37 عاماً من عمر الزمان ويقود سيارته بعد حصوله على الرخصة في العام 1976 وطيلة هذه الفترة لم يرتكب أية مخالفات ولا حوادث مرورية، عمل في الكويت حيث اقتنى متجراً وظل يعمل به مدة 11 عاما ومن ثم انتقل الى أم القيوين والتحق بشركة الامارات لتوزيع المواد الغذائية وظل يعمل فيها 4 سنوات، ثم التحق بوزارة التربية والتعليم وتقاعد عنها قبل 10 سنوات، ومازال يقود سيارته ويتنقل من ام القيوين الى دبي وبالعكس، حيث كرمه سمو الشيخ راشد بن سعود المعلا ولي عهد أم القيوين، بعد أن اختارته ادارة المرور والدوريات بالقيادة العامة لشرطة ام القيوين سائقا مثاليا دون مخالفات ولا حوادث مرورية.
تكريم
المواطن حسين عبيد حسين بوكشة من قاطني ام القيوين كرمته ادارة المرور والدوريات في ام القيوين لحصوله على لقب السائق المثالي وذلك نسبة لعدم ارتكابه للمخالفات والحوادث المرورية، التقته «البيان»، وقال «انني حصلت على رخصة القيادة الخفيفة منذ العام 1976 ومن ثم الرخصة الثقيلة وظللت اقود السيارة الى يومنا هذا ولم ارتكب اي مخالفة مرورية ولا حادث مروري وذلك نتيجة لاحترامي والتزامي بالقواعد المرورية ولا اتعدى السرعات القانونية وذلك حفاظا على روحي وارواح الآخرين من مستخدمي الطرق، مضيفا ان التزامي وحرصي على سلامة مستخدمي الطرق قاداني الى عدم ارتكاب المخالفات والحوادث المرورية».
التزام بالقوانين
ويستطرد قائلاً «إن التزامي بالقوانين المرورية حافظ على سيارتي وعلى روحي في ترحالي خاصة وان بعض الطرق في ذلك الوقت لم تكن ممهدة كما أصبحت عليه اليوم.
ويقول ان لدي 5 من الابناء منهم 3 يعملون في القوات المسلحة ووزارة الداخلية وجميعهم يمتلكون رخص قيادة وأنهم اكتسبوا مني الكثير واقتدوا بقيادتي للمركبات لانهم لم يرتكبوا حوادث مرورية ولا مخالفات نتيجة لالتزامهم بقوانين القيادة، مضيفا «تنقلت بين مختلف امارات الدولة من ام القيوين الى دبي وإلى ابوظبي والعكس، ثم انتقلت الى الكويت وهناك عملت في متجر خاص كنت اعمل به 11 عاما ثم انتقلت الى أم القيوين والتحقت بوزارة التربية والتعليم سائق حافلة مدرسية للبنات في العام 1976 وبعد ان تم تسمية مواصلات الامارات ظللت أعمل فيها الى أن تقاعدت قبل 10 سنوات.
سبب الحوادث
واستطرد أعمل الآن في مجال الاعمال الحرة بعد التقاعد، لافتاً الى أن سبب الحوادث المميتة والتي تنتج عنها اصابات بليغة يروح ضحيتها ابناؤنا هو تهور بعض الشباب الذين لا يراعون القواعد المرورية ويقودون سياراتهم بسرعات جنونية ويرتكبون المخالفات، داعيا اياهم الى ضرورة التقيد بالنظم المرورية حفاظا على أرواحهم ومستخدمي الطرق، ومناشدا في الوقت ذاته اولياء الامور بضرورة مراعاة ابنائهم وعدم مكافأتهم بالسيارات والدراجات النارية التي قد تقودهم لحتفهم فيصبحون نادمين فيخسر الوطن والمجتمع جهودهم ويقضون نحبهم نتيجة للتهور والسرعة والتسابق في الطرقات مهددين حياتهم وحياة الآخرين بالخطر.
معايير
أكد المقدم سعيد عبيد بن عران مدير ادارة المرور والدوريات بالقيادة العامة لشرطة ام القيوين، أن هناك معاير تضعها الادارة لاختيار السائق المثالي من ضمنها الاقدمية في الحصول على رخصة القيادة وعدم ارتكاب المخالفات المرورية وكذلك الحوادث والتقيد بالأنظمة والارشادات والشواخص المرورية وذلك من خلال لجنة يتم تشكيلها للتقصي ومن ثم اختيار السائق المثالي، لافتا الى ان اللجنة اختارت 9 سائقين وكلهم لم يرتكبوا الحوادث المرورية وتم تكريم أكثر من 3 متميزين منهم، مبينا انه تم تكريم السائقين المثاليين من قبل سمو ولي عهد أم القيوين، اضافة الى تسليمهم شهادات تقدير من التنسيق المروري في وزارة الداخلية.
الرجل القدوة
اختيار حسين بوكشة وتكريمه كسائق مثالي له دلالات عديدة أهمها ان وزارة الداخلية حريصة كل الحرص على ابراز دور الرجل القدوة فهو سائق مثالي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وإن كان هو قدوة لأبنائه، لكنه قدوة لجيل يقود بسرعة ويطلب منهم التأني وعدم التهور، من منطلق «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».
فإذا التزم كل سائق بقواعد المرور والسرعات المحددة على الطرقات عندها تنخفض إحصائيات الحوادث المرورية.
