قررت محكمة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا برئاسة المستشار القاضي فلاح الهاجري حجز الدعوى في قضية "التنظيم السري" للنطق بالحكم يوم 2 يوليو المقبل، بعدما استكملت الاستماع لمرافعات الدفاع عن المتهمين والذين دفعوا ببطلان الاجراءات وجددوا المطالبة ببراءة موكليهم.
وقال القاضي بعد انتهاء المرافعات في جلسة الأمس الـ13 والأخيرة "هكذا انتهينا بعون الله من كل الاجراءات في متابعة هذه القضية، واستقبلنا كل المرافعات والدفوع والطلبات، وأشكر الجميع المتهمين والحضور والاعلاميين، ونسأل الله أن يعيننا ويعينكم"، مشددا على أن "القضاء بخير".
النقبي: رسائل ولاء إلى القيادة وربيعنا دائم
وكانت الجلسة بدأت أمس بمرافعة المحامي جاسم النقبي، الذي بدأها بإرسال رسائل أولاها كانت إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، قال فيها "ولاؤنا جميعا لكم حبا لا خوفا، واحتراما وتقديرا لجهودكم وليس كرها"، وأضاف "ترافعت عن المتهمين في هذه القضية خدمة للوطن»، لافتا الى أن "الربيع العربي هو صيف عندنا، ونحن في ربيع دائم".
ووجه رسالته الثانية إلى جهاز أمن الدولة "أقول للقائمين على جهاز أمن الدولة إن المتهمين ليسوا أعداء، بل هي فتنة ممن يريد فتنتنا والبيت كما قال الشيخ محمد بن زايد متوحد بمعنى الكلمة، والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية فلنتحاور للوصول إلى الهدف المرجو والمنشود".
وخاطب وسائل الاعلام "لا نريد أن نزيد الطين بلة ولا نزيد سكب الزيت على النار، المتربصون كثر فلنطفئ النيران، أنتم لسان الأمة وصوتها وقلمها، فلنداوِ ولا ننكأ".
ودفع ببطلان القبض على المتهمين وقال هذا الدفع جوهري عند جميع المتهمين وتطرق للإكراه المادي والمعنوي، و"سألت عددا من المتهمين هل تم تعذيبكم، وأجابوا: لا إلا أن الحبس الانفرادي هو إكراه معنوي وقد منعت أميركا هذا الاجراء منذ عام 1890"، وتساءل "كيف تكون الارادة حرة وفق ما أوردت النيابة العامة في مرافعتها والشخص القادم إليها من مجهول يعلم أنه سيعود إلى المجهول"، مضيفا أن "القبض كان صدفة وليس نتاج تحريات التي لا أرى لها وجود في هذه القضية".
وأشار أن الدعوى بنيت على معلومة وهذه قد تحتمل الصدق والكذب وقد تحتمل الصحة والخطأ، واصفا أقوال الشهود بـ"دم كذب"، ودافع عن أفعال بعض المتهمين بالقول إنها "تنفيس أنفس ضيقت عليها نتيجة الاجراءات". وقال المحامي الزعابي "كذب دمع امرأة وقلب رجل، لكن لا تكذب دمع الرجل وقلب امرأة، وقاعة المحكمة لم تشهد دمعة امرأة، لكن دموع الرجال ذرفت عند الحديث عن الولاء"، وتابع "لو كانت كل النساء مثل هذه لفضلت النساء على الرجال، إنها مدرسة أعدت شعبا طيب الأعراق، في بيتها وفي جامعتها التي تدرس بها طالبات وتعدهن للمستقبل".
الكميتي: بطلان إجراءات التحقيق والتوقيف والمطالبة بالبراءة
ثم تحدث المحامي عبد الحميد الكميتي مترافعا عن 86 متهما ومتهمة وقدم مرافعته في 60 دقيقة، وطالب بمطلب المتهمين بالطعن بالتزوير المادي والمعنوي في أوراق التحقيقات سواء بسلب توقيعاتهم على بياض أو بتقليدها أو بحرمانهم من نظاراتهم الطبية وعدم قراءة الأوراق لهم وإكراههم على التوقيع، كما طالب ببطلان أمر الإحالة الصادر عن النيابة العامة بشأن إحالة المتهمين إلى المحاكمة وما يستتبعه من بطلان جميع إجراءات التحقيق التي أجريت بمعرفة النيابة ومرورا ببطلان القبض والتفتيش الواقع على المتهمين بالمخالفة للقانون.
