أحبطت جمارك دبي محاولة مسافرين عربيين حاولا تهريب 1.016 كيلوغرام من الألماس الخام - بما يعادل 5080 قيراطا - في مطار دبي الدولي، تقدر بنحو 4 ملايين درهم في أحشائهما، أثناء دخولهما الدولة تهرباً من سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها.

وذكر علي المقهوي، مدير إدارة عمليات المطارات في جمارك دبي، أن المهربين كانا قادمين من دولتين افريقيتين، كل منهما على انفراد ولجآ إلى هذه الحيلة، لكن مهارة المفتشين الجمركيين في منافذ الدخول أسفرت عن كشف محاولتي التهريب.

وكشف المقهوي أن تفاصيل القضية الأولى، تعود إلى اشتباه مفتشي الجمارك في مبنى المطار رقم 1بمسافر عربي الجنسية وهو في طريقه إلى صالة الجمارك، إذ لُوحظ عليه مظاهر الارتباك والتردد من خلال تصرفاته وتحركاته المريبة، وتم وضع المسافر تحت المراقبة الدقيقة، ولدى وصوله إلى أجهزة التفتيش الأمامية وبسؤاله عن وجود أشياء يود الافصاح عنها، أجاب بالنفي، فتم تفتيش أمتعته حيث لم يُعثَر بداخلها على شيء، فتم عرضه على جهاز كشف الأحشاء والذي أثبت صحة اشتباه مفتشي الجمارك، حيث تبين وجود أجسام غريبة بأحشائه، وأثناء التحقيق معه من قبل محققي مكتب تحقيق المسافرين، أفاد بأنها أحجار من الألماس الخام، تبين لاحقاً أنها تزن 316 غراماً ( 1580 قيراطا.).

مكتب الذهب

وتابع المقهوي بأنه في حادثة مشابهة أخرى، ولدى وصول مسافر آخر من الجنسية العربية أيضاً إلى الصالة الجمركية توجه إلى مكتب الذهب في المبنى رقم 1 للإفصاح عن ألماس خام حيث قام بتقديم شهادات الكمبرلي النظامية الخاصة بالألماس المفصح عنه، ولكن تصرفاته المريبة أثارت اشتباه مفتشي الجمارك، وبتحويله إلى جهاز تفتيش الأحشاء أظهر وجود أجسام غريبة في أحشائه، وخلال التحقيق معه من قبل المختصين في مكتب تحقيق المسافرين بإدارة عمليات المطارات بجمارك دبي، اعترف المسافر بأنه حاول تهريب كمية من الألماس الخام بوزن 700 جرام (3500 قيراط )، حيث لم يفصح عنها لدى السلطات الجمركية لعدم امتلاكه لشهادات الكمبرلي الخاصة بالألماس الخام الذي يحمله في أحشائه، ( التي يشترط مرافقتها للألماس المستورد )، في حين أفصح عن الكمية الأخرى نظراً لامتلاكه شهادة الكمبرلي الأصلية الخاصة بها.

وعلى ضوء ذلك، وبناءً على التعاون والتنسيق المشترك بين جمارك دبي والقيادة العامة لشرطة دبي، تم تسليم المسافرين ومحضري الضبط وكمية الألماس المضبوطة، إلى مكتب الأحوال بالمطار التابع لشرطة دبي، لاتخاذ الإجراءات اللازمة واللاحقة.

شهادة كمبرلي

يخضع الإتجار بالألماس الخام لأحكام اتفاقية الكمبرلي الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2000، والتي تشكل نظاماً دولياً هدفه ضبط تجارة الألماس الخام، حيث يتولى النظام المذكور إصدار شهادة ورقية غير قابلة للتزوير خاصة بالألماس يطلق عليها "شهادة الكمبرلي" تراعي المعايير الدولية المتفق عليها والقوانين الوطنية للبلدان المنتجة للألماس أو تلك التي تتعاطى تجارته وتصنيعه ويشترط مرافقة هذه الشهادة لأية كمية ألماس لأغراض الاستيراد والتصدير. وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة أول بلد عربي ينضم لاتفاقية الكمبرلي مما يضمن أن جميع الألماس الذي يتم استيراده إلى الدولة قد تم التنقيب عنه بطريقة شرعية.