طالب رؤساء مجالس اولياء الامور في الشارقة بإعطاء صفة رسمية لهم في المدارس وقالوا: إن محدودية الميزانيات وعدم وجود مقار لبعضهم يعرقل أداءهم للمهام الاساسية التي وجدت من اجلها المجالس، مؤكدين ان عملهم لا يزال محصورا وهامشيا، رغم أن دورهم الحساس شريك اساسي في تسيير المنظومة التعليمية.
معتبرين أن التواصل بين المدرسة والبيت ينعكس ايجابيا على الطالب محور العملية التعليمية، ومنتقدين التهميش الواضح من قبل بعض المدارس لتلك المجالس وانفرادها باتخاذ القرارات. وحملت المجالس بعض المدارس مسؤولية توسيع دائرة الفجوة بين البيت والمدرسة وقالوا: إن هناك ضعفا واضحا في بعض المدارس في توعية الآباء بأهمية زيارة المدرسة ومتابعة مستويات أبنائهم وبأهمية ودور مجالس اولياء الامور في جسر الهوة بين الطرفين.
إعادة هيكلة
وقال الدكتور عبدالله السويجي رئيس مجلس الشارقة للتعليم الجهة المشرفة على مجالس اولياء الامور: ان اعادة هيكلة سيشهدها الميدان التربوي بشكل يخدم العملية التعليمية، ويعزز دور مجالس اولياء الامور، مشيرا الى انهم سيسعون الى تذليل الصعوبات التي تواجه المجالس.
وذكر ان سبب الهوة هو ضيق في فهم الادوار واختزال اهميتها بشخوص، مؤكدا الحاجة الى تغيير فكر وثقافة ووعي القائمين على العمل لتعزيز مكانة المجالس، وقال: المهم ان يعي كل شخص الدور المطلوب منه، مثمنا الجهود التي تقوم به المجالس قائلا:
انها محط تقدير واعجاب فهي قائمة وتسير رغم كل التحديات . وقال: سنرفع توصياتنا الى معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم من اجل تفعيل دور المجالس في المدارس بصورة اكثر قوة، مطالبا المجالس على مستوى الامارة بالعمل على تغيير النظرة السلبية لدى ولي الامر عبر ندوات وفعاليات تستقطبهم، لأننا لوركنا الى النظرة السلبية لن نتقدم علينا ان نتحاور مع ولي الامر وصولا الى صيغة تفاهم مشتركة تخدم ابنائنا الطلبة.
وتحدث رئيس مجلس الشارقة للتعليم عن الدور الكبير الذي تلعبه مجالس اولياء الامور باعتبارها شريكا استراتيجيا له دور تربوي فاعل في تعزيز مبادئ وقيم المجتمع الاصلية، مشيدا بإنجازات المجالس الخمسة وتفاعلها من خلال ما تقدمه وتنفذه من برامج نوعية.
واكد السويجي الحاجة الماسة الى تضافر وتداخل الجهود ميدانيا لان الهدف والرؤية التي تجمع اقطاب الميدان التربوي واحدة، وذكر ان التحديات الموجود كثيرة لكن ينبغي تحويلها الى محفزات لتكون لأمتنا الريادة في كل شيء منطلقة من التعليم..
إذابة الجليد
عائشة سيف امين عام المجلس اكدت اهمية تفعيل دور المجالس في المدارس، وقالت: إن جهود مجالس اولياء الامور في الشارقة ملموسة وهي موضع اعجاب، كما لفتت الى ضرورة ايجاد قاعدة متينة من العلاقات التي تربط ادارات المدارس بالمجالس، مشيرة الى ان بعض الادارات لا تدرك اهمية المجالس، مطالبة بان يبدأ رؤساء مجالس اولياء الامور في اذابة الجليد وتمتين العلاقة لصالح الطلبة .
من جهته، عمر حسن بن حنيفة رئيس مجلس اولياء امور كلباء اكد انه لا يوجد مقر لهم وقد اعطتهم الوزارة مقرا في مبنى قديم هو بالأساس مركز لرعاية الموهوبين اضافة الى عدم وجود اي موظف للمجلس باستثناء متطوع، وذكر ان ميزانيتهم ضئيلة ولا تتجاوز الـ90 الف درهم مطالبا بمضاعفتها ليأخذ المجلس دورا اكبر من خلال تعيين موظفين في المجلس.
وقال راشد المحيان رئيس مجلس اولياء امور المنطقة الوسطى: إن المجالس في المدارس غير مفعلة ونعامل كأننا ثقل عليهم كما نعاني من عدم تجاوب المدارس عند تنفيذ اي مشروع، مقترحا مخاطبة المدارس عبر قنوات رسمية وتأكيد اهمية المجالس، لافتا الى ان تجاوب اولياء الامور يكاد يكون معدوما ما يجعلنا ندرك اهمية دراسة الواقع ووضع حلول لاستقطاب هذه الفئة باعتبارها ركنا اساسيا ومحورا مهما في منظومة العمل التربوي.
من جانبه، انتقد ابراهيم سعيد البغداد رئيس مجلس اولياء امور دبا الحصن عدم التزام اعضاء المجالس في الحضور بالاجتماعات والدورية او الفعاليات، مؤكدا انهم لا يظهرون الا يوم اختيارهم مطالبا بآليات واشتراطات جديدة في اختيار اعضاء كل مجلس، كما دعا الى تشكيل الهيكل التنظيمي لكل مجلس وتوحيد الرؤى والاهداف لكل المجالس في الامارة.
المجالس
تعد مجالس أولياء أمور الطلبة جسر التواصل بين الأسرة والمدرسة، يتمكن ولي الأمر والمدرسة خلالها مناقشة الوضع التعليمي والسلوكي والاجتماعي للطلاب، على أساس الثقة والاحترام، فمن خلال هذه المجالس يتمكن ولي أمر الطالب من التعرف على مستوى ابنه التعليمي، وتعزيز العلاقة بين الطالب ومدرسيه، إضافة إلى تجنب المشاكل وحلها في حال وقوعها.
واكد رؤساء مجالس اولياء الامور ان اهتمام وزارة التربية والتعليم ومجلس الشارقة للتعليم في تفعيل مجالس اولياء الامور شيء محمود ولكن هناك حاجة لترسيخ هذه الثقافة على مستوى المجتمع وهو امر يحتاج الى جهد كبير لنشر هذه الثقافة التي تعتمد على المصارحة والمشاركة في الانجازات ومواجهة التحديات، ونحن نتطلع إلى مزيد من التفعيل مستقبلا.