وطلب في مرافعته ببطلان أمر القبض الصادر بحق جميع المتهمين وبطلان ما يترتب عليه من آثار، وبطلان تحقيقات النيابة العامة جملة وتفصيلا، وأدلة الثبوت وما تضمنتها والدفع بتلفيق التحريات واستخلاص أدلة البوت في التسجيلات الصوتية من جرائم انتهاك حرمة الحياة الخاصة وبطلان تقارير مضاهاة الأدلة الصوتية لورودها من جهة يناصب رئيسها العداء للموقوفين ويقوم بقذفهم وسبهم وتحريض الرأي العام ضدهم، ويتدخل بالتأثير على مجريات المحاكمة من خلال تصريحاته اليومية.
كما دفع ببطلان محاضر الاستدلالات لدى جهاز أمن الدولة وعدم وجود دليل يمكن الركون إليه لارتكاب المتهمين لأي جريمة مما نسب إليهم وعدم جدية التحريات، وبطلان اعترافات أربعة متهمين في تحقيقات النيابة، وترتيبا عليه بطلان أي دليل في مواجهة كل المتهمين مبناه اعتراف متهم على آخر والدفع ببطلان قرارات الندب الصادرة من النائب العام لعدم اختصاصه ولائيا ودوليا.
وطعن الكميتي في مرافعته أيضا بعدم دستورية المادة 67 من القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1973 بشأن المحكمة الاتحادية والمادة 180 من قانون العقوبات ودفع ببطلان تشكيل هيئة المحكمة التي تنظر الدعوى رقم 17 لسنة 2013 أمن دولة وذلك لتضمين الهيئة قاضيين مناوبين بجانب القاضي الأصلي وذلك بالمخالفة لحكم المادة 96 من الدستور الاتحادي، وعليه فإن المتهمين يتمسكون بطلبهم وقف الدعوى تعليقا وإحالتها إلى الدائرة الدستورية للنظر في مدى دستورية المادتين رقم 3، 9 من القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1973 بشأن المحكمة الاتحادية العليا وذلك لمخالفتها حكم المادة 96 من الدستور الاتحادي، وطعن كذلك بعدم دستورية المادة 34 من قانون المحكمة الاتحادية والتي تحظر الرد لأعضاء المحكمة.
وأشار إلى انتفاء أركان جريمة محاولة قلب نظام الحكم واستحالة الجريمة وعدم معقوليتها، مع توافر أركان جرائم التعذيب والمعاملة المهينة واستعمال القسوة مع المتهمين ولأجل حملهم على الاعتراف، وتطرق إلى مشروعية العمل الدعوي وجمعية الاصلاح وفقا لأدبياتها المعلنة وعلاقتها بالدولة، وعدم مشروعية قرار النيابة بالتحفظ على أموال المتهمين وزوجاتهم وأولادهم القصر ومنعهم من التصرف فيها، وقال إن الشك يفسر لصالح المتهم كون الأحكام الجزائية تبنى على الجزم واليقين وليس على الظن والتخمين.
وطالب المحامي عبد الحميد الكميتي بإعلان براءة المتهمين من التهم المنسوبة إليهم، وندب خبراء من الطب الشرعي من أطباء باطنية ونفسية وعصبية وعقلية لتوقيع الكشف الطبي على المتظلمين وبيان حالتهم الصحية والآثار النفسية والجسدية والعصبية والعقلية التي خلفتها مدة حبسهم وحرمانهم من النوم وطريقة المعاملة التي كانوا يلقونها، وبيان نوع العلاج والعقاقير وظروف التحقيق معهم وتوافقها مع قدراتهم الادراكية وأسباب جهلهم بالوقت والتاريخ وشرودهم الذهني والبطء الملحوظ في حديثهم وردود أفعالهم وإن كانوا لا يزالون في حالة طبيعية ويتمتعون بقواهم العقلية والجسدية والنفسية والعصبية مقارنة مع ما كانوا عليه قبل القبض عليهم من عدمه، وحفظ كامل حقوقهم في التعويض عن الضرر المادي والأدبي.
