أكد الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم على أهمية تبني أساليب تقييم واضحة وموضوعية للوقوف على نقاط التحسين والقوة لدى أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية مشيرا إلى أن عملية التقييم الصحيحة تعتبر خارطة طريق واضحة المعالم لوضع خطط التدريب والتطوير بشكل علمي مقنن يؤثر إيجابا في المنظومة التعليمية، ويضمن تحسين نوعية المخرجات التعليمية التي تضاهي بجودتها المستويات العالمية.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده الخييلي مع 300 مدير ومديرة مدرسة حكومية بإمارة أبوظبي، واستهدف اللقاء الذي عقد في مسرح جامعة باريس السوربون ابوظبي مناقشة منهجية وآليات تقييم كفاءة الأداء في المدارس، كما تم إفساح المجال أمام الحضور لطرح الاستفسارات والأسئلة بشكل عام. حضر اللقاء محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بمجلس أبوظبي وسالم الصيعري المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المساندة وعدد من مديري الإدارات.
منهجية التقييم
وأضاف الخييلي أن منهجية التقييم الجديدة التي يتبناها المجلس والتي تم تجهيزها على مدى الأشهر الماضية استنادا إلى أفضل نماذج التقييم العالمية إنما هي نقلة نوعية في ثقافة التقييم التي نسعى إلى نشرها في الميدان التعليمي، حيث إن المفهوم الذي يتبناه نموذج التقييم الجديد لا يعتمد على تحديد من نجح ومن لم ينجح، إنما هي وسيلة لتحديد الحاجات والمهارات المطلوبة لتطوير أداء المدير أو المعلم الذي تم تقييمه، بالإضافة إلى صقل المهارات الجيدة ونقاط القوة لدى شريحة كبيرة من الذين يتم تقييمهم وتحقيق الاستفادة المثلى منها.
وتم خلال اللقاء الرد عن كافة الأسئلة والاستفسارات التي طرحها مديرو ومديرات المدارس حيث أكد الخييلي على أهمية تعزيز الشفافية في الميدان التربوي وإزاحة الحواجز بين الجميع، كما أكد على أحقية كل من ينتمي إلى الهيئتين التعليمية والتدريسية في إبداء رأيه وإيصال أفكاره وملاحظاته إلى المجلس، كما أن من حقه أن يتم مناقشته بشكل صريح يضمن موافاته بالمعلومات والردود التي يحتاجها، مشيرا إلى أن عملية تبادل الآراء والملاحظات بشكل مرن وشفاف ستمهد لتحقيق التقارب بين جميع الأطراف المعنية بالشأن التعليمي بداية من الطلبة وأولياء الأمور مرورا بالمعلم والمدير وانتهاء بصناع القرار، الأمر الذي سيساعد في توليد قناعة من جميع الأطراف وهي عامل أساسي لنجاح أي مشروع أو مبادرة.
مكانة المعلم
ودعا د. الخييلي إلى ضرورة المساهمة في تعزيز مكانة المعلم ونشر المفاهيم التي من شأنها أن تكسبه الاحترام المطلوب في البيئة التعليمية والمجتمع، لأن نجاح العملية التعليمية ونجاح جميع المبادرات والاستراتيجيات إنما هو مرهون بالمعلم ومدى استعداده لتأدية دوره بكفاءة .
وخلال اللقاء قدم الدكتور مسعود بدري مدير وحدة الأبحاث في مجلس أبوظبي للتعليم عرضا حول تقييم كفاءة الأداء في المدارس الحكومية استعرض فيها تقييم مستوى الكفاءة النسبية للمدارس القائمة في المناطق الحضرية على مستوى إمارة أبوظبي من خلال استخدام أسلوب التحليل الاحتوائي للبياناتء ، كما تم تكريم المدارس المتميزة في تحقيق مستوى عال من الكفاءة الشاملة في إدارة المدرسة من بين المدارس الثانوية الحكومية التي تقع في المناطق الحضرية بإمارة أبوظبي وهي مدرسة أبوظبي الثانوية ومدرسة قطر الندى الثانوية والمواهب النموذجية للتعليم الأساسي والثانوي والمتنبي للتعليم الثانوي والاتحاد النموذجية للتعليم الثانوي.
بعدها انتظم 300 مدير ومديرة مدرسة في ورش عمل حول تقييم كفاءة الأداء في المدارس الحكومية، حيث ركزت ورش العمل على الأهداف المنشودة من عملية التقييم الجديدة، بالإضافة إلى منهجية التقييم والمعايير التي يرتكز عليها، حيث شهدت ورش العمل تجاوبا كبيرا من المشاركين واستعداد لتبني توجهات نموذج التقييم الجديد.