أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لـ"البيان"، ان مبادرة سموّه الادبية ما هي الا البداية في دعم مسار الثقافة المحلية، والحفاظ على الارث الشعبي، وابقائه حيّا للأجيال القادمة، مشيرا الى نهله من مدرسة والده، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المعروف بمبادراته السخية، والمبتكرة في المجالات كافة، بما فيها الادب، والثقافة، والتعليم، انطلاقا من حرص سموه على بناء الانسان وتعليمه وتثقيفه قبل أي شيء آخر.
وأضاف سموه: في عالمنا العربي دائما ما يتم الاحتفاء بالشعراء والكتّاب والادباء بعد رحيلهم، ويبدأ البحث عن نتاجهم في محاولات لجمعها ونقلها عبر اشخاص آخرين عاصروا الشعراء، مما يعرض هذه التجارب الغنية الى التشويه، وافتقاد روحها الاصلية، لذلك تأتي المبادرة لتوثق الشعر من اصحابه انفسهم، دون تدخل لتبقى حية بروحها الاصلية الحقيقية، وتتعرف اليها الاجيال بعد عشرات السنين عوضا عن ضياعها ونسيانها، وما دفعني بالفعل هو تقديري للشعر والشعراء، ورغبتي في ان يفخر الشاعر بنتاجه وهو لا يزال على قيد الحياة، وان يحتفي بتوثيق قصائده مما يدفعه لعطاء اجمل واوسع.
تزامن ذلك مع اطلاق المجموعة الثانية من اصدارات الشعراء ضمن المرحلة الاولى من المبادرة، والتي تتضمن 7 دواوين شعرية مسموعة للشعراء: الراسية، ونايف صقر، وعلي الخوار، وسعد علوش، وسعد الحريص، ومحمد جار الله السهلي، وقمرة، بعد ان صدرت قبل مدة 7 دواوين مقروءة لكل من الشعراء: سيف السعدي، ومحمد المر بالعبد، وانغام الخلود من الامارات، ومساعد الرشيدي وعلي بن حمري وسعد بن جدلان من السعودية، وناصر السبيعي من الكويت.
دعم الشعراء
وقال ماجد عبدالرحمن البستكي المدير الاعلامي لمكتب سمو ولي عهد دبي رئيس المبادرة لـ"البيان" إن هذه المبادرة لها بعد عميق في الحفاظ على التجربة الشعرية، ودعم الشعراء ومساعدتهم لإبراز شعرهم بشكل يليق بهم وبأشعارهم، اذ يقف احيانا العائق المادي امام الشاعر وامام اصدار ديوان له، فتبقى تجربته حبيسة الامسيات أو النقل على الانترنت مما يتسبب في احيان كثيرة بالنقل الخاطئ، وكسر في الابيات، والخطأ في المعاني الشعرية، وتشويه للقصائد ومعانيها، مشيرا الى ان ذلك تطلب وقفة جادة لحفظ الموروث الشعبي، والارث الثقافي، تماما كما حدث مع الجيل السابق الذين تم الحفاظ على منتوجاتهم، ولولا تلك الدواوين لاندثرت الكثير من القصائد الجميلة، التي تؤرخ وقتا هاما من تاريخ الدولة والمنطقة.
واوضح ان هذه المبادرة ستساهم في انشاء مكتبة زاخرة بالنتاج الشعري، تبقى لأزمان طويلة، يستفيد منها الباحثون والدارسون والنقاد ومحبو الشعر، إضافة إلى أنها احتفاء بالشاعر في حياته عوضا عن الاحتفاء به وبنتاجه بعد مماته كما يحدث في كثير من الأحيان.
وأكد أن اللجنة الخاصة بالمبادرة لم تتدخل في عدد القصائد التي يود الشاعر طباعتها في ديوانه، مشيرا إلى أن للشعراء مطلق الحرية في اختيار عدد القصائد، ونوعية الديوان ان كان مقروءا او مسموعا، وستكون مهمة اللجنة التوجه للشعراء وعرض المبادرة عليهم وتجميع نتاجهم والتدقيق لغويا واملائيا على النصوص ومن ثم طباعتها.
