أسهمت جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي في وقف هدر ثروة الموهوبين، على مدى العقود الماضية والتأسيس لاستثمار طاقاتهم وتوظيفها خدمة لمجتمع دول مجلس التعاون الخليجي وقضاياه ذات الأولوية.

وقال الدكتور خالد العوهلي رئيس جامعة الخليج العربي، إن الجائزة كانت وراء استحداث الجامعة لبرنامج الموهوبين الذي بات يحظى بأهمية متنامية في دول مجلس التعاون الخليجي نتيجة افتقار الميدان التربوي في دول المجلس والبيئة التعليمية العربية بشكل عام إلى هذا التخصص.

وأوضح رئيس الجامعة أن هذا الأمر دعا إلى استحداث جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز بشراكة مع الجامعة بهدف وقف هدر ثروة الموهوبين على مدى العقود الماضية والتأسيس لاستثمار طاقاتهم وتوظيفها خدمة للمجتمع الخليجي وقضاياه ذات الأولوية.. معتبرا هذا التخصص فرصة مواتية لدفع عمليات التغيير والإصلاح التعليمي في المنطقة.

جاء ذلك بمناسبة حصول الباحثة وهيبة سعيد على أول درجة الدكتوراة في هذا المجال عن أطروحة نوقشت أخيراً ضمن برنامج تربية الموهوبين بكلية الدراسات العليا بالجامعة تحت عنوان «نمائية الذكاء الوجداني وتقييم قـدرته التنبؤية بالتحصيل الدراسي مقارنة بالذكاء العقلي لدى الفائقين دراسيا والعاديين في المراحل الدراسية الثلاث في البحرين».

وأكد الدكتور العوهلي أن الجامعة ماضية في التوسع في تطوير برنامج الموهوبين ومنح درجة الدكتوراة إلى جانب درجة الماجستير والدبلوم العالي،، نتيجة ندرة هذا التخصص وبرامجه في دول المجلس وحاجة سوق العمل الخليجي إلى خبرات تربوية متخصصة برعاية الموهوبين.

وأشار إلى أن البرنامج يهدف إلى مساعدة المعلمين في دول المجلس في امتلاك المعارف والمهارات والخبرات ذات العلاقة بميدان تربية الموهوبين وإعداد معلمين أكفاء في ميدان تربيتهم وتلبية احتياجات البيئة العربية الخليجية وإمدادها بالخبرات والقيادات التربوية الرفيعة.

ولفت إلى أن البرنامج يهدف أيضاً إلى المساهمة في تطوير منظومات التربية والتعليم في دول الخليج العربية وتمكينها من توفير خدمات وبرامج تساعد في تلبية الاحتياجات الخاصة بالطلبة الموهوبين.

من جهته، قال الدكتور وليد زباري عميد كلية الدراسات العليا إن هناك حاجة إلى خطة وطنية لرعاية الموهوبين، وان جامعة الخليج العربي تعي تماماً تنامي أهمية قطاع التعليم باعتباره المحور المحرك والرئيس لعملية التنمية، داعياً في هذا الخصوص إلى تعزيز الشراكة مع جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، والمضي في تخريج المزيد من الكوادر المتخصصة.