الحضور
حضر جلسة أمس في مقر المحكمة في أبوظبي 73 من المتهمين و12 من المتهمات، كما حضرها 134 من أهالي المتهمين، و16 من ممثلي وسائل الإعلام، وخمسة من أعضاء منظمات المجتمع المدني، بينهم ثلاثة من جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، واثنان من جمعية الإمارات للحقوقيين والقانونيين، كما حضر الجلسة سبعة من المحامين عن المتهمين، وستة من أعضاء النيابة العامة.
الحداد: القضية متشابكة ومعقدة وأوراقها خالية من الأدلة
ترافع المحامي علي الحداد عن المتهم 84، وخلص الى أن موكله "لم يرتكب أي فعل مجرم قانوناً وأن كل أوراق ومستندات الدعوى الماثلة قد جاءت خالية من أي دليل على صحة الاتهام". وقال الحداد إن وقائع هذه القضية "متشابكة ومعقدة لكثرة عدد المتهمين فيها ولكثرة التحقيقات ولتخبط أسئلة النيابة العامة الموقرة والتي جاء بعضها مرسلا ومسترسلا فيها بلا مدلول أو توضيح لعناصر الاتهام الذي تم توجيهه على الوجه المعهود بتحقيقاتها وقد يعزى القصور في هذا الجانب الى كثرة المتهمين وكثرة التحقيقات ودقة وخطورة الاتهام ومع ما اكتنف أوراق الدعوى من قصور ومن تخبط الا أن ما جاء على لسان شهود الإثبات وأمر الإحالة سهل مأمورية الدفاع وذلك لكون أمر الإحالة الموجه للمتهم الـ84 قد جاء خلواً من ثمة بينة أو دليل".
وأضاف إن "الثابت من الأوراق أن المتهم الـ84 لم يكن لديه علم بشأن الواقعة الوحيدة المنسوبة إليه المتمثلة في الاجتماع الحاصل في 1/4/2011 أو علم بدعوة شقيقه لأفراد التنظيم وكذلك وفد البحرين المنوه عنه بالتحقيقات والتحريات وكل ما يعلمه المتهم الـ84 أن شقيقه طلب منه استخدام مجلس منزله لاستضافة ضيوف لم يفصح له عن هويتهم أو توجههم، وبالقطع لن يستطيع الامتناع عن تلبية طلب أخيه الشقيق الا إذا كان يعلم أن النوايا من الاجتماع ضد القانون أو النظام العام، وأكدت جميع التحقيقات مع جميع المتهمين وشهود الإثبات وكذلك خلو الأوراق تماماً من ثمة بينة معتبرة معينة ولو صغيرة تفيد بارتكاب المتهم الـ84 لجرم".
وتابع المحامي "ومن المقرر بقضاء محكمة التمييز الموقرة بما يلي:
[لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في قيام الجريمة أو في صحة إسنادها إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل الحكم على ما يفيد أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة وان تكون الأسباب التي تستند إليها في قضائها تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها والمراد بالتسبيب المعتبر عملاً بالمادة 216 من قانون الإجراءات الجزائية تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون].
(القاعدة الصادرة سنة 2009 جزاء التي تضمنها حكم محكمة التمييز - دبي بتاريخ 16-03-2009).وعليه ولما تقدم ولما تراه عدالة المحكمة الموقرة من أسباب أعم وأفضل، بناء عليه يلتمس المتهم الـ84 من عدالة المحكمة الموقرة الحكم ببراءته من التهمة المنسوبة إليه.
محاكمة
وأشار المحامي الحداد الى أن النيابة أحالت المتهم الـ84 للمحاكمة أمام محكمتكم الموقرة وذلك لمحاكمته عن التهمة المنسوبة إلية وفق ما جاء بأمر الإحالة من القول بأنه [المتهمون من الرابع والثمانين حتى السابع والثمانين قاموا برئاسة واستضافة وإدارة الاجتماعات السرية للتنظيم واختصوا بطرح السياسة العامة للتنظيم في تلك الاجتماعات وبحث كيفية مواجهة الأحداث الطارئة والمشاكل التي يتعرض لها التنظيم وأساليب استغلالها وطرحها لإثارة الرأي العام بما يخدم هدفهم]. وذلك وفق مواد الاتهام117 و180/1 و182 من قانون العقوبات الاتحادي.