وحول الفرق بين الديوان المسموع والمقروء اشار البستكي الى ان الديوان المسموع يستغرق جهدا اقل من المطبوع، ذلك لأن الشاعر يقوم بنفسه بتسجيل القصائد، ولا مجال للخطأ، كما ان ذلك يسهل على اللجنة عملية مراجعة النصوص والتدقيق عليها ومن ثم العودة للشاعر للتأكد منه بعد التعديل.
ورغم ان الاختيار يعود للشاعر أولا وأخيرا، إلا أن الديوان المطبوع يحمل عددا أكبر من القصائد التي يحملها المسموع، فالحد الأعلى للمسموع ما يقارب الاربعين قصيدة، في حين المطبوع يمكن أن يضم أكثر من 100 قصيدة.
دليل على الاهتمام
كما اكد على ان تكلفة طباعة وانتاج الدواوين لا توازي ابدا المردود او العائد منها، مما يعد اكبر دليل على ان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، يهتم بالشاعر والشعر بغض النظر عن المسألة الربحية التي لم تكن في باله من الاساس، فالفكرة قائمة على تكريم الشعراء ومنحهم الفرصة لتكون لهم دواوين تضم نتاجهم وتوثقه، ولا هدف للربح او حتى الوصول الى التكلفة الخاصة بانتاج الدواوين وطباعتها.
واوضح ان العائد من بيع الدواوين المطبوعة او المسموعة يذهب للاعلان والترويج عن الدواوين والمبادرة، بالاضافة الى نسبة شركة التوزيع التي تعمل على توزيع الدواوين في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا ان المبادرة لا تأخذ في المقابل اي شيء سوى رضا الشعراء، وانتاج ما يليق بالشعر والشعراء وباسم صاحب المبادرة.
وعن عدد النسخ التي تطبعها المبادرة لكل شاعر أشار إلى ان كل ديوان مقروء تتم طباعة 5 آلاف نسخة منه، والمسموع 3 آلاف نسخة، وبعدها يتم دراسة السوق ونسب البيع والنسخ الاكثر مبيعا، مؤكدا ان المبادرة بمجرد انتهاء النسخ الخاصة بالطبعة الاولى لأي شاعر تقوم على الفور باصدار الطبعة الثانية، وهي على استعداد لاصدار طبعات ثالثة ورابعة لنفس الديوان بمجرد نفاد الكمية.
وحول المرحلة الثانية اشار البستكي الى ان اللجنة اعتمدت 7 اسماء جديدة سيتم الاعلان عنها قريبا بمجرد استلام القصائد من الشعراء.
إصدارات فخمة
من جهته اشار حسن المزروعي عضو لجنة المبادرة الى ان المبادرة وصلت الى مراحل متقدمة في وقت قصير، وانتجت اصدارات فخمة شكلا ومضمونا تليق بتجربة كل شاعر، مؤكدا ان هذه المبادرة تعد الاولى من نوعها على مستوى الوطن العربي والعالم ايضا، فلم يسبق ان اهتم شخص بطباعة ولو عشرة دواوين لشعراء، فكيف بشخص بهامة وأهمية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يعي حاجة الشعراء الفعلية، ويتولاها عنهم بكل سخاء ليتفرغوا هم للابداع، حرصا من سموه على كل ما من شأنه توثيق التراث والموروث الشعبي؟
تصميم الغلاف
محمد ابراهيم الشيخ المدير الفني للمبادرة والذي اشرف وعمل على كافة الاغلفة الخاصة بالدواوين المطبوعة والمسموعة ايضا، وهو صاحب تصاميم قصائد الغاز لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، في دوراتها الثلاث، بالاضافة الى القصيدة الشهيرة لسموه "المحمومة"، اشار الى انه يتعمق كثيرا في اشعار الديوان وشخصية الشاعر قبل البدء بتصميم الغلاف، ولا يعتمد فقط على اسم الديوان كمصدر وحي وحيد للالهام، مؤكدا انه يستمد ابداعه من مدارس عدة، السريالية، والحديثة، والكلاسيكية، للخروج في النهاية بتصميم متفرد مستوحى من كافة العناصر.
