أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، أن نفقات علاج مصابي الحوادث المرورية العام الماضي بلغت 4 مليارات و604 ملايين درهم ،مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي لشرطة دبي الحفاظ على الارواح والممتلكات، بإطلاق حملات توعية تهدف من خلالها إلى ضبط أمن الطريق وأرواح الناس، واضعة نصب عينها الهدف الاستراتيجي للعام 2020 بالوصول الى صفر بالمئة لكل 100 الف نسمة من وفيات الطريق .
جاء ذلك خلال افتتاح حملة " السرعة قاتلة" التي تنظمها الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي ، ولفت ضاحي خلفان إلى أن الهدف من سيارتي فيراري ولامبرغيني اللذين دخلا الخدمة مؤخرا في شرطة دبي ليس ملاحقة الشباب المتهورين ،وانما غرس الوعي فيهم ليكون الرادع نابعا منهم وليس اجبارا ، منوها بأن الحملة تنطلق اليوم وحتى 30 ابريل الجاري.
تحد صعب
وقال معاليه إن تحدي الوصول إلى الرقم صفر في وفيات الحوادث المرورية بحلول عام 2020 صعب جدا خاصة في حالة وقوع حوادث كبيرة مثل باصات النقل الجماعي وباصات شركات المقاولات التي تقل اكثر من 50 عاملا، مشيراإلى أن أحد الخبراء الاستراليين أكد أن وفيات الحوادث المرورية تفوق الزلازل والكوارث الطبيعية وأن اغلب الضحايا من الشباب داعيا الدول إلى اتخاذ التدابير الاحترازية لمنع وقوع مزيد من الحوادث.
وشدد الفريق خلفان على أن شرطة دبي ستقوم بحملة مشددة على الشاحنات وسائقي الباصات التابعين للشركات وسيتم ايقافهم والتدقيق عليهم من ناحية اليقظة والتركيز في القيادة منوها بأن بعض السائقين يسهرون ليلاأمام التلفاز وبعضهم يتعاطى الكحوليات ويستيقظ في ساعات الصباح الأولى دون أن يأخذ قسطا كافيا من النوم ويقود الباص معرضا حياة اكثر من 50 شخصا للخطر وعندما يقع الحادث يكون كارثيا، مشيرا إلى أن اي سائق ليس على قدر المسئولية سيتم سحب رخصة القيادة والاتصال بمسئول الشركةأو اصطحاب دورية للباص حتى يصل إلى موقع العمل، كما انه سيتم ايقاف رخصة سائقي الشاحنات المخالفين لمدة 6 اشهر.
تكثيف الدوريات
ووجه الفريق تميم رجال الشرطة إلى عدم ايقاف المركبات في صفوف طويلة للتدقيق عليها وانما تسيير حركة السير منوها بأنه سيتم تكثيف الدوريات المرورية والرادارات المتحركة على الشوارع الرئيسية خاصة تلك التي تسجل أعلى نسبة وفيات، لافتا إلى أن الأعمار من 18 سنة إلى 27 سنة سجلت وقوع 14 وفاة في عام 2012 ، فيما سجلت الفئة العمرية بين 28 إلى 40 عدد 11 وفاة، بينما سجلت الفئة فوق 40 سنة 13 وفاة.
وأضاف معاليه إن جنسيات المتورطين في الحوادث المرورية العام الماضي تصدرتها الجنسية الهندية بواقع 31 وفاة تلاها الامارات 29 وفاة و الباكستانيين 26 وفاة، فيما حل شارع دبي العابر في مقدمة الشوارع المسجلة لأعلى نسبة وفيات العام الماضي بواقع 11 وفاة تلاه شارع الشيخ محمد بن زايد ب11 وفاة، وشارع الشيخ زايد 7 وفيات ثم شارع دبي العين، كما أشارت الاحصائيات إلى أن الفترة الزمنية بين الخامسة عصرا والثامنة مساء سجلت أعلى نسبة وقوع للحوادث حيث سجلت الساعة الخامسة عصرا وقوع 12 وفاة تلاها الساعة السابعة مساء 11 وفاة ، والساعة الثامنة مساء 9 وفيات.
ولفت الفريق تميم إلى أن يومي الجمعة والسبت سجلا أعلى نسبة وفيات العام الماضي حيث سجل يوم السبت 22 وفاة تلاه يوم الجمعة 21 وفاة، منوها بأن ضمن فاعليات الحملة قيام القائد العام لشرطة دبي بتفقد الشوارع التي سجلت اعلى نسبة وفيات منها 4 زيارات لشارع الشيخ محمد بن زايد، وشارع دبي العابر 3 زيارات وشارع الشيخ زايد 3 زيارات وأيضا 3 زيارات لشارع دبي العين وزيارتين لمنطقة ميناء جبل علي ، كما سيقوم مدير الادارة العامة للمرور ونائبه بزيارات مستمرة لنفس الشوارع وفقا لجدول وضع خصيصا لهذا الغرض.
الرقم واحد
وأضاف خلفان أن شرطة دبي تسير على الرؤية التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي " رعاه الله"، لتحقيق الرقم واحد في مجال الأمن والسلامة، مشيرا إلى أن الحملة تركز على إنقاذ الأرواح من الحوادث المرورية، خاصة أن دبي مدينة حضارية لذلك وجب علينا أن نجعل طرقنا بلا دماء و حوادث .
