كشفت القيادة العامة لشرطة عجمان عن ضبط 36 متهما من جنسيات عربية وأسيوية في قضية رشوة وخيانة الأمانة واستغلال الوظيفة العامة للتربح وجني الأموال بصورة غير شرعية وذلك بقيام موظفتين مدنيتين وموظف عسكري يعملون في الإدارة العامة الإقامة وشؤون الأجانب في عجمان وذلك باستخراجهم تأشيرات عمل بطريقة غير قانونية بسبب رفضها من قبل جهاز امن الدولة مسبقا ويتحصل المتهمين الثلاث مبلغ 75 ألف درهم مقابل استخراج كل تأشيرة عمل غير مستوفية الاشتراطات الأمنية أو حصول صاحبها علي مؤهل جامعي مزور.
وتوصلت المعلومات التي جمعها فريق البحث والتحري بقيام المتهمين في القضية باستخراج55 تأشيرة عمل لجنسيات عربية وأسيوية مقيمة في عجمان.وتم إحالة القضية إلي نيابة جهاز امن الدول تمهيدا لتقديمها إلي ساحة القضاء، وجاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بمقر القيادة العامة لشرطة عجمان بمنطقة مشيرف للكشف عن ملابسات القضية ظهرا ول أمس .
أصل الحكاية
واستهل المؤتمر الصحافي العميد الشيخ سلطان بن عبد الله ألنعيمي قائد عام شرطة عجمان بالإنابة موكدا علي اهتمام وحرص وزارة الداخلية علي مبدأ الشفافية ونشر تفاصيل القضايا التي تهم الرأي العام ، مشيرا إلي ورود معلومات من جهاز امن الدولة إلي الشرطة تفيد وجود 3 موظفون يعملون بالإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في عجمان يقمون بإصدار تأشيرات عمل لأشخاص من جنسيات عربية وأسيوية نظير مبلغ 75 ألف درهم لكل تأشيرة وأوضحت المعلومات بان هنالك أطراف أخري تشارك في جلب المعاملات المرفوضة امنيا وتمريرها للموظفتين وبدورهن يقدمنها إلي موظف عسكري أخر يعمل معهن، وعليه تم تشكيل فريق عمل من رجال التحريات والمباحث الجنائية وجهاز امن الدولة لضبط المتهمين في وقت واحد ومتلبسين وفق سيناريو محكم والتحقيق معهم جميعا في وقت واحد لعدم إعطاؤهم الفرصة للاتفاق علي أقوال معينة لتضليل العدالة.
ونجح فريق العمل في جمع المعلومات والتحريات حول الشبكة التي تعمل مع الموظفين وعليه تم ضبط3 موظفين بالإدارة العامة للإقامة ومعهم 8 متهمين غالبيتهم يعملون في مكاتب الطباعة الخاصة بطباعة معاملات الإدارة العمة للإقامة وشؤون الأجانب ويقمون بدور الوسيط بين الموظفين وطالبي تأشيرة العمل والتي رفضت امنيا مسبقا،وأشار إلي إن عملية البحث والتحري استغرقت شهرين للوصول إلي جميع أطراف القضية ومعرفة التأشيرات التي استخرجت بنفس الطريقة .
استغلال الصلاحيات للتربح
وقال العميد ألنعيمي الموظفين الثلاثة الذين تم ضبطهم متلبسين أساءوا إلي أنفسهم أولا وليسوا عنوانا للجهاز الأمني الذي يعملون فيه لطموحاتهم الغير مشروعة للتربح وجني الأموال عن طريق استغلال الوظيفة العامة وخيانة الأمانة وهم مثال لأصحاب النفوس الضعيفة والموجدين في كل مكان مشيرا إلي إن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتكم إلي القوانين والأنظمة والجميع سواء أمام العدالة.
