برعاية الاتحاد الدولي لفن التصوير الفوتوغرافي FIAP، تنظم "هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة" الدورة السابعة لمسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي، والتي تهدف إلى تطوير الحركة الفوتوغرافية في دولة الإمارات العربية المتحدة، عبر تحفيز واستقطاب أكبر عدد ممكن من المصورين، وذلك من خلال الاهتمام بالمواهب ودعم المحترفين، بإقامة ورش عمل متخصصة ولقاءات تبادلية وندوات، ومعارض شخصية وجماعية داخل الدولة وخارجها، كما تعمل المسابقة على اقتناء الأعمال ونشرها بكافة الطرق الممكنة.
وانطلاقا من كونها إحدى أهم المسابقات الاحترافية في المنطقة فإنها تنظر إلى استقبال الأعمال المتميزة من مختلف المدارس والأساليب الفنية؛ كالأعمال التركيبية، البانوراما، الشرائح الموجبة والسالبة، الصور الرقمية، المعالجات التقنية الفنية الحديثة، والصور باختلاف مقاساتها وأحجامها، على ألا تخرج تلك الأعمال عن القيم الأدائية لفن التصوير الفوتوغرافي، والقوانين المتبعة في الاتحاد الدولي لفن التصوير الفوتوغرافي.
تطرح المسابقة سنوياً "ثيمة رئيسة" يراعى فيها حث المصورين على البحث والاشتغال في جوانب غير مطروقة، إضافة إلى أربع ثيمات عامة متداولة ومتغيرة من عام إلى عام، ومحور خاص بفئة المصورين الشباب.
تحتفي المسابقة هذا العام بالمصور الفنان (مراد الداغستاني) 1917 – 1982، والذي يعتبر رائداً لفن الفوتوغراف العربي الحديث، وذلك لما تمثله أعماله من سمات إبداعية ونظرة حداثوية، بالرغم من أن المرحلة التي عاصرها كان الدور الكبير فيها للصورة التسجيلية والتوثيقية الكلاسيكية، فمنذ منتصف الثلاثينات في القرن الماضي وحتى وفاته قدم الداغستاني أعمالاً عكست قيماً ثقافية لبداية الفن الفوتوغرافي العربي الحديث.
تستنبط الدورة السابعة ثيمتها الرئيسة (انعكاسات ثقافية)، من مكنونات أعمال هذا الفنان تقديراً وإيماناً بأهمية البحث والدراسة والتأمل فيها.
تعلن المسابقة في دورتها لهذا العام عن استمرارية تقديم جائزة )نور علي راشد( لتصبح جائزة سنوية، وتمنح لأفضل مصور إماراتي للعام تبرز في أعماله الرموز المحلية والبيئية لدولة الإمارات العربية، من خلال مشاركته في ثيمات المسابقة المختلفة، وذلك ضمن تكريمها للمصوِّر نور علي راشد (1929 – 2010) كإحدى الشخصيات الرائدة في فن التصوير الفوتوغرافي في دولة الإمارات العربية المتحدة، عرفاناً له ، وتقديراً لأعماله الفوتوغرافية التي ساهمت في توثيق حياة مجتمع الإمارات، وأسره الحاكمة.
تتيح المسابقة إمكانية تحميل الصور، وتسديد رسوم الاشتراك الكترونياً عبر موقعها على شبكة الإنترنت، للمرة الأولى أيضاً تمّ تخصيص جائزة (الفنون الجميلة في التصوير الضوئي)، وهي عبارة عن ثلاث ميداليات ذهبية تمنح لأفضل الأعمال التي تقدم أفكاراً إبداعية مبتكرة وحديثة تسهم في تطوير فن التصوير الفوتوغرافي، إضافة للميداليات الذهبية الخمس التي تمنح لجائزة الصورة العربية، وجوائزأفضل خمس مشاركات جماعية من جمعيات وأندية التصوير العالمية، تشجيعاً لدور هذه المنتديات والتجمعات الفنية في دعم الحراك الثقافي للصورة الفوتوغرافية.
يذكر إنّ المسابقة تفتح باب المشاركة لجميع المصورين من مختلف دول العالم، وذلك
إيماناً بشمولية الفن وتقاطع انشغالات الإنسان وإبداعاته في كل زمن ومكان، وبقدرة الصورة على خلق مزيد من روابط التواصل والتفاعل بين الشعوب.
أقسام المسابقة
أولاً: الثيمة الرئيسة
( انعكاسات ثقافية ) CULTURAL REFLECTIONS
التقط صوراً فنية مبتكرة بالألوان أو بالأبيض والأسود، تعكس القيم الثقافية للمجتمعات وتجسّد الغنى المتنوع في أنماط حياة الشعوب وهوياتهم المختلفة، التباين المتنوع في المواضيع المختلفة من الحياة التي نشاهدها بالعين الأخرى، ونسجلها بإبداعات العدسة في المهرجانات الوطنية والدينية، وفي استعراضات الموسيقى والفلكلور، وفي العادات والأزياء، والوجوه التي تعكس شكل الصورة الثقافية لأي مجتمع، وتشكّل مشهداً جمالياً غنياً، مرتبطاً بالبيئة التاريخية الطبيعية، وطابع البناء في المدنية الحديثة وأنساق الفنون المختلفة.
إنّ العمل الفني الحديث يتجاوز التعريفات والمصطلحات خارج (مفهوم الثقافة)، وماينعكس حولها من رؤى تمسّ هوية الفرد وانتماءاته الثقافية، ليشكّل هويةً جديدة وروحاً متجددة في خارطة حرة.
وما احتفاءنا هذا العام بالمصور الشهير (مراد الداغستاني)، إلا لأنه يشكّل رمزاً من أشكال الاحتفال بثقافة الصورة، ففي مجمل أعماله تجد انعكاسات رموز المكان الذي يمثله، والإنسان الذي يعيشه، ذاكرة مصوّرة لتاريخ مضى، فمن الجيد البحث في تجربة هذا الفنان الرائد والتأمل في أعماله لخلق صورة حديثة تمثلنا وتعكس هويتنا الثقافية.
ثانياً: الثيمات العامة
1- الطبيعة NATURE
الطبيعة غنية بالمشاهد كغنى الطبيعة نفسها، تتنوع بيئاتها وتضاريسها المختلفة، حيث المناظر الطبيعية للصحارى والجبال، والغابات والبحار، والمجرات السماوية والنجوم، والتفاصيل المدهشة في عالم الحيوانات والطيور، والأشجار والنباتات، ومن منطلق حضور كل هذه التفاصيل في الطبيعة فإنّ دور الصورة لايقتصر فقط في الحفاظ على البيئة، وإنما هو شكل من أشكال التعبير بالفن، يستطيع الفنان وحده على ترجمة هذه الفرص وتوظيفها للتواصل العاطفي مع الطبيعة بواسطة الصورة.
تعريف الاتحاد الدولي لفن التصوير الفوتوغرافي لتصوير الطبيعة حسب ماجاء في وثيقة الإتحاد رقم:
INFO 2001/341
تعريف تصوير الطبيعة
يمثل تصوير الطبيعة مرآة للحياة البرية البكر بما فيها من حيوانات ونباتات في مواطنها الطبيعية وطبقات الأرض وتشكيلة متنوعة من الظواهر الطبيعية، من الحشرات إلى الجبال الجليدية.
لا تقبَل صور الحيوانات المدجنة أو المحجوزة في أقفاص أو تلك التي تخضع لأي شكل من أشكال السيطرة البشرية، وكذلك صور النباتات المستزرعة.