وأوضح القائد العام لشرطة دبي أن من أهداف الحملة، نشر الوعي المروري، وتخفيض عدد الوفيات على طرق الإمارة خلال العام الحالي بنسبة 10 % إلى 25 % ، وحماية الأرواح والممتلكات، وتقليل حوادث الإصابات البليغة بنسبة 10 % ، بالإضافة إلى خفض النفقات العلاجية وموازنة الحكومة من جراء الإصابات البليغة التي يتطلب منها نفقات باهظة، مشيراً إلى أن شرطة دبي استطاعت من خلال هذه الحملات التي انطلقت العام 2007، من تخفيض نسبة الوفيات من 21.7 في العام 2007، إلى 3.07 في العام 2011 ، وصولا إلى الهدف الاستراتيجي .
حجم المسؤوليات
وتابع خلفان أن الذي يعتقد بسهولة مهمة رجل المرور ، فانه لا يعرف حجم المسؤوليات الواقعة على عاتقه في الحفاظ على أمن الطريق والسلامة المرورية وحياة الناس، مؤكداً على الدور الكبير الذي يلعبه أفراد المجتمع في خفض أرقام الحوادث والضحايا، مستعرضاً أخطر الشوارع في الإمارة، وأوقات حدوثها، والأسباب التي تؤدي لوقوعها، وأهمها عدم التفكير بمرتادي الطريق، والانحراف المفاجئ، وعدم ترك مسافة كافية، وغيرها من الأسباب.
نزول ميداني
وأكد معاليه أنه سيقوم شخصيا بالنزول لأخطر الشوارع في الإمارة، للمساهمة في نشر الثقافة المرورية، وإيصال رسالة الشرطة إلى المجتمع، مشيراً إلى أن الحملة ستتواصل مع وسائل الإعلام التقليدية، ومواقع التواصل الاجتماعي، وإعادة توزيع الدوريات على حسب المناطق الخطيرة، والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لإعداد منهج مروري متكامل، وزيادة الأجهزة التقنية، مؤكداً معاليه أن برامج التربية الأمنية التي تقوم بها الشرطة ساهمت بشكل كبير في إيصال الثقافة المرورية إلى أبنائنا الطلبة.
ووجه معاليه، بالتركيز على سائقي الشاحنات، ووسائل النقل الجماعي، والسائقين المتهورين في هذه الحملة، داعيا في الوقت ذاته كتاب الأعمدة في الصحف بدعم هذه الحملة بأقلامهم ، والتفاعل معها خدمة للمجتمع، ثم قام معاليه يرافقه الضيوف الكرام، بإزاحة الستار عن شعار الحملة الموجودة على واجهة الشاحنات بهدف حمل رسائل التوعية المتعلقة بالحملة .
و شهد اطلاق الحملة اللواء خلفان خلفان المهيري مدير الإدارة العامة للشؤون الإدارية، واللواء عبد الرحمن رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، واللواء الدكتور جاسم بالرميثة مدير الإدارة العامة للعمليات، واللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة، واللواء مهندس مستشار محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور، واللواء محمد سعيد المري نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، والدكتور محمد مراد مدير مركز دعم اتخاذ القرار، والعميد محمد سعيد بخيت مدير الإدارة العامة للخدمات الإلكترونية، والعميد غيث حسن الزعابي مدير عام التنسيق المروري بوزارة الداخلية بالدولة، والعميد الدكتور عبد الكريم عبد الله الحربي مدير حقوق الإنسان بشرطة منطقة الرياض، والعقيد تركي الشمري مدير إدارة الأنظمة واللوائح في شؤون الأمن بالمملكة العربية السعودية الشقيقة .
شاحنات بالإحصاءات
ازاح معالي الفريق ضاحي خلفان تميم الستار امس عن اربع شاحنات سيتم تسييرها في شوارع الشيخ محمد بن زايد ودبي العابر ودبي العين والشيخ زايد كتب على كل منها اعداد الوفيات التي وقعت على نفس الشارع، و هذه الشاحنات تأتي ضمن الحملة التوعوية التي تتضمن التركيز على مواقع التواصل الاجتماعي ومراكز تجمع الشباب والمدارس والجامعات بالاضافة الى وسائل الاعلام. ومن جانبه أشاد متسابق الراليات هيثم سلطان من فريق "Sky Dive Dubai "، بالجهود الكبيرة التي تبذلها شرطة دبي في مجال التوعية المرورية.
مضيفا أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الرياضيين لإيصال هذه الرسالة النبيلة إلى المجتمع، وتحقيق اهداف الحملة، وتحدث عيسى الخاجة، عن تجربته المأساوية مع الحوادث المرورية، داعيا الشباب إلى عدم التهور في القيادة، والانجرار إلى طريق الهلاك مؤكدا انه فقد 3 اشخاص من ابناء عمه في حادث مروري بسبب السرعة الزائدة، شاكرا شرطة دبي على هذه الحملة. و قدم مجموعة من طلبة مدرسة دبي الوطنية مسرحية توعوية عن تأثير الحوادث المرورية، وكيفية تجنبها، موجهين نداء إلى أولياء الأمور بأن يكونوا حذرين في القيادة، لكي يعودوا لأهلهم وأحبائهم سالمين.
شاعر المرور
كتب الموظف في الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي الشاعر سعيد المزيود قصيدته "نصيحة" والتي تم اخراجها فيلم توعوي ضمن آليات التوعية للحملة.
وقال المزيود إن هذه القصيدة الثانية التي يشارك بها في الحملات التوعوية للمرور ، وكتب قبلها قصيدة "تمهل" في حملة العام الماضي، لافتا الى انه راعى في قصائده التركيز على اهمية حزام الامان وعدم الحديث في الهاتف المتحرك بالإضافة الى النقاط البيضاء.