وأشار بأنه تم توجيه تهمة استغلال الوظيفة العامة للتربح وخيانة الأمانة ، كما تم ملاحقة 55 شخصا الذين تم استخراج تأشيرات عمل لهم من نفس الأشخاص حيث تم ضبط25 متهما ووجهة إليهم تهمة تقديم الرشوة إلي موظف عام خلال تأدية واجبه، كما دلت التحريات إلي وجود20 متهما منهم خارج الدولة وتم التعميم عليهم لضبطهم في حال عودتهم إلي الدولة مرة أخري.وأوضح بان عقوبة الموظف العام الذي يتسلم الرشوة لانجاز المعاملات لخاصة بطبيعة عمله اليومي حسب المادة رقم (234 ) من قانون الجنايات الحبس لايتجاوز 10 سنوات وعقوبة المتهم الذي يقدم الرشوة وفق المادة (237 ) من نفس القانون هي الحبس لمدة لأتزيد عن 5 سنوات.
وأشار إلي إن وزارة الداخلية استحدثت نظام الموظف الشامل بغرض التميز المؤسسي والجودة في مخرجات العمل وذلك في جميع الإدارات الأمنية علي مستوي الدولة وإعطاء الثقة للموظف لتطوير مهاراته وليس التربح واستغلال الصلاحيات الممنوحة، وأفاد بان دولة الإمارات منفتحة علي كل العام ويعيش بها أكثر من 200 جنسية واكتسبت الدولة سمعة طيبة بوجود الأمن والأمان مما جعل الكثيرين يطمحون للإقامة بها وأكد بان55 متهما ليس مطلوبين دوليا من قبل أجهزة أمنية أخري إلا إن دخولهم إلي الدولة كان مرفوضا امنيا أو لتزويرهم شهادات جامعية.
وردا لسؤال (البيان ) عن وجود 3 موظفات يعملن في أجهزة أمنية وتورطن في قضايا كبيرة موخرا منها المحفظة الوهمية التي كانت تديرها موظفة بمرور عجمان،ذكر العميد ألنعيمي بان المغريات كثيرة للثراء السريع والتكسب بطرق غير مشروعة كانت هي الدوافع الرئيسية لوقوعهن في براثن الجريمة.
وأشار إلي متابعة الأجهزة الأمنية لنفس الموضوع بقية إمارات الدولة للتأكد من عدم وجود نفس الحالات وضبط المتورطين فيها، كما يجري العمل حاليا بإدارة تقنية المعلومات بوزارة الداخلية لإيجاد برامج رقابية تبين سير المعاملات لكل موظف ومدي التزامه بالاشتراطات المطلوبة للحيلولة لعدم تكرار مثل هذه القضايا.
سيناريو محكم لضبط المتهمين
واستعرض المقدم عبدا لله سيف المطروشي مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في القيادة العامة لشرطة عجمان السيناريو الذي أعدته إدارة التحريات في عملية البحث والتحري والتي أسفرت عن ضبط جميع المتهمين36 في وقت واحد مشيرا إلي إن فرق العمل انقسمت إلي 3 مجموعات الأولي مراقبة الموظفين بمقر الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب والثاني مراقبة الوسطاء الذين يعملون في الميدان والمجموعة الثالثة لمراقبة مجموعة أخري تقوم بالتعامل مع المجموعة الثانية الميدانية وتسلمهم المعاملات والأموال وبدورهم يسلمونها إلي الموظفتين وبدورهما يوصلن المعاملة لموظف آخر لديه صلاحيات اكبر في العمل وبدوره ينجز المعاملة نظير75 ألف درهم.
وأكد مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية بان فرق العمل نجحت رصد كل أطراف الشبكة وجمع معلومات شاملة عن 55 متهما دخلوا إلي الدولة بتأشيرات تم إصدارها في عجمان بطريقة غير قانونية وتم التوصل إلي جميع الحلقات واستكمال كافة المعلومات عن جميع إطراف القضية.
وحضر وقائع المؤتمر الصحافي كل من العقيد راشد جاسم مجلاد مدير إدارة عمليات الشرطة والعقيد علي سعيد المطروشي مدير إدارة مراكز الشرطة والرائد ماجد محمد الشاقوش رئيس قسم العلاقات العامة والاعلام.