ناقش المجلس الرمضاني القانوني، الذي نظمه مكتب ثقافة احترام القانون، بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، عدداً من الموضوعات ذات الصلة بمفهوم الحريات العامة والخاصة، حيث شارك في المجلس الذي عُقد في دبي، معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، قائد عام شرطة دبي، وعدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي ومن العلماء ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله".
وأكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي، أهمية عقد مثل هذه الندوات والمجالس العلمية والمتعلقة بالجوانب القانونية، لافتاً معاليه إلى دورها في زيادة الوعي القانوني لدى الجمهور.
وقال معاليه: إن المنحرفين فكريا يحاولون تشويه الحقائق وإظهار الواقع بصورة مخالفة عن الحقيقة، ويرون أنهم يحملون الحقيقة وحدهم وأن مخالفيهم دائماً على باطل.
ودعا معاليه الجمهور إلى أن يحكّموا عقولهم في ما يقرأون ويسمعون من أفكار؛ مؤكداً أن هناك العديد من المؤسسات في المجتمع عليها التصدي لمثل هذه الأفكار السلبية بطريقة علمية ووفق منهجية واضحة.
نشر الوعي
وقال المقدم الدكتور صلاح عبيد الغول مدير مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية: إن المكتب يسعى من خلال عقد هذه الندوات والمجالس الرمضانية إلى نشر الوعي القانوني بين مختلف شرائح المجتمع، من مؤسسات وأفراد خصوصاً في القضايا التي يواجهونها بشكل يومي، ويستعين بخبرات علمية ذات كفاءة عالية في هذا المجال.
وتحدث الشيخ الدكتور القصبي محمود، عميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، وعضو مجمع البحوث الإسلامية بمصر؛ عن مفهوم الحرية في الإسلام، موضحاً بأن الانسان قد كرّمه الله، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الآخر كان يحترمه ويقدره ويعترف بكرامته الإنسانية.
وأضاف أن على الناس أن يحترموا مشاعر بعضهم؛ وأن يكون الحوار بالحسنى.
القدرات العقلية
من جانبه، قال الدكتور بكر زكي إبراهيم، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، إن الانسان مع بداية ولادته تتشكل قدراته العقلية عبر وسائل الإدراك لديه، موضحاً بأن الفرد في بيته يتأثر بالسلوكيات التي تقوم عليها أسرته في مختلف المجالات، وهذا مصداق لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما منْ موْلُود إِلاَّ يولَدُ عَلَى الفطرةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ).
وقال: إنه مع تقدم الإنسان في العمر يبدأ بتحصيل العلوم والمعارف، ويجب أن تكون هذه العلوم التي يتلقاها موزونة بالكتاب والسنة حتى يكون ذا فكر حميد غير منحرف،
والقرآن الكريم يرسم أسساً علمية لبناء الفكر عبر العديد من النصوص والتي تحث على عدم التقليد الخاطئ للآخرين وعدم اتباع الظن والهوى.
وقال الدكتور إبراهيم المريخي، وكيل محكمة الاستئناف العليا بالبحرين، إن المقصود بالانحراف هو الميل والعدول عن الحق، وهو حالة من التصرفات السيئة، شارحاً أن الانحراف يدخل في مجالات عدة منها السلوكي والفقهي والاجتماعي والأسري.
لغة الإشارة
قدمت خلال المجلس الرمضاني القانوني خبيرة لغة الإشارة فاطمة المناعي ترجمة حية لما دار في المجلس بلغة الإشارة للجمهور من المعاقين من فئة الصم والبكم.
إنجازات لـ «الوطني» وأسباب وراء الانحراف الفكري
تحدث حمد الرحومي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، عن دور المجلس الوطني الرقابي والتشريعي بالتعاون مع السلطة التنفيذية والقضائية، مشيراً إلى أن المجلس حقق العديد من الإنجازات وفق صلاحياته.
من ناحيتها تحدثت الدكتورة منى البحر، عضو المجلس الوطني الاتحادي عن أسباب الانحراف الفكري، وأرجعتها لعدة عوامل من بينها الدلال الزائد للطفل في محيط أسرته.
وتطرق الدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، إلى ضرورة وضع الخطط والآليات للتصدي للانحراف الفكري؛ وقال إنه يجب أن نميز بين الانحراف الفكري والاختلاف الفكري، وإنه لا بد من تضافر جهود المؤسسات المعنية بالتصدي لهذه المسألة عبر وسائل متعددة، منها الحوار البناء والهادف وطرح أفكار إيجابية؛ وغرسها لدى الشباب حتى لا يقعوا فريسة للأفكار الهدامة.
وتحدث سعيد حارب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية في المجلس الرمضاني، مؤكداً ما يحظى به أبناء الدولة من امتيازات وما حققته الدولة من إنجازات في المجالات كافة، وقال إنه يجب أن نبث بين أبناء المجتمع روح التواصل والتآخي والتآزر، داعياً المؤسسات الرياضية بالدولة إلى مواصلة دورها الرائد في تحصين الشباب من المخاطر عموماً.
وتطرق زايد سعيد الشامسي، رئيس جمعية الإمارات للمحامين القانونيين، إلى عدد من القضايا والتشريعات والعقوبات وفق القانون.
وتحدث كذلك سهيل البستكي داعياً الإعلام إلى مواصلة دوره الهادف في مواجهة الأفكار المنحرفة، وحث الأسرة على القيام بدور أكبر في متابعة أبنائها بخاصة خلال ولوجهم شبكات التواصل الاجتماعي.