وجه اللواء الركن بحري إبراهيم سالم محمد المشرخ قائد القوات البحرية كلمة عبر مجلة "درع الوطن" بمناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين، قال فيها: "تهل علينا في اليوم الثاني من شهر ديسمبر هذا العام الذكرى الحادية والأربعون لعيدنا الوطني، وهو يوم يسطر للحظة تاريخية فارقة التقت فيها الإرادة الخيرة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" مع إرادة إخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، رحمهم الله، على إقامة صرح حضاري شامخ شكل نقطة تحول في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة، وكان هذا إيذاناً بميلاد نموذج فريد للتنمية، وتجربة استوعبت روح العصر بنظمه ومؤسساته وتقنياته، وكان من أعظم الإنجازات أن واءمت القيادة بين بناء الدولة وبناء إنسان الإمارات، وقد عبر عن هذا القائد المؤسس بقوله: "أيقنا منذ البداية أن الإنسان هو أساس كل عملية حضارية، وهو محور كل تقدم حقيقي فعملنا على إتاحة الفرص أمامه لتنمو ملكاته الخلاقة لخير نفسه ومجتمعه، وكللت والحمد لله مساعينا بالنجاح، وأصبح ابن الإمارات يتحمل عبء المسؤولية في مواقع العمل على امتداد الوطن في إخلاص وتجرد ونكران ذات"، وفي حديث عن بناء الإنسان في القوات المسلحة: "لقد حاولنا أن نزودكم بكل ما تحتاج إليه الجيوش القوية الحديثة من العلم والمعرفة والتسليح والتدريب فأنشأنا المعاهد والكليات العسكرية في مختلف الفروع، وأكدنا على سلاح لم تزود به كثير من الجيوش الأخرى، ألا هو سلاح الإيمان بالله"، وانطلاقاً من هذا التوجه أيقنت القوات البحرية منذ البداية أن الطموح في وصولها بكوادرها وأسلحتها ومعداتها إلى طموح وتطلعات الوطن، وقيادته الرشيدة يعد هدفاً استراتيجياً راسخاً في الضمير العسكري لكل منتسبي القوات البحرية، بل وكل منتسبي القوات المسلحة، ويواصل الجميع عملهم الدؤوب من أجل انجازه على أكمل وجه".

وتابع: "كان من الطبيعي، وبهذا التوجه، أن تشهد القوات البحرية خلال السنوات الماضية قفزة نوعية كبيرة، بحيث أصبحت حديثة التسليح والتنظيم والتأهيل، داعمة لكافة صفوف الأسلحة الأخرى لتحقق الغاية المنشودة التي تساير إستراتيجية القيادة في رعاية الوطن وحمايته، وتقوم القيادة العامة للقوات المسلحة بتوجيه عجلة هذا التطور في القوات البحرية خاصة وبقية أفرع القوات المسلحة للارتقاء بمستوى الأداء من خلال وضع إستراتيجيات تتوافق مع تطلعات الوطن لحفظ وصون الأمن البحري والذي يعد من الركائز الرئيسية التي تحقق الأمن والاستقرار والرفاهية لأبناء الوطن والمقيمين فيه.

وأضاف: "لم يكن لكل هذا التطور أن يتحقق لولا العناية، والدعم غير المحدود والرعاية الكاملة من قبل سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة "حفظه الله"، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، والمتابعة الحثيثة لسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة".