كشف اللواء عبدالجليل مهدي محمد العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي عن عملية دقيقة نفذتها الإدارة أدت إلى القبض على عصابة خطيرة لترويج المخدرات في دبي تتكون من أربعة أشخاص "آسيويان وخليجيان" أحدهما من أصحاب السوابق وقد كثف أفرادها نشاطهم مع إقبال شهر رمضان المبارك اعتقادا منهم بأن عيون رجال مكافحة المخدرات قد تغفو قليلا بحلول الشهر الكريم.

وقال " قام فريق من إدارة المكافحة المحلية برئاسة أحد الضباط في الثامن عشر من الشهر الجاري بمداهمة سيارة تويوتا إينوفا في منطقة حمدان بالقرب من إحدى البقاليات وألقى رجاله القبض على شخصين آسيويين كانا يستقلانها بتهمة حيازة المواد المخدرة وترويجها الأول/ ع.ع.ح.ط  والثاني/  ع.م.أ  وعمر كل منهما 20سنة وذلك بعد تلقي الجهات المختصة في الإدارة معلومات مؤكدة تفيد بأن المتهم الأول يتعاطى المواد المخدرة ويحوز على كمية كبيرة منها". 

وقد أخضع المتهمان للتفتيش بالإضافة للسيارة التي كانا يستقلانها فعثر في أماكن متفرقة من السيارة على كمية كبيرة من أقراص عقار/ ترامادول / المحظور تداوله إلا بموجب وصفة طبية رسمية معتمدة من الطبيب المعالج ومقبض حديدي /رينج بوكس/ وعلى مبالغ مالية مصدرها عمليات الترويج الإجرامية التي يقوم بها المتهمان.

وبعد إخضاعهما للإجراءات الطبية المطبقة تبين أن الأول متعاط لمادتي الحشيش والترامادول المخدرتين. 

 

 وأما بخصوص المضبوطات فقد اعترف الأخير بأن جميعها تعود إليه وبأنه حصل عليها من شخص آسيوي يدعى س. م ع  خليجي الجنسية عمره 34 سنة عاطل عن العمل وذلك بقصد ترويجها مقابل نسبة محددة من ريعها. 

وقد أعد فريق العمل كميناً محكماً للمتهم للثالث تم بموجبه استدراجه إلى المكان الذي قبض فيه على المتهمين/ الأول والثاني ثم ألقي القبض عليه بالإضافة لمتهم رابع من أصحاب السوابق يدعى/ ح.م.ح.ص خليجي الجنسية 32سنة متزوج عاطل عن العمل ومستوى تعليمه السادس ابتدائي كان متواجداً في السيارة التي حضر بها المتهم الثالث إلى المكان ومجريات الوقائع تشير إلى أنه الرأس المدبرة لعمليات الترويج التي كان يقوم بها بقية أفراد العصابة.

وعثر فريق المكافحة في أحد أدراج غرفة نوم المتهم الثالث في منزله الكائن بمنطقة الورقاء على كمية من مخدر السبايس " وهي مادة غير طبية وشبيهة / بالقنب- الحشيش/ ولكنها مركبة من عدة مواد كيماوية وتشكل خطورة بالغة على متعاطيها من حيث الأضرار التي تسببها لجهازه العصبي ينتهي الأمر بمتعاطيها في كثير من الحالات إلى الوفاة . 

وقد تم حظر تداولها في دولة الإمارات وأدرجت في جداول المواد المخدرة المحظورة في القانون الاتحادي لمكافحة المخدرات 14/1995 وملحقاته بموجب قرار صادر عن رئاسة مجلس الوزراء في 31 مايو الماضي الأمر الذي يجعل من دولة الإمارات العربية المتحدة الأولى عربياً وإقليمياً في الكشف عن هذه المادة وأضرارها والمبادرة إلى حظرها قانونياً. 

كما عثر في شقة المتهم الثالث على كمية كبيرة من أقراص عقار/ الترامادول / المحظورة أيضا وفقاً لقانون مكافحة المخدرات في دولة الإمارات ولا يسمح بتداولها إلا بموجب وصفات طبية رسمية ومعتمدة أصولاً من الأطباء للمرضى الذين يتناولون هذا العقار كعلاج. 

وقد أحيل المتهمون الأربعة من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي إلى الجهات القضائية المختصة بعد أن أسندت للأول والثاني تهمة حيازة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وتعاطيها وللثالث حيازة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وللرابع تهمة المشاركة الإجرامية والاشتباه بالتعاطي للمواد المخدرة . 

وتوجه اللواء عبد الجليل مهدي بالشكر لفريق العمل الذي نفذ عمليتي المداهمة والقبض على أفراد العصابة مثمناً جهودهم ويقظتهم في السهر على أمن الوطن وأبنائه.