دشنت كلية دبي التقنية للطالبات أمس التابعة لمجمع كليات التقنية العليا أول مركز للتحديات الذهنية التعليمية في الشرق الاوسط، بهدف توفير فرص تدريب للمهنيين العاملين في القطاع التعليمي فيما يتعلق بتقييم وتطوير التحديات الذهنية إضافة الى ورش عمل تركز على تعزيز نجاح الطلبة.
وقال الدكتور هوارد ريد مدير كلية دبي للطالبات يهدف المركز إلى تيسير نشر المعلومات بشأن التحديات الذهنية وتطبيقاتها في القطاع التعليمي وبخاصة فيما يتعلق بدور تقييم التحديات الذهنية وتنميتها في تعزيز خبرات الطلبة وهم ينتقلون من مراحل التعليم الأساسي والثانوي إلى التعليم العالي بما يؤدي في نهاية المطاف إلى تدعيم نجاحهم داخل البيئة التعليمية في دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي.
كما سيساعد المركز على نشر المعلومات الخاصة بمفهوم التحديات الذهنية فيما يتعلق بدور التقييم والتنمية في مساندة الطلبة في إطار التطور الشخصي لتأهيلهم بشكل جيد للحياة بعد اكمال تعليمهم المدرسي واكسابهم مزيدا من النجاح في بيئة العمل في دولة الامارات على وجه الخصوص وفي دول مجلس التعاون الخليجي بوجه عام.
الافتقار للمهارات
وأضاف أن الطلبة في منطقة الشرق الاوسط يفتقرون بعض الشيء إلى المهارات التي تساعد على فهم عالم العمل أو فهم أنفسهم رغم أنهم يتلقون التعليم من أجل الالتحاق بالقوى العاملة، لافتا إلى أن كلية دبي للطالبات متحمسة للامكانات التي يقدمها مفهوم التحديات الذهنية في مساعدة الشباب في التعرف أكثر على أنفسهم وفي إحداث تغيير، ونفتخر بتقاسم هذه الاداة وبحماسنا مع المجتمع الأكبر وتحدونا الامال في تحسين نجاح الشباب في منطقتنا.
من ناحية أخرى أكد الدكتور بيتر كلاو من جامعة هال البريطانية ومصمم نموذج "سي 4 للتحديات الذهنية" أن ثمة أدلة قوية على أن التحديات الذهنية ترتبط بشكل ايجابي بالاداء الاكاديمي وبمستويات التفوق التعليمي والطموحات المهنية، وترتبط بالسلوك الايجابي داخل حجرة الدراسة وانخفاض التصرفات العدوانية، لافتا إلى وجود فرضية اخرى يتم دراستها حاليا وهي أن أداء الطالب يرتبط بالتحديات الذهنية للمدرس أو تلك لدى الآباء.
وقال الدكتور كلاو تشير الابحاث إلى أن التحديات الذهنية تقلل من احتمالية التسرب من التعليم، وأن التحديات الذهنية مفيدة جدا في التنبؤ بمن يكون عرضة للخطر بين الطلبة، ما يساعد على تحديد المشكلة في الوقت المناسب والتدخل السليم.
كما سيساعد مركز التحديات الذهنية التعليمية بكلية دبي للطالبات في استخدام المنطقة لأدوات القياس النفسي عالية الجودة بما في ذلك "ام تي كيو48" وهي اداة يمكن الاعتماد عليها بشكل سليم في قياس التحديات الذهنية للتحديد الدقيق وبالتالي وضع استراتجيات تطوير جيدة.
بدوره قال دوج ستريشارشيك مدير جمعية أبحاث الكيف إن مقياس "ام تي كيو 48" ومفهوم التحديات الذهنية تم ادخالهما بنجاح في أكثر من 40 دولة منذ عام 2003، ومما اثارنا هو ذلك التأثير الذي يمكن لفهم التحديات الذهنية أن يحدثه في تنمية شبابنا في الاداء والعافية والقدرة على الحصول على عمل، ويسعدنا العمل مع كلية دبي للطالبات التي تلتزم بتبني اسلوب مهني يعتمد على الأدلة لتطبيق المفهوم في دولة الامارات ومنطقة الخليج.