أدخلت القيادة العامة لشرطة دبي بالإدارة العامة للأدلة الجنائية جهازاً جديداً لإظهار البصمات يعمل بالأشعة الفوق البنفسجية دون اللجوء إلى المعالجة الكيميائية لآثار البصمات، انطلاقا على حرصها على استخدام احدث الأجهزة في المجال الجنائي وعلم الجريمة.

وقال المقدم خبير أول احمد مطر المهيري مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية أن الجهاز يُظهر البصمات حتى لو لجأ الجناة في مكان الجريمة الى غسلها بالمياه أو طمسها بأية مادة أخرى، مشيرا إلى أن الجهاز صنع خصيصا لشرطة دبي بعد إدخال تعديلات علي جهاز آخر لإظهار البصمات موجود في أميركا ، و تعتبر شرطة دبي أول جهاز شرطي يمتلك هذا الجهاز المطور في العالم أن الجهاز الجديد الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة والأحدث عالميا في كشف وتحليل اثار البصمات في الجرائم الجنائية يقوم على استخدام فلاتر ضوئية خاصة تعمل على تمرير حزمة خاصة من الضوء دون غيرها ، ثم يقوم مكثف الصور الدقيق للغاية بتسجيل الضوء المنعكس بعد مروره بعدسات خاصة لرؤية الأشعة الفوق بنفسجية الغير مرئية للعين المجردة.

واضاف المهيري ان الجهاز الجديد بدأ تطبيقه بالفعل على بعض القضايا وانه يقوم بإظهار البصمات الكامنة الغير معالجة كيميائيا على الدليل الجنائي ، ويعمل بكفاءة على الأسطح الغير مسامية ، والأسطح الأخرى ، كما انه يظهر البصمات المعالجة بأبخرة السيانو اريليت بدرجة عالية الوضوح. وأكد أنه ضمن القضايا المسجلة قضية ضبط مجموعة من الاسلحة في شحنة اخشاب وكانت عبارة عن آلاف القطع من المسدسات المفككة، والتي تبين انها كانت متجهة الى احدى الدول العربية، وانه تم تصنيعها في تركيا مرورا بمصر ثم الإمارات حيث تم الكشف عنها ، وبفحصها تبين أنها لم تكن جاهزة للاستخدام وانه كان من المتوقع ان يتم اضافة بعض القطع اليها لاستخدامها.

 

دفاتر الشيكات

وحذر المهيري من ظاهرة أخرى وهي إهمال بعض الأشخاص لدفاتر الشيكات المنتهية والتي يوجد فيها طلب دفتر الشيكات الجديد حيث ان البعض استغل هذه الطلبات في الدفاتر المنتهية أو الملقاة بإهمال ، والتقدم بها الى البنوك المعنية وطلب دفتر جديد ، مع تقليد توقيع صاحب الدفتر ومن ثم استغلاله في عمليات نصب واحتيال بشراء بضائع او غيرها وتوريط أصحاب تلك الدفاتر في مبالغ مالية كبيرة مؤكدا انه تم التحقيق في 26 قضية من هذا النوع خلال العام الماضي ، وجميعها كانت عبارة عن شيكات مؤجلة ، او طلبات تحويل مبالغ من ارصدة صاحب الدفتر الاصلي.

واشار المهيري الى انتشار ظاهرة جديدة خلال العام الماضي وتتمثل في التزوير في تواريخ الميلاد بجوازات سفر بعض الجنسيات الأسيوية لافتا إلي انه من خلال عدد من جوازات السفر الواردة من بعض الجهات الامنية للفحص والتأكد من صحتها تبين أن التزوير ليس في الأختام الموجودة على الجوازات ، ولكن التزوير في الأسماء وتواريخ الميلاد لأصحابها.

وأشار المقدم المهيري انه تم خلال العام الماضي إثبات التزوير بهذه الطريقة في نحو 220 جواز سفر، أما قضايا التزوير الأخرى فكانت تزوير كلي في صفحة الأختام ، أو الإقامة ، أو البيانات الشخصية وهو الأمر الذي يزيد من مهمة اكتشاف التزوير.