أفاد العميد محمد أحمد بن غانم الكعبي القائد العام لشرطة الفجيرة: إلى أن شرطة الفجيرة أولت لتعليم نزلاء إدارة المنشآت العقابية والإصلاحية اهتماما كبيرا، حيث تحرص على توفير كافة سبل الدعم والرعاية لهم سواء من الذكور والإناث الراغبين في استكمال مراحل التعليم المختلفة؛ وذلك في إطار حرص القيادة العامة للشرطة على إعلاء قيم حقوق الإنسان وتطبيق مفاهيم السياسة العقابية الحديثة وتوفير كافة أوجه الرعاية لنزلاء المنشآت في شتى المجالات لاسيما التعليمية، إيمانا منها بأن هذه الفئة جزء من المجتمع لا يجب أن يتم إقصاؤه بعيداً عنه.
وأشار إلى أن البعض زلت بهم أقدامهم فدخلوا السجن دون أن يلتحقوا بالدراسة أو يستمروا فيها، فإدارة المنشآت تضم عدداً من المساجين الذين لم يكملوا تعليمهم الأساسي بالمراحل الدراسية الثلاث، إما بسبب دخولهم السجن وهم لا زالوا على مقاعد الدراسة، أو بسبب ترك الدراسة مبكرا.
وفي السياق ذاته، أكد بن غانم بأن إدارة المنشآت لا تألو جهدا في إصلاحهم ومنحهم الفرصة لمواصلة تعليمهم كمنتظمين بأي المراحل كانت بالتنسيق مع منطقة الفجيرة التعليمية والجهات ذات الارتباط المباشر. لافتا إلى الجهود التي كرست لتجهيز القاعات والفصول الدراسية لعدد من الدارسين المستفيدين من البرامج التعليمية في مختلف مراحل التعليم، وكذلك إلى جميع الإمكانات التي تساعدهم على مواصلة تعليمهم.
خطط
وختم الكعبي حديثه: " إن هناك خططا في مساعدة النزلاء الملتحقين بالمدارس، وكذلك بذل كافة الجهود لترغيب المحكوم عليهم الالتحاق بفصول محو الأمية سواء كانت فترة السجن قصيرة لأشهر أو حتى لسنوات كإنشاء مكتبة تحضيرية للاستذكار والدراسة. كل هذا من أجل أن يستفيد السجين من فترة إيقافه ولتعود عليه بالفائدة، ولكي ترفع من مستواه العلمي والثقافي والوظيفي. كما وتستمر الجهود في هذا البرنامج الإصلاحي بغرض أن يحصل النزلاء - على سبيل المثال - شهادة مماثلة بالطلبة الذين يدرسون في المدارس الحكومية الأخرى من أجل قبولهم في الجامعات.
وأضاف: " إن القيادة عملت على حل أي مشاكل إدارية تواجه أي سجين يرغب في الدراسة من خلال تسهيل إجراءات القبول والتسجيل واستكمال الأوراق النظامية، كما عملت على توفير الأماكن والأوقات لاستذكار دروسهم، وأيضا قامت بالتنسيق مع المنطقة التعليمية في العمل على عقد الامتحانات لهم بلجان خاصة واتخاذ الإجراءات التي تمكنهم من دخولها مباشرة. هذا فضلا عن برامج وأنشطة أخرى يتم تنظيمها بشكل مستمر لهم بهدف تأهيلهم وتثقيفهم، مثل: إقامة معارض إرشادية وتوعوية، فضلا عن تنظيم أنشطة تربوية ودورات مهنية واجتماعية وبرامج ثقافية وإرشادية مثل المحاضرات الاجتماعية والدينية وعمل المسابقات والأعمال الفنية والخياطة والتطريز والبرامج الثقافية والصحية والمرئية والمسموعة، إلى جانب التدريب المهني والتشغيل كواحد من البرامج الإصلاحية المعتمدة لدى القيادة ".