كشفت جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، عن وجود مؤشرات إيجابية بشأن تفعيل دور مجالس الأمناء في النواحي الأكاديمية والدراسية لطلبة المدارس الحكومية رصدها الجهاز في الدورة الحالية.

وأكدت المهيري، أنه مع بدء تنفيذ الرقابة المدرسية في المدارس الحكومية بدبي لم تكن مجالس الأمناء قائمة بشكل كامل، وكان القائم منها صورياً، مما أوجد الكثير من التحديات للتطبيق على أرض الواقع، مشيرة إلى أنه ومع بدء الدورة الثانية للرقابة المدرسية خلال العام الدراسي‬2009- ‬2010 تم التركيز على معيار الرقابة المختص بدور القيادة في تحسين تعلم الطلبة، لتبدأ المدارس في العمل على تفعيل دور مجالس الأمناء في النواحي الأكاديمية والدراسية لطلبة المدارس الحكومية.

 

تحسين الأداء

وذكرت رئيس جهاز الرقابة المدرسية في تصريحات خاصة للبيان أن أعداد المدارس غير المقبولة فيما يخص فعالية مجالس الأمناء انخفضت من ‬16٪ في العام الدراسي ‬2009-‬2010 ، إلى ‬6٪ في العام الدراسي الجاري فيما ارتفعت نسبة المدارس الحكومية ذات مجالس الأمناء الجيدة إلى ‬32٪ العام الجاري مقارنة بنحو ‬14٪ في العام الدراسي الماضي، وذلك وفقا لنتائج الرقابة المدرسية ذات العلاقة بهذا المعيار.

وأشارت إلى أن التقرير السنوي الثاني للرقابة المدرسية ‬2009- ‬2010، أشار إلى تأثير حاسم لقيادة المدرسة في إيجاد الظروف الملائمة لإحداث تحسينات حقيقية.

وأضافت أن في المدارس الجيدة يجتمع أعضاء مجالس الأمناء بشكل دوري، ويكون لهم تأثير إيجابي على شؤون المدرسة اليومية، ويؤدون دوراً مهما في التخطيط لمُستقبل المدرسة، وتؤدي مجالس الأمناء الفعالة دوراً استشارياً، وتلعب دور الصديق الناقد لقيادة المدرسة وتساهم في تشكيل سياسات المدرسة وتحديد توجهاتها والتوفيق بين وجهات النظر المتباينة.

وأشارت إلى أن الدورة الأولى من الرقابة المدرسية لم تتضمن تقييم مستوى جودة مساهمة مجالس الأمناء في المدارس الحكومية،وعلى الرغم من عدم وجود قرار رسمي بإنشاء هذه المجالس إلا أنه يوجد مجالس لأولياء الأمور يمكنها تقديم الاستشارة والنصح لمديري المدارس، وتلعب هذه المجالس دوراً مهماً في تفعيل مساءلة المدرسة، وتقديم النُصح لها، وتضمنت عمليات الرقابة المدرسية في دورتها الثانية تقييم مستوى جودة مساهمة مجالس الأمناء في المدارس الحكومية.

وقالت إن العديد من المدارس الحكومية تمكن المديرين الذين يتسمون بروح مبادرة ورؤية عالية من إدراك أهمية تشاور المدرسة مع أولياء الأمور والاستماع إلى نصائحهم من أجل تطوير مساهمة أولياء الأمور في تعليم أبنائهم، وساهمت مُشاركة ممثلين من فعاليات المجتمع كقطاع الأعمال في تعزيز تواصل المدرسة واستجابتها إلى متطلبات مجتمعها المحلي.

مهام المجلس

ومن جانبها قالت منى عبد الله مديرة مدرسة القيم النموذجية وعضوة في مجلس أمناء مدارس دبي النموذجية، إن مجلس الأمناء يسهم مع قيادات المدارس النموذجية في دعم عمليات التخطيط المختلفة، حيث تقدم المدارس تقارير مفصلة وشاملة عن أدائها للمجلس من خلال تقارير الرقابة المدرسية وخطة العمل على التوصيات والحلول المقترحة لها ، كما وتقدم معلومات شاملة حول إنجازات الطلبة ، وأولويات المدرسة المستقبلية من خلال مختلف الخطط الاستراتيجية، لضمان تحقيق مستوى جودة أفضل للأداء العام للمدارس.

أضافت عبد الله، أن مجلس الأمناء يلعب دوراً إرشادياً في وضع مختلف الخطط التطويرية والمهنية الإدارية والتعليمية والمرتبطة بتحقيق أولويات المدرسة وأهداف تعلم الطلبة التي قطعتها المدارس كوعود لأولياء الأمور، موضحة أن جميع مديري مدارس دبي النموذجية أعضاء في المجلس، مشيرة إلى أنه يعتبر مجلسا استشاريا إشرافيا يعمل على ضمان جودة التعليم في مدارس دبي النموذجية بالتنسيق مع مديري المدارس النموذجية، ويمثل بنية مجتمع المدرسة، وللمجلس إسهامات متعددة مع المدارس.

