أشاد الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، بمؤشرات الأداء التي حققتها مديريات الشرطة في الدولة خلال الربع الأخير من العام الماضي، وبالجهود التي بذلت في تحقيق الأهداف الإستراتيجية وتنفيذ الخطط في الجانبين المروري والجنائي.

وناقش الفريق خلفان خلال ترؤسه الاجتماع الدوري لمجلس قيادات الشرطة على مستوى الدولة، في قاعة الاجتماعات بالقيادة العامة لشرطة دبي، تنفيذاً لقرار الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، رقم (‬207) لسنة ‬2010، الخطط التنفيذية وفق رؤية تتوافق مع الخطة الإستراتيجية لوزارة الداخلية والحكومة الاتحادية، وتقييم الوضع الأمني في الدولة، والوضع المروري والجنائي ومكافحة المخدرات ونتائج مؤشرات الأداء ومستهدفات مؤشرات الأداء، وآلية تطبيق خطط العمليات الشرطية بوزارة الداخلية، كما بحث آلية تنفيذ الإستراتيجية وفق المنهجيات المعتمدة، ومناقشة التقارير الدورية عن سير عملية التنفيذ وبالإضافة أفضل الممارسات بالقيادات والإدارات العامة للشرطة في وزارة الداخلية، لتحقيق الأهداف الإستراتيجية والعمل على نشرها.

حضر الاجتماع اللواء خميس سيف بن سويف مدير عام الأمن الجنائي بوزارة الداخلية، واللواء عبدالعزيز مكتوم الشريفي مدير عام الأمن الوقائي والتحقيق الاتحادي بوزارة الداخلية، اللواء حميد محمد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة، وباقي أعضاء اللجنة، وباقي أعضاء المجلس.

وجدير بالذكر أن مجلس قيادة الشرطة برئاسة الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، يعقد اجتماعاته بشكل دوري ومنتظم مرة واحدة كل شهر على الأقل، أو في أي وقت آخر بناء على دعوة من رئيسه، وتتم إجازة وتوصيات المجلس عن طريق التصويت وبالأغلبية، وفي حال التساوي يعتبر صوت الرئيس صوتين، وفي حال عدم الاتفاق على رأي موحد حيال القضية موضوع النقاش وتباين الآراء حولها، يجب على رئيس الجلسة رفع الموضوع لوزير الداخلية للحصول على قرار بشأنها، وجميع القرارات المتخذة بواسطة مجلس قيادات الشرطة والتي يتم التصديق عليها بواسطة وزير الداخلية، تصبح بمثابة سياسة عامة لوزارة الداخلية.

ومن جهة أخرى، أكد الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، حرص القيادة العليا في شرطة دبي على اعتماد مبدأ الإدارة الرشيدة أو الحوكمة لتكون من المؤسسات السباقة في تطبيق هذا المعيار الأساسي في الإدارة الناجحة.

وقال إن القيادة تسعى لضمان تطبيق هذا المبدأ الأساسي في الإدارة الناجحة من خلال إيجاد منهج واضح قد يتمثل بإنشاء إدارة عامة تتولى مهام ضمان التطبيق من خلال مراقبة ومتابعة الإدارات الأخرى، وإعداد تقارير خاصة ترفع إلى القيادة العليا مباشرة دون إغفال أن الحوكمة يجب أن تكون ضلعا في كل مثلت إداري وكل إدارة فرعية وفي الإدارات العامة وفي القيادة العليا لشرطة دبي، فاعتماد المبادئ الأساسية لهذا المعيار من تكافؤ الفرص والعدالة في توزيع المكافأة ومحاسبة المخطئين ليست مسؤولية القيادة العليا وحدها ممثلة بالقائد العام لشرطة دبي أو نائبه، وإنما هي مسؤولية الجميع.

جاء ذلك خلال حضوره لمحاضرة «الإدارة الرشيدة بين النزاهة والشفافية» التي قدمها الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية في مسرح مبنى القيادة بدبي، وعلى مدار يومين بحضور اللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي، ومديري الإدارات العامة وعدد من مختلف مراتب القوة المدنيين والعسكريين.

وأشار القائد العام إلى أن الحوكمة شأنها شأن الجودة، هي ممارسة تحتاج إلى تطبيق كونها مرتبطة بالفعل الصادر عنها والذي يحدد إذا ما كان هذا المدير أو الموظف أو القائم على المؤسسة ملتزما بمبدأ الإدارة الرشيدة، ولا يمكن النظر إليها كونها فلسفة مرتبطة بفكر الشخص أو إيمانه فقط دون الاعتماد على نهج واضح يضمن التطبيق ويقيس مدى إيمان الموظف بهذا النهج بالنظر إلى سلوكياته.

وأضاف أن الإدارة الرشيدة هي إحدى ركائز الدين الإسلامي الحنيف الذي يلاحظ المتابع لتعاليمه والقارئ لنهجه أنه دين جودة بمفهومها العصري، فالإدارة الرشيدة صفة صاحبت فترة حكم الخلفاء الراشدين، ومن هنا جاءت تسميتهم بالراشدين لما اتسمت فيه فترة حكمهم بالرشد والروية واعتماد العدالة وتكافؤ الفرص والشفافية والنزاهة.

من جانبه، استعرض الدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية في المحاضرة مفهوم الإدارة الرشيدة وأركانها وشروطها وطرق قياسها، موضحاً أن مفهوم الإدارة الرشيدة هو العمل على تسيير شؤون المؤسسة على أساس راسخ من النزاهة من خلال الالتزام بالشرعية وتحقيق العدالة وتمكين الآخرين والمساءلة والفعالية من أجل تحقيق رسالة المؤسسة والأهداف التي انشئت من أجلها في إطار من الشفافية الكاملة والمكاشفة.

وتحدث الدكتور العور عن أركان الإدارة الرشيدة مستشهداً بما جاء في كتاب رؤيتي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مؤكداً أن هناك شروطا رئيسية تقوم عليها الإدارة الرشيدة، متمثلة في الشرعية التي يقصد بها التزام المؤسسة بأحكام القوانين والمراسيم واللوائح والقرارات المنظمة في تنفيذ جميع أنشطتها الاجتماعية أو الإدارية أو المالية.