وذلك على سند من القول إن المتهم استضاف أحد الاجتماعات التي نظمها عدد من المتهمين في مجلس بيته لمرة واحدة في تاريخ 1/4/2011. وحيث إن المتهم ومنذ الإدلاء أمام النيابة العامة أنكر التهمة، وحيث إن الأوراق قد جاءت خالية من ثمة بينة أو دليل على ثبوت الاتهام بما يستتبع الحكم ببراءة المتهم عن هذه التهمة على نحو ما سيرد تفصيلاً بالدفاع.وحيث إن ما جاء بأمر الإحالة قد جاء على غير أساس من واقع أو قانون طالباً عقاب المتهم على فعل لم يتضمنه المشرع ضمن مواد الاتهام الواردة بأمر الإحالة بما يتعارض مع مبدأ الشرعية الجنائية من أن لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص وليس صحيحاً ما ورد بأمر الإحالة ووصف الاتهام المسند إلى المتهم.
اتهام
وتابع: تخلص وقائع هذه القضية في الاتهام الذي نسبته الى المتهمين جميعاً بأنهم أنشأوا وأسسوا وأداروا تنظيماً بمسمى "دعوة الإصلاح" يهدف الى مناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة والاستيلاء عليه، وخططوا لذلك في اجتماعات سرية عقدوها في منازلهم ومزارعهم وأماكن أخرى، مستندة في ذلك إلى ما تم من اجراءات تحريات ومراقبات وتدقيق على معظم المتهمين، والتي أوردت اسم المتهم 84 عرضاً كون شقيقه المتهم 73 قد استضاف بعض المتهمين في منزل شقيقه المتهم الماثل دون أن يعلم المتهم الـ84 ماهية هؤلاء الضيوف ودون ان يجلس معهم أو يستقبلهم على نحو ما هو ثابت بالأوراق.
ثم قامت النيابة العامة الموقرة بتفصيل الافعال التي تمثل الاتهامات لكل متهم على حده ومنهم المتهم الـ84، والذي نسبت إليه وفق ما هو وارد بالتحقيقات أنه استضاف أحد اجتماعات بعض المتهمين في مجلس بيته بتاريخ 1/4/2011، إلا أن ما جاء بأمر الإحالة لا يمت إلى الواقعة المنسوبة إلى المتهم بأي صلة، بل إن النيابة العامة تعلم جيداً أن الفعل المنسوب إلى المتهم وعلى الرغم من أنه لم يفعله إلا أنه غير وارد ضمن نص المادة 180/1، فالمشرع لم يضع فعل الاستضافة ضمن الافعال المكونة للركن المادي للجريمة محل النص.
ويبدو أن النيابة العامة لم تجد فعلاً مجرماً لتنسبه للمتهم فراحت تزج بكلمة "استضافة" ضمن الأفعال المذكورة بنص المادة 180/1 حتى تبرر اتهامها للمتهم الماثل والذي جاء على غير سند من واقع أو قانون، على نحو ما أفصحت عنه التحقيقات سواء من ناحية التحريات أو شهادة ضباط امن الدولة وحتى شهادة باقي المتهمين أنفسهم والتي جاءت جميعها تصرخ وتنطق ببراءة المتهم وعدم إتيانه أي فعل مجرم وذلك على التفصيل الذي سنورده بالدفاع.
كذلك ليس صحيحا ما أوردته النيابة العامة بأمر الاحالة من أن المتهم هارب، ذلك ان المتهم يعمل بوظيفة حكومية ولم ينقطع عن العمل وكان على رأس عمله طوال فترة التحقيقات، والتي لم يطلب لها المتهم في أي وقت بل انه كان يراجع النيابة العامة في شأن السؤال على شقيقه المتهم 73. كما أن الجهات التي أجرت التحريات وقامت بالضبط لكل هؤلاء المتهمين لم تكن عاجزة عن احضار المتهم وضبطه.
وهنا تحديداً نشير إلى أن خلو الأوراق والتحقيقات وكذلك التحريات وشهادة الشهود من اي تهمة أو دليل اتهام ضد المتهم هو ما جعل تلك الجهات لا تقبض عليه مثل الباقي من المتهمين.