تنسيق
ويتولى جاسم الجسمي عضو اللجنة، مسؤولية التنسيق والتواصل مع الشعراء والمبادرة، اذ يعمل على استلام القصائد منهم، ومتابعة التنازلات الادبية معهم اولا بأول، ويعيد التواصل معهم في حال تم تعديل او تصحيح في بيت او كلمة ما للتناقش سوية والاتفاق على الشكل النهائي، كما يناقش معهم شكل التصميم النهائي تمهيدا لاعتماده، ويعمل على المتابعة بين لجنة التدقيق والشعراء انفسهم، بالاضافة الى نقل نسخ من كافة اصدارات المبادرة لوزارة الثقافة، المعنية بتوزيع تلك النسخ على المراكز الثقافية داخل الدولة وخارجها، وفي السفارات، ودور النشر والتوزيع.
كما يتولى فهد الشحي عضو اللجنة عملية التواصل مع مكاتب الوزراء وكبار الشخصيات في الدولة، لترتيب زيارات اللجنة لهم وتقديم نسخ من كافة الاصدارات لهم، بالاضافة الى اشرافه على متابعة حساب المبادرة على مواقع التواصل الاجتماعي وتدوين كل ما هو جديد اولا بأول.
تسجيل الاسطوانات
زاهر التميمي عضو اللجنة تولى عملية تسجيل الاسطوانات والدواوين المسموعة وتنسيق المؤثرات الصوتية الخاصة، واشار الى ان اللجنة ارتأت ان تكون المؤثرات الصوتية المسجلة كخلفية للقصائد، على شكل آهات وترنيمات صوتية جميلة، نظرا لاعتراض البعض على وجود الموسيقى او الخلفية الموسيقية في الدواوين، وكانت هي الطريقة الاسلم، اذ تم الاستعانة "بكورال" متخصص للقيام بالمهمة، وتمييز كل ديوان عن الآخر، وتنسيق تلك الاصوات مع طبيعة القصيدة ومغزاها.
واوضح ان كل ديوان استغرق العمل به ما يقار الاربعة ايام لانجازه بالشكل النهائي المطلوب من ناحية نقاء الصوت، والمؤثرات الصوتية وغيرها. الشعراء: المكارم ليست غريبة على الشاعر الفارس صاحب المواقف المبدعة دائماً
وحاورت "البيان" الشعراء الذين تضمنتهم هذه المرحلة لرصد آرائهم، حيث وجهوا الشكر لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، على اختيار اسمائهم لطباعة دواوينهم، مؤكدين أن المكارم ليست بغريبة على فزاع، الشاعر الفارس صاحب المواقف المبدعة دائما، والذي لا يكف عن التفكير في الآخرين واحتياجاتهم، ومن بينهم الشعراء، معتبرين اهتمام سموه شرفا لكل شاعر، ومصدر فخر واعتزاز.
كلام الصمت
وقال الشاعر الاماراتي علي الخوار إن اهتمام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بحاجة الشعراء لتدوين نتاجهم الذي قدموه على مدى سنوات طويلة يدل على بعد النظر، والحكمة، ليس فقط لشعراء الامارات بل لشعراء الخليج، وهو الذي دائما ما يحتفي بالشعراء، ويجمعهم، ويكرمهم، ويتواصل معهم بروحه الجميلة. "كلام الصمت" هو العنوان الذي اختاره الخوار لديوانه الذي ضم 31 قصيدة هي: "الذيب، وتسمح لي، واكبر غبي، وكلام الصمت، والطاووس، والصورة المكسورة، واللغز، و كرزك وزبيبك، وغرور مينة ثور، وعيونه، وصاحبي، وفرس، وعشق القلوب، وانت حرة، والحقيقة، والاطلال، والحاسدين، وعاشق الباب، ويا بوي، ورحلة عمر، وكلمة اخيرة، والمواجع، وأنا جندي، وأجرح، ولا تعليق، وريح فؤادك وحبيبتي، والغرام الوحيد، والحب الخالد، ولا تذكرني".