وأوضحت أن هناك منهجية لاختيار الأفراد (أعضاء مجلس الأمناء)، بحيث يتم تشكيل مجلس أمناء المدرس النموذجية بالتزكية والاختيار من بين أفراد المجتمع وأولياء الأمور وخاصة لابد أن يمتلك الأفراد مهارات خاصة في المجالات كالتعليم والقانون والقيادة والتمويل، ويتم الاختيار من أفراد مهتمين بالتعليم من خارج سلك التعليم كرجال الأعمال.

وفي السياق ذاته قال الخبير المقدم إبراهيم الدبل وعضو في مجالس أمناء مدارس دبي النموذجية، إن تجربة مجالس الأمناء التي أخذتها المدارس النموذجية ومدارس دبي كتجربة لاقت نجاحا كبيرا، وكان قد ساهم جهاز الرقابة في ظهور هذه التجربة إلى النور وتطبيقها في المدارس، فضلا عن وجود مجالس أمناء مفعلة وغير مفعلة.

وأوضح أن ثقافة مجالس الأمناء في الإمارات ثقافة جيدة، وبدأت المدارس تستوعبها كما أنها تعد تجربة من التجارب الهادفة التي تحس المدارس على خلق نوع من المشاركة الفاعلة مع المجتمع من خلالها.

ويطمح الدبل أن يكون لمجالس الأمناء قرارات إلزامية على المدارس، منوها بأن دور هذه المجالس استشاري ونحاول بدورنا كأعضاء في مجلس أمناء المدارس النموذجية أن يكون لها دور أكثر، وأن تدخل في دور المجالس مراقبة أداء المدارس والهيئة التدريسية ورسم السياسات الخاصة بالمدارس.

 

اجتماعات شهرية

وقالت جميلة الزين مديرة مدرسة المعارف الخاصة، إنها كونت مجالس الأمناء منذ ثلاثة أعوام في مدرستها، وقامت باستدعاء أولياء الأمور لاختيار أعضاء مجالس الأمناء بما يتوافق مع احتياجات المدرسة، موضحة أنها ارتقت من خلال تعاملها مع مجالس الأمهات التي كانت مقامة في المدرسة منذ تأسيسها أن مجالس الأمناء أفضل لأنهم على مستوى معين من الثقافة والتعليم وتكون قراراتهم عن قناعة وخاصة انهم يشعرون دائما بالمسؤولية ، على عكس مجالس الأمهات التي كن يشعرن دائما بأنه غير إلزامي.

وأوضحت أن مجلس أولياء الأمور والأمهات وهو يتابع الوضع الاجتماعي للطلاب ومشاكلهم ولكن كل أعضائهم من الأمهات وأولياء الأمور، منوهة بأن هذه المجالس أعضاؤها لم يستمروا وغالبا ما يكونون متحمسين في البداية ويكون عددهم ‬20 وينتهي بواحد أو بثلاثة في نهاية العام.

وذكرت أن مجالس الأمناء مكونة من أولياء أمور وخبراء في العملية التعليمية، ويعقدون اجتماعات شهرية، كما يساهم أعضاء مجالس الأمناء في حل المشاكل وتمثيلهم لجميع أولياء الأمور على مستوى المدرسة، ويتم مناقشتهم في تحديد مواعيد الاجازات،إضافة إلى ذلك انه يتم التشاور مع مجلس الأمناء في الخطط الاستراتيجية و التطويرية للمدرسة.

مثالا على ذلك تم تأخير موعد الدراسة وكان لأولياء الأمور آراء أخرى بتقديم مواعيد الدراسة، وتم أخذ هذه المسألة بعين الاعتبار، موضحة أنهم يرون أن هذا سوف يقدم نهاية العام ويجعل الاجازة مناسبة لأولياء الأمور والمعلمين، كما يتم أخذ آرائهم في تطوير المدرسة وإقامة الفعاليات، كما تساهم مجالس الأمناء في الأنشطة، كما يتم مناقشة زيادة الرسوم من خلاله، وذلك مثلا في حال رفض وزارة التربية والتعليم زيادة الرسوم، كما يعرضون أفكارا وأولويات لدعم المدرسة.

وقالت الزين إن جهاز الرقابة على المدارس ألزم المدارس الخاصة وأعطاها دورا أكبر ومنح المدارس فرصة لإنشاء وتكوين مجالس أمناء وقامت بتفعيل هذه المجالس، وكان لجهاز الرقابة دور فعال في أشياء كثيرة ساهمت في تطوير المدارس الخاصة.

 

 

 

 

 

 

 

إضاءة

مجالس الأمناء هي عبارة عن لجنة لمراقبة أداء المدرسة وتقديم النصح والاستشارات إليها وتتكون تلك اللجنة من أولياء أمور وممثلين عن المدرسة إضافة إلى مشاركة ممثلين من فعاليات المجتمع كقطاع الاعمال بهدف تعزيز تواصل المدرسة مع المجتمع المحلي.