قال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، إن شرطة دبي ومن خلال 43 عاما الماضية، استطاعت أن تثبت أنها جهاز أمني قادر على التعامل مع أصعب الحوادث وأعقد الحالات التي من الممكن أن يتعرض لها أي جهاز أمني، وأن التأهيل النظري الذي يتلقاه أفرادها من ضباط وأفراد يجعلهم مؤهلين لسبر غور أي تجربة على أرض الواقع.. وعلى سبيل المثال لا الحصر تلك المهنية العالية التي تعاملت معها فرق الإنقاذ وكادر الإدارة العامة للعمليات وإدارة النقليات والإدارات الأخرى المساندة في حادث سقوط الطائرة في منطقة سيح شعيب، وكيفية تطويق المنطقة وانتشال الجثث ومساعدة الناجين ووضع اللوائح والعلامات الإرشادية للتائهين وغيرها من التفاصيل الدقيقة التي عززت ثقة شرطة دبي بنفسها وأهلتها للإعلان عن قدراتها عبر مجموعة مبادرات والمشاريع.
لقاء
جاء ذلك خلال لقاء الفريق ضاحي خلفان مع موظفي الإدارة العامة للجودة الشاملة ضمن "ساعة شفافية" وذلك في مكاتب الموظفين بالإدارة، بحضور اللواء عبد القدوس عبدالرزاق العبيدلي، مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة، والأستاذ بطي أحمد بن درويش الفلاسي، مدير إدارة الإعلام الأمني، ومديري الإدارات الفرعية، وجميع موظفي الإدارة من مختلف المسميات الوظيفية والرتب العسكرية بشقيها المدني والعسكري. وباشر معالي القائد العام بالرد على استفسارات الموظفين التي شملت جملة من الاقتراحات التطويرية الخاصة بالعمل، وبالإضافة إلى مجموعة من الاستفسارات الخاصة بحياة معاليه، وأفكاره، وبعض الهموم والقضايا على الساحة المحلية والعربية.
معهد متخصص
وفي معرض رده على سؤال خاص بإنشاء معهد تدريبي متخصص يتبع لشرطة دبي، أوضح أن القيادة العامة لشرطة دبي أفردت إدارة عامة تعنى بالتدريب، وتضم مجموعة من الإدارات الفرعية والشعب والأقسام التي نظمت عملية التدريب والتأهيل وفقا لأعلى المستويات العالمية، وساهمت بوضع خطط تدريبية لجميع الإدارات العامة بشكل منهجي وبطريقة تخدم الوظيفة العامة وتصقل المهارات الشخصية للموظفين في الوقت نفسه.. وفيما يخص اقتراح بإنشاء وحدة خاصة برعاية الموهوبين، أشاد معاليه بالفكرة وأهميتها في دفع عجلة التميز بالعمل ومساندة المسارات الإبداعية التي يتحلى بها الموظفون ومساندتهم في صقلها لتحقيق الاستفادة القصوى منها، موعزا بضرورة دراسة متطلبات أنشاء هذه الوحدة ورؤيتها للنور ضمن الهيكل التنظيمي لشرطة دبي قريبا.. وحول ملاحظات الموظفين من الكادر المدني على عملية الترقيات، أوعز معاليه بتشكيل لجنة تعيد النظر بدراسة أوضاع الموظفين من الكادر المدني ودرجاتهم.
أهم القرارات
وتحدث القائد العام لشرطة دبي عقب رده على سؤال حول حياته الخاصة بعيدا عن العمل، موضحا أنه اعتاد أن يستيقظ باكرا في الساعات الأولى التي تسبق صلاة الفجر، مؤكدا أن الوقت الذي يعقب صلاة الفجر من أكثر الأوقات المحببة إليه بالقراءة والتأمل والتفكير، مستطردا إلى أن أهم القرارات التي اتخذها في حياته سواء على مستوى قرارات العمل أو غيرها، جاءت على شكل أفكار تولدت خلال هذا الوقت.
وأفاد بأنه عاش حياته مقربا إلى كنف والديه حتى بعد زواجه، حيث كانت تبعد غرفته عن غرفة أبويه مترين فقط، مؤكدا انه تلقى مثل معظم أبناء مجتمعه تربية دينية معتدلة ومكثفة في الوقت نفسه، وهي الإرث الكبير والموروث الذي نشأ وترعرع عليه أبناء الإمارات، ويتم نقله إلى الأجيال القادمة في ظل التطورات الكبيرة والانفتاح المتوازن الذي يعيش فيه مجتمعنا.
مواقع التواصل الاجتماعي
وفي معرض رده على سؤال عن كيفية تواصله مع الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح القائد العام لشرطة دبي أن من يرغب بالتواصل مع جمهور إلكتروني، ومن مختلف أنحاء العالم وفي أحيان كثيرة يكون مجهول الهوية أو يحمل شخصية مغلوطة، لابد أن يتوقع الكثير من التشويش في مضمون الرسائل التي يتلقاها ولا بد أن يتوقع أنها ستحمل العديد من التهم الباطلة والإشاعات المزيفة، كما أنها ستتناول شخصيته بالنقد، كما ولا بد أن يتوقع العديد من السباب والشتائم، مؤكداً أنه يتجاهل بعض هذه الرسائل فيما يرد على بعضها، حسب تقديره الشخصي لوجوب الرد.
عقب ذلك تفضل القائد العام بالتقاط الصور مع كادر الإدارة، كما قام بتكريم العقيد فهد المطوع، أحد أبناء الإدارة الذي انتقل مؤخرا إلى منصب مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية.
منهيجة
وأوضح اللواء عبد القدوس العبيدلي، مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة، أن هذا اللقاء يأتي ضمن منهجية أطلقت عليها شرطة دبي اسم "ساعة شفافية" وتهدف إلى ترسيخ مفهوم الاتصال الإنساني بصورة أكثر تماسكا وترابطا بين القيادة العليا في شرطة دبي والموظفين، من خلال عقد لقاءات مجدولة تبتعد عن الجو الرسمي في الحوار والطرح، وتهدف هذه المنهجية إلى ترسيخ مبدأ أنساني متصل بعمق مع القيادة العليا تتعامل مع الصفوف الأدنى بأبوية صادقة، وإرساء مفهوم المشاركة الإنسانية المؤسسية وجعلها في نطاق واحد وإيجاد مفهوم المبادرة والمبادأة من القيادة العليا للتواصل مع القيادات الأخرى، والاستماع لها والاستجابة لمتطلباتها وتحويل القيم المؤسسية إلى قيم إنسانية ممارسة وعملية ملتصقة بسلوك القادة لا تفارقهم أبدا بل يتم تأصيلها بعمق متجذر ودائم.
لقاءات خاصة
قال مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة، اللواء عبد القدوس العبيدلي، إن مجموع اللقاءات الخاصة بساعة شفافية المنعقدة عام 2009، كان 10، تم إصدار 35 قراراً خلالها، فيما كان مجموع اللقاءات 7 خلال 2010 ، وتم إصدار 17 قراراً خلالها، وفي عام 2011 تم عقد 12 لقاء، صدر عنها 29 قراراً، وفي 2012، تم عقد 12 لقاء، نجم عنها 23 قراراً.