سجد قلبي
ومن جهته الشاعر نايف صقر، وجه شكره لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد راعي المبادرة على اختيار اسمه من بين الشعراء الذين لهم النصيب في ان تحمل دواوينهم شعار "المبادرة"، مؤكدا ان هذا يعد شرفا لكل شاعر، ومصدر فخر واعتزاز.
وقال: "وظيفة الشاعر بالإضافة الى الرسالة التي يحملها هي ان يمكن الناس من الاستمتاع بالحياة اكثر واكثر من خلال الصور، والدهشة أو الاعجاب، أو حتى المفاجأة، لأنني طرحت ديوانا مقروءا، فاخترت هذه المرة ان يكون ديواني مسموعا للتعبير بصوتي عن القصيدة ومنابع الدهشة فيها، وتصويرها بصوتي كلوحة خالصة تصل الى المتلقي".
واعتبر صقر ان "سجد قلبي" وهو العنوان الذي يحمله الديوان، العنوان الاقرب والاصدق بالنسبة له، واشتمل ديوانه على 18 قصيدة هي: "سجد قلبي، وسيدي، وتجاريب، وجالست الاصوات، وحله وترحاله، وحيرة، وافراح واعياد، وقلب قاضي، والحجر والدواير، ولعبة الخوف، وياالله المعونة، وامنية، وجدران الاحباب، ويالريح، والجفول، ومحمل الجد، واسراب، واشبه دروبي".
سعد علوش 2012
من جهته تقدم الشاعر سعد علوش بجزيل الشكر لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على هذه المبادرة المكرمة، مؤكدا انها ليست بغريبة على صاحب المبادرات السخية التي تدعم الادب والتراث والشعر والشعراء، اذ لطالما احتفى بهم في ملتقيات دبي للشعر وغيرها من المحافل التي يهتم بها سموه بشكل شخصي ويحرص على حضورها.
واشار علوش الى انه يحب الفلسفة ويميل لها في شعره، اذ يعتبر ان للشعر لغة خاصة تختلف تماما عن اللغة المعتادة، ومن هذه الخاصية يتمكن الشاعر من ترك بصمته الخاصة عبر ادواته الشعرية.
وأضاف: "لذا تجد المستمع يتداخل ويتواصل مع القصيدة في الديوان المسموع بشكل لا يلمسه في المقروء، من خلال وجهين، الاول القصيدة والثاني الالقاء، اذ يعملان على توصيل الاحساس بالقصيدة من خلال الصوت، حدته، نبرته، هدوئه، او غيرها من المشاعر، الا ان هذا لا يلغي بالطبع اهمية الديوان المقروء".
ديوانه حمل اسمه "سعد علوش 2012"، ويضم 41 قصيدة هي: "الآخرين، ومطر البارحة، والساعة الرابعة، وانتمائي، والفهم، وعيشة سلام، وحدائق البن والياقوت، ومانديلا، وناس للإيجار، والموعد، وقاتلي، وانقاذ نفس، وعطر العام، ويبه، وزمرة منافقين، والعج، وابا ابكي، وباختصار، ومسحوق النظافة، ومزاج، وصديقي المسكين، ويا رب، ومصالح، والدنيا وبلاويها، وفن علم النفس، وطلب سلفة، والاشجار، والبارحة، وصديقي الرجل، ويا حي ذا الطاري، والسعادة، والحظيظ ، ويا الله، ويا انيقة، ومعقدة، ويا حسافة، وبكاء رجل، وتنفس، وفي انتظارك، والجرح، والتوبة".
سجن الأحاسيس
الشاعر سعد الحريص اعرب عن شكره وامتنانه لصاحب المبادرة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، مؤكدا ان المبادرة نافذة مشرقة على واحد من اهم احتياجات الشاعر الا وهو التواصل مع جمهوره وحفظ ارثه الشعري من الضياع.
واوضح ان الشاعر يحمل في داخله كل فصول الحياة، ومن اصعب الاوجه التي يمكن جمعها هي المتعة والفائدة معا، ذلك لأنها تضع على الشاعر مسؤولية امتاع المتلقي اضافة الى افادته، مشيرا الى ان ذلك دائما ما يدخل الشاعر في صراع بين ما يشاهده، وما يشعر به.