10 متهمين لا يعرفون بعضهم
استكمل المحامي حمدان الزيودي في جلسة امس من محاكم التنظيم السري، مرافعته عن سبعة من المتهمين من بين عشرة من أعضاء التنظيم يدافع عنهم، مؤكدا بطلان التحريات وإجراءات القبض والتفتيش الى جانب التأكيد على براءة موكليه من كل التهم المنسوبة لهم، وأوضح أن أحد موكليه تم القبض عليه باسم خطأ ثم تم تعديل الاسم وأنه لا يعمل بصفة رجل أعمال بل هو يعمل في التراث والارتباط الوحيد له أنه استثمر في إحدى الشركات وقام بإرجاع أمواله عام 2006 ولا يوجد اسمه في أي من أوراق القضية.
وقال ان ظروف اعتقال أحد موكليه ليست جيدة وتم إيقاف رخصته التجارية قبل القبض عليه، وقيل له في التحقيقات "ان لم تعترف سيتم القبض عليك مرة أخرى"، مشيرا الى أن لجنة الخبراء أثبتت أن جميع الشركات المنسوبة للتنظيم ليس لها إدارة بخلاف مالكها وأن أوراق الدعوى بها أخطاء من حيث تقارب حصص الأسهم بالشركات وهذا ما ذكره الشهود».
وأوضح انه يطالب بالبراءة لجميع موكليه لعدم معرفتهم بعضهم البعض وخلو أوراق الدعوى من أي وسيلة ارتباط بالاجتماعات أو الوسائل البريدية تربط موكليه ببعضهم البعض.
لائحة الاتهام: السعي للاستيلاء على الحكم والارتباط الخارجي
وجهت النيابة العامة في أول جلسة من محاكمة النظيم السري تهما لأعضاء التنظيم بينها مناهضة المبادئ التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة، والسعي إلى الاستيلاء عليه، والارتباط بمنظمات خارجية على رأسها تنظيم الإخوان المسلمين في مصر وقطر، وجمع أموال في سبيل دعم نشاط التنظيم.
ووجهت النيابة إلى المتهمين بأسمائهم التهم المنسوبة إليهم، ومنها إقامة مجلس إدارة للتنظيم، ولجان تنظيمية، ومجلس شورى (جمعية عمومية)، ولجنة موارد، ومكاتب إدارية منتشرة في مناطق الدولة، ومجلس نسائي نحو تنشيط العمل السري النسائي، ومجلس لشورى النساء، وعدد من اللجان المركزية.
كما وجهت إلى التنظيم السري تهم استقطاب الأفراد بحيث يكون الولاء للتنظيم لا الدولة، وذلك عبر التسرب إلى مواقع الحكم واتخاذ القرار، واختراق المؤسسات والوزارات والدوائر والجمعيات، وإنشاء لجنة لاستثمار الأموال من الاشتراكات والزكاة والصدقات والتبرعات وتبني مشاريع عقارات وأراض سكنية وأسهم تجارية لمصلحة التنظيم.
ووجهت النيابة إلى الأعضاء تهمة إقامة لجنة إعلامية تخدم أغراض التنظيم، أنيطت مسؤوليتها بالعضو الثالث، والأعضاء من السابع والثلاثين حتى الأربعين، ومهمتها الإشراف على البرامج الإلكترونية، وإقامة مؤسسات إعلامية، وقناة فضائية خاصة بالتنظيم هي قناة "حياتنا"، وتزويدها بالمواد الإخبارية للإعلان عن التنظيم، والتحريض على القيام بمظاهرات في الداخل والخارج، والاتصال بجمعيات دولية بهدف إضعاف شأن الدولة، وتوزيع منشورات بوقائع مغلوطة.
كما تضمنت التهم تأليب الرأي العالمي ضد الدولة عبر تشكيل اللجنة القانونية، التي من مهامها الاتصال بالجمعيات الحقوقية الدولية مثل "هيومان رايتس ووتش"، وظهر ذلك حين سحبت الجنسية من عدد من أعضاء التنظيم، يوم أسست منظمة المناصرة والكرامة لذلك الغرض.
كما وجهت النيابة إلى أعضاء التنظيم السري تهم العمل إلكترونياً عبر الوسائط الاجتماعية، ضد السياسة العامة للدولة، والإساءة إلى رموزها تمهيداً للاستيلاء على الحكم، وتقوم بهذا العمل، بشكل مكثف، اللجنة الإعلامية النسائية، التي تساعد اللجنة الإعلامية المركزية.
