهتمين والإعلاميين.

 

رسالة نبيلة

قال مروان الصوالح :إن حملة"قلوبنا مع أهل الشام" تمثل في مضمونها رسالة نبيلة لشعب شقيق، في مدارسنا، من شأنه تنمية وعي أبنائنا وبناتنا، بما تبذله الدولة من أجل إغاثة، وإسعاد الشعوب الشقيقة، وغرس ما يتسم به مجتمعنا من فضائل وتقاليد في نفوس الطلبة والمجتمع المدرسي بوجه عام، وهو أمر نقدره في الهلال الأحمر الإماراتي، الذي يمنح طلبتنا كل يوم بأنشطته وفعالياته ومساعداته في ربوع الأرض مثالاً للعطاء، ونموذجاً فريداً للتآزر، لنا أن نعتز به ونفتخر.