"سجن الاحاسيس" العنوان الذي اختاره الحريص لديوانه، يحوي 18 قصيدة هي: «فزاع، والبيت القديم، وحادي العيس، وسكر الليل، وترنيمة عاشق، وشلال ليل، والعذر مكتوب، وتفرق الغيم، وحزين وغريب، وبرد المكاتيب، وسكت والشعر يصرخ، وحطام المراكب، وعتمة الروح، وللكتابة نوح، وصمتي وجعني، والخناجر والسيوف، ويا حلو صوتك، واختار لنفسك".
بقايا حزن
الشاعر حمد جار الله السهلي بدأ حديثه بتوجيه الشكر والعرفان لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم راعي المبادرة، على اهتمامه الشخصي بالشعراء ورعايته لهم وللشعر، وتقديم افضل ما يمكن تقديمه لأي شاعر، الا وهو ان يكون له ديوان.
وعن ديوانه اوضح ان المتلقي جزء هام من العملية الابداعية، لأن الشاعر يعي تماما بأن المتلقي هو معيار هام لجودة الناتج الادبي لكل شاعر، فالشاعر لا يكتب لنفسه، وبالتالي هو يبحث عن متلق او مستمع يعيش ويتعايش مع كل بيت من قصيدته، مما يجعله امام تحد صعب.
"بقايا حزن" هو العنوان الذي اختاره السهلي لديوانه الذي يضم 21 قصيدة هي: «فزاع، وعزام، وحديث المعجبين، والفارع الشقري، والجواهر والعقيق، والمجتمع، وبقايا حزن، وبسافر، وبدون، ودعوة مستجابة، والخيانة، والفضا جمهور، وشعري وهوجاسي، وجروح الاماني، وقناعاتي، وخذاه غيري، ولين العود، وليل الشتاء، وشرق المنامة، وصوت العقل، وطمني عليك".
قمرة: القصيدة الناجحة تحمل 3 أوجه
الصوت الانثوي الثاني ضمن المجموعة هو الشاعرة قمرة، التي توجهت بخالص الشكر لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على اختيارها من بين الشعراء والشاعرات لتكريمها بهذه المبادرة الابداعية غير المسبوقة. وحول ديوانها الذي اصدرته المبادرة اشارت الى ان القصيدة الناجحة هي تلك التي تحمل ثلاثة اوجه: "التوهج، والالق، والقدرة على التواصل مع الآخر بشكل واضح ومؤثر"، مؤكدة ان الشاعرة تبقى رغم كل ما يحيط بها من ظروف خاصة قد تشكل لها بعض العوائق، الا انه يظل لها ذلك الحضور الآسر مثلما هي قصيدتها الخاصة الفريدة بامتياز.
و"قمرة الشعر" هو عنوان الديوان الذي اختارته، ويضم 21 قصيدة هي: "اخبار الامارات، وعاصمة حبي، وعيوني، وشموس الغرام، والركن الشمالي، وموال، وعشرة بس بالمية، وسيد القوم، واترفع من الرد، وسيف ورمح، وليل الغفا، وساعة زيارة، وودعتك العام، وروح بك الشوق، واغلى من الملك، والارقام محظورة، وعز المقامات، وفارس احلامي، واسراب الغرام، وعالم الحلم، وبرد وصهو".
ديوان
الراسية: قرب الشاعرة من المتلقي يكسب القصيدة امتيازاً خاصاً
أشادت الشاعرة "الراسية" بالمبادرة التي قدمها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لتكريم الشعر والشعراء، ومنحهم هذه الفرصة الذهبية للتواصل مع الجمهور دون ان يتكبدوا عناء التعامل مع شركات الإنتاج او حتى تكلفة طباعة الديوان.
