قررت محكمة أبوظبي المدنية الابتدائية رفض دعوى تقدم بها عربي ضد إحدى الجهات المنظمة للمسابقات الموجهة للجمهور، طالب بها بتعويضه عن فرق قيمة الجائزة المعلن عنها مع القيمة السوقية لها.
وكان المدعي قد شارك في احدى المسابقات العامة المنظمة من قبل المدعى عليها الأولى وهي احدى الجهات التي تنتهج في نشاطها التسويقي تنظيم المسابقات وتقديم الجوائز للجمهور، وقد فاز بطقم ذهب وألماس مقدم من احدى الشركات الكبرى وهي المدعى عليه الثانية في القضية، وعندما توجه إلى الشركة المقدمة للجائزة سلمته طقم ذهب وماس وحددت ثمنه وفق الفاتورة المرفقة بالجائزة بقيمة 147 ألف درهم.
وبسؤال المدعي لدى عدد من المحلات المختصة بتجارة المجوهرات عن القيمة السوقية للطقم المكون من عقد وحلق وخاتم، وجد ان قيمته لا تساوي إلا مبلغ عشرة آلاف درهم، فأقام دعوى ضد المدعى عليهما يطالب بإلزامهما بان يسددا له فرق السعر المقرر للجائزة وفق الفاتورة الصادرة عن المدعى عليها الثانية.
وللوقوف على حقيقة الواقعة ندبت المحكمة خبير في المعادن النفيسة لبيان الجائزة التي رصدت من قبل المدعى عليها الأولى وبيان قيمتها، وكذلك الانتقال إلى المدعى عليها الثانية لبيان الجائزة التي سلمتها للمدعي وبيان ما إذا كان ما تسلمه المدعي هي الجائزة المحددة من قبل المدعى عليها الأولى من عدمه، وفي الحالتين بيان ما إذا كانت متفقة مع المواصفات الواردة في الفاتورة الصادرة من المدعى عليها الثانية، مع بيان فارق قيمتها السوقية بين الجائزة المسلمة للمدعي والجائزة التي رصدت له.
وأوضح تقريرالخبير ان الجائزة التي رصدت في المسابقة هي نفسها التي تسلمها المدعي وهي نفس الموجودة في الفاتورة المرفقة ومطابقة لما ورد فيها من مواصفات، مشيراً إلى ان الشركة المقدمة للجائزة قدمت ما يثبت أن السعر الاجمالي المشترى به الطقم يبلغ 75 ألف درهم، موضحاً أن الفارق بين القيمة السوقية وثمن الشراء عبارة عن قيمة مصاريف التشغيل وتقدر بمعرفة التاجر، مضافاً إليها القيمة المالية للعلامة التجارية الخاصة بالمنتج، ويكون تحديد قيمتها بالاتفاق بين كل من المصنع والتاجر كون الماركة هي من الماركات العالمية المعروفة، بالإضافة إلى هامش أرباح التاجر ويعود تقدير قيمتها للتاجر.
وبناء على المعطيات السابقة أكد الخبير في تقريره أن الفارق بين القيمة السوقية والقيمة الشرائية للجائزة هو فارق منطقي. وبالتالي قررت المحكمة رفض الدعوى وإلزام المدعي بالمصاريف.