استقرت أسعار الأسماك في أم القيوين بعد إغلاق الخور أمام حركة الصيادين المواطنين منذ بداية مارس الجاري ولمدة 4 أشهر، حيث تعد الأسماك القاعية والسطحية بديلاً مناسباً لأسماك خور أم القيوين لأن هذا الموسم يعد موسماً للصيد من داخل البحر وأن الكميات التي ترد الى السوق تعد كافية ولا يتأثر السوق بإيقاف الصيد في الخور،

وذلك بحسب حسين الهاجري رئيس مجلس إدارة جمعية الصيادين ورئيس لجنة تنظيم الصيد بأم القيوين الذي أكد أن اغلاق الخور لن يؤثر في سوق السمك بالإمارة، علماً بأنه يعد الممول الرئيس له لأن هناك خيارات عديدة للصيادين من اجل القيام بعملية صيد الأسماك القاعية والسطحية من داخل البحر عن طريق استخدام الشباك من 3 أميال وما فوق أو عن طريق الصيد بالخيط والقراقير الى نهاية إبريل المقبل، لافتاً إلى هناك مراقبة دورية من قبل خفر السواحل للخور خشية من دخول بعض الصيادين الذين لا يلتزمون بالتقيد بالقوانين واللوائح.

كميات كبيرة

وقال الهاجري إن هناك كميات كبيرة من الأسماك تأتي الى سوق السمك في أم القيوين ما أدى الى استقرار الأسعار، حيث يبلغ سعر المن من الشعري 70 درهماً والحبة من الخباط حجم ثلاثة كيلو تباع بما يتراوح ما بين 60 70 درهماً، بالإضافة الى توفر كمية كبيرة من مختلف أنواع الأسماك في السوق، مبيناً أن اغلاق الخور في تلك الفترة سيسهم في الحد من الصيد الجائر للأسماك الصغيرة...

بالإضافة إلى أنه يصب في مصلحة الصياد من الناحية الربحية بعد تكاثرها، حيث يشتهر الخور بالأسماك المحلية التي تنمو وتتكاثر، ومنها الصافي، والبياح، والبدح، والشعم، والشعري وخلافها من الأسماك المتوافرة في الخور والتي تباع طازجة، الأمر الذي جعل سوق أم القيوين للأسماك قبلة للزبائن من مختلف الإمارات المجاورة، لافتاً الى ان اغلاق الخور سيزيد من المخزون السمكي والحفاظ على الثروة السمكية بنسبة 100 % ...

حيث تتكاثر الأسماك وتضع بيوضها وتبدأ من أول مارس، مبيناً أن منع الصيد في الخور سيحقق نتائج إيجابية لصيادي الإمارة الذين يتجاوز عددهم 346 صياداً مواطناً ينتمون الى جمعية الصيادين في أم القيوين، كما أن منع صيد الأسماك في فترة وضع البيوض يعد أمراً مهماً لإتاحة الفرصة للأسماك الناضجة بوضع البيوض في موسم التكاثر وإعطائها الفرصة إلى دخول أجيال جديدة في المصايد.

وأضاف الهاجري ان اغلاق الخور لا يؤثر بأي صورة في السوق بل الصياد المواطن هو المستفيد الأول منه، اضافة الى أن نمو الأسماك الصغيرة ووصولها إلى الحجم المناسب يتيحان لها الفرصة لإعادة دورة حياتها، ومن ثم تنميتها بصفة مستدامة، وحماية الأمهات من تعرضها للصيد، الذي يؤدي إلى القضاء على الأمهات البالغة من دون إعادة دورة حياتها، لافتاً إلى أنه بعد إغلاق الخور لا تتوقف عملية الصيد بل هناك بدائل أخرى متاحة للصيادين داخل البحر الأمر الذي يؤدي إلى توافر الأسماك في أم القيوين على مدار العام.