وقالت النيابة إن التنظيم عهد إلى العضو أحد أعضائه تنمية وتوثيق العلاقة مع تنظيم الإخوان المسلمين في مصر، وإلى العضو التاسع والثمانين مهمة إدارة العمل الخيري وتوثيق العلاقة مع تنظيم الإخوان المسلمين في قطر. وعهد إلى العضو التسعين مسؤولية مجلس أمناء التنظيم في الشارقة، وإلى العضو الحادي والتسعين مسؤولية العمل الطلابي في رأس الخيمة، وإلى الأعضاء من الرابع والثمانين إلى السابع والثمانين مهمة الاجتماعات السرية، ومتابعة السياسة العامة، ومواجهة الأحداث الطارئة، واستغلال المستجدات.
ووجهت النيابة أيضا إلى أعضاء التنظيم تهمة تقديم الدعم للتنظيمات المناظرة في الخارج. وطالبت بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمين من خلال تطبيق المواد (17 1) و(180 أ) و(82) من قانون العقوبات الاتحادي، كما طالبت بحل التنظيم وحل جميع واجهاته، وحل الشركات التابعة له، ومصادرة العقارات والأسهم، ومصادرة المضبوطات.
من أروقة المحكمة
الإعلام لا يؤثر في القضاء
"الاعلام في الدولة حر ونحترمه وقد تم منحه مساحة للنشر في القضية والنشر لن يؤثر في سير القضية" بهذه الكلمات رد القاضي فلاح الهاجري على المحامي الكميتي الذي قال إن بعض الإعلاميين يؤثرون في المجتمع بالنشر وإنه طالب منذ بداية الجلسات بإيقاف النشر.
تساؤل عن العدد
المحامي النقبي تساءل عن أنه تم لمدة عامين مراقبة أكثر من 300 شخص في هذه القضية وتم القبض على هذا العدد من المتهمين فقط.
اعتراض متهم
أحد المتهمين وقبل بدء جلسة امس التي كانت الأخيرة، قال بصوت مسموع للجميع انه يعطي المحامي أوراقا ويتم أخذ نسخة منها في السجن وهذا الامر غير قانوني.
استحضار الألفاظ النابية
قبل بدء جلسات المحاكمة، تعالى صوت أحد المتهمين وهو يسأل الحاضرات "هل فيكن من تلفظت بألفاظ نابية في استراحة جلسات الأسبوع الماضي على شرطية، فقد نشرت صحيفة محلية هذا الخبر»، فجاءه الرد بصوت واحد نافيات هذا الفعل.
الاستهداف يتسع
تعرض محام في مرافعته إلى معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وأقحمه فيها قائلا "لا يزال قرقاش يدندن على أنهم خونة، ويتحدث عن أشخاص يفوقونه وطنية وعلما وأصالة" تعرض كان مثار انتقاد بعض الحاضرين.
هجوم على مصدر معلومات
محام مصدر معلومات جهاز أمن الدولة، وكان بدون أوراق ثبوتية، أبعد إلى دولة آسيوية استخرج منها جواز سفر وسافر إلى بريطانيا، كلاجئ سياسي قدم معلومات في غاية السوء عن دولة الامارات وشعبها، ثم عاد بين عامي 2005 2006 وأدار قناة الحوار براتب شهري قدره 60 ألف درهم، وقال الكثير عن الامارات وكتب الكثير أيضا، ثم أصبح مصدرا لمعلومات، أتساءل كيف يطمئن الأمن لشخص مثل هذا، وكيف له أن يتحدث عن أمثال هؤلاء الرجال؟
أداء يستحق الإعجاب
يشاطر الجميع رئيس المحكمة وهو يشيد بأدوار الجميع رأيه، فقد كان الأداء رائعا وإن كان هناك من يستحق الشكر أكثر من غيره بعد القاضي البشوش المتمكن فهم عناصر الأمن وخاصة الاناث فقد تحملن الكثير وحفظ الأمن كان عبئا متزايدا عليهن.
غزارة الاستشهادات وضعف النحو
استشهد بعض المحامين بمواقف من التراث العربي والاسلامي وأبيات شعرية وحكم وأقوال مأثورة وآيات من القرآن، إلا أن أخطاءهم النحوية كانت كثيرة، رفعوا المنصوب والمجرور وفتحوا المرفوع ولم تسعفهم إمكاناتهم في الترافع لأن يلتزموا قواعد النحو.