وعنونت ديوانها بعنوان "بعثرة انثى"، حيث اشارت الى ان الرسالة الشعرية التي تحملها الشاعرة تختلف بعض الاحيان عن رسالة الشاعر الرجل، حتى في طريقة التناول والعرض، كما ان الاغراض التي تتطرق لها، والتي تخطف عالمها الانثوي تحمل تقاسيم لا يستطيع الشاعر ان يصورها بنفس الروح.
واوضحت ان المرأة هي الاقدر على معالجة عوالم المرأة بجدارة، معتقدة ان قرب الشاعرة من المتلقي من خلال عرض قصائدها وتفاعلها معه عبر التسجيل الصوتي يكسب القصيدة امتيازا خاصا لأن ذلك يمنحها فرصة ايصال القصيدة للمتلقي بالشكل التي تريده بالضبط.
وضم الديوان المسموع للشاعرة الراسية 20 قصيدة، هي: "بعثرة انثى، والخيانة، والساعة المباركة، وآه يا بخوت، والعالم الثاني، ووضاح، ويعجبني شموخي، وساس جنيه، ومليون بالمية، وقلة نصيب، ومغرورة فيك، وأنا البطولة، ووشم الصبايا، واماه، والذنب، وونة امي، ويا يبه، وبرجي العاجي، وبيت الشعر، ومبدأ الزمن".
اعجاب
صقر غباش: الإصدارات تدعم المكتبة الشعبية بمادة غنية بالفكر
استقبل معالي صقر غباش وزير العمل في مكتبه بمكتب الوزارة في أبوظبي، لجنة مبادرة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الادبي، والتي أهدته المجموعة الأولى من إصداراتها الشعرية، وهي اللجنة المكلّفة بطباعة وتوزيع 100 ديوان شعري لشعراء وشاعرات دول مجلس التعاون الخليجي، والمعنية أيضا بدعم الموروث الشعبي وتحفيز الأجيال على الاهتمام أكثر بهويتهم.
واطلع غباش على المجموعة التي جمعت دواوين مقروءة ومسموعة لشعراء وشاعرات لهم بصمة بارزة في المنطقة ولاقت تجاربهم الشعرية صدى ملموساً على المستوى الخليجي والعربي.
هذا وقد أبدى معالي صقر غباش إعجابه بجودة المادة الأدبية والنهج الذي تسير عليه المبادرة من حيث جمع هذا الكم من القصائد وحفظه في إصدارات فاخرة تثري الساحة الثقافية وتدعم المكتبة الشعبية بمادة أدبية غنية بالفكر.
وأضاف معاليه: "إن الشعوب تقاس بكتابها ومفكريها، ومتى ما أولينا اهتماما بكتابنا ومفكرينا فنحن نبني مستقبلا واعيا وجيلا يحمل لواء الفكر والثقافة لأجيال متعاقبة".
وفي نهاية اللقاء قدّم معالي الوزير شكره الجزيل لمبادرة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الأدبية على هذا الإهداء القيّم والذي يثري المكتبة الشعبية بنتاج أدبي قيّم سيصبح مع مرور الوقت مرجعا هاما للباحثين وللأجيال القادمة.
وضم الوفد كلا من ماجد عبد الرحمن البستكي مدير المبادرة، وعضوي المبادرة، فهد الشحي، وجاسم الجسمي.
الدواوين المسموعة
قال ماجد عبد الرحمن البستكي: "لاحظنا إقبال الشعراء على الدواوين المسموعة، وكذلك الجمهور، حيث بات السماع للكثيرين أسهل بكثير من القراءة وأكثر عملية، حيث يمكن الاستماع للقصائد اثناء القيادة أو القيام بأي عمل، عكس القراءة التي تتطلب وقتا وتركيزا اكبر، مع العلم ان تكلفة الديوان المطبوع اكثر بكثير من المسموع".
وذكر ان اللجنة واجهت بعض الانتقادات المتعلقة باختلاف اسعار الدواوين المسموعة واحدا عن الآخر، مبينا ان ذلك يعود لكمية القصائد في كل ديوان، ومع زيادة عدد القصائد ذلك يعني جهدا اكبر من قبل المنتج للعمل، ووقتا اطول، نافيا ان يكون هناك اي نوع من المفاضلة بين أي شاعر او أي ديوان.