أظهرت دراسة مسحية حول السلامة المرورية لطلاب الجامعات في الدولة أن 92% من طلاب الجامعات يعرفون أشخاصاً تعرّضوا لحوادث مرورية، وأن نسبة 55% من طلبة الجامعات لا يستخدمون حزام الأمان بشكل دائم.

ورأى 70% من عينة الدراسة أن حزام الأمان ضروري فقط للراكبين الأماميين، وتبين أن السائقين الشباب يمارسون مستويات قليلة من السلامة حيث أجاب 58% من الشباب الذين شملهم المسح بأنّهم لا يصرّون على استخدام الركاب المرافقين لهم لحزام الأمان.

وأظهرت حملة تيقظ تحيا التي أطلقتها مجموعة بي إم دبليو في الشرق الاوسط بالتعاون مع كليات التقنية العليا، ودعم هيئة الصحة أبوظبي، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي، أن قطاعاً كبيراً من الشباب لا يتحلى بالوعي المروري المطلوب.

نتائج مقلقة

قال الدكتور هوارد ريد : لا شك في أن هذه الإحصاءات حول عدم التزام شباب دولة الإمارات بحزام الأمان مقلقة للغاية، مشيرا إلى أن قيادة الشباب سياراتهم بتهور لا يعرضون حياتهم فقط للخطر بل السائقين الآخرين كذلك.

وأكد أهمية قيام مؤسسات التعليم العالي والأكاديميين والمدرسين بنشر التوعية بين الطلبة حتى يلتزموا بالقيادة الآمنة وبذلك يتم توفير شروط الأمان لكافة السائقين، موضحاً أن الشباب هم الثروة الحقيقية لأي مجتمع، وما من شك أن الحفاظ على هذه الثروة مسؤولية مشتركة.

وكشفت مجموعة ( BMW) هذه النتائج الإحصائية قبل إطلاق المرحلة الثانية من حملتها الحائزة على جوائز مرموقة تيقّظ. تحيا. لسلامة الطرق وذلك في سعيها الدائم إلى نشر التوعية حول استعمال حزام الأمان في مختلف أرجاء دولة الإمارات. وتوفّر الحملة مجموعة واسعة من البرامج عالية الجودة لأكثر من 19 ألف طالب إماراتي، وتسعى كافة الجهات الداعمة لرفع مستويات التوعية حول سلامة الطرق ولاسيّما حول أهمية استعمال حزام الأمان.

توحيد الجهود

و قال الدكتور يورغ بروير، المدير الإداري، للمجموعة في الشرق الأوسط: إنه يجب توحيد الجهود للتثقيف حول سلامة الطرق في المنطقة على أن تكون دائمة لا مؤقتة، مشيراً إلى أهمية أن يؤدي كل فرد من افراد المجتمع دوره، لأنه كلما ارتفع عدد الأشخاص المدركين لكيفية حماية أنفسهم على الطرقات كلما قلت احتمالات الحوادث المرورية.

ووفقا للدكتور جينز تومسين، رئيس قسم الصحّة التشغيلية والبيئية في هيئة الصحّة بأبوظبي فإن معظم الوفيات الناتجة عن حوادث السير 74% ناجمة عن عوامل بشرية مثل السرعة، وعدم استخدام حزام الأمان أو القيوم المناسبة الخاصّة بالأطفال أو القيادة المتهوّرة مثل عدم ترك مسافة مناسبة بين السيارات، وتبديل المسار المفاجئ، وغيرها من أشكال القيادة الخطرة.

المرحلة الثانية

تنطلق المرحلة الثانية من حملة تيقّظ. تحيا. في شهري أكتوبر ونوفمبر المقبلين بالتعاون مع وكيلي بي ام دبليو الحصريين وموزعيها المعتمدين، أبوظبي موتورز ومركز الخليج العربي الميكانيكي، وهيئة الصحة في أبوظبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وسيتم توزيع مزيد من المقاعد الرافعة للأولاد من دون مسند للظهر على الجمهور العام الذي يزور صالات عرض مجموعة BMW وذلك استمرارا في نشر رسالة التوعية حول سلامة الطرق للأهل والأطفال على السواء.

أطلقت المرحلة التدشينية من حملة «تيقّظ. تحيا.» العام الماضي في دولة الإمارات، وركزت على أهمية استخدام قيود السلامة المناسبة خلال التجول في السيارة ولاسيما للأطفال، وحققت نجاحاً كبيرا وتم توزيع أكثر من 3 آلاف مقعد رافع للأطفال على الأهل من خلال فعاليتين توعويتين.

كما حصدت المبادرة المرتبة الثانية في جوائز المواصلات المستدامة من هيئة الطرق والمواصلات في دبي لعام 2010.

وتأكيدا على فعالية الحملة التي أخضعت مجموعة من 300 شخص شاركوا في فعاليات الحملة العام الماضي للمسح مجدداً، وساعد المسح على التعرف إلى آراء الجمهور بالحملة وكيف تلقونها وما إذا حققت الناحية التعليمية منها نتائج طويلة الأمد، حيث قال 82% من الحضور إنّهم يستخدمون المقاعد الرافعة للأطفال التي منحتهم إياها المجموعة غير أنّ النسبة المتبقية وهي 18% من العينة قالوا إنّهم لا يستعملون المقاعد الرافعة للأطفال لأنّ أطفالهم لا يتقبلون أن يتم تثبيتهم، مما يؤكد أن الجمهور بحاجة لمزيد من التثقيف حول الدور المحوري الذي تؤديه قيود السلامة في إنقاذ الحياة.