تحتفل وزارة الأشغال العامة بيوم الإسكان العربي تحت شعار «المسكن الملائم للبيئة حق للمواطن» والذي يصادف أول يوم اثنين من شهر أكتوبر من كل عام، بقرار من مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب بجامعة الدول العربية، والموافق لليوم العالمي للإسكان الذي خصصته الأمم المتحدة للتعبير عن حالة الإسكان في العالم والتركيز على حق السكن للجميع.
وتشهد الدولة خلال هذا العام العديد من الفعاليات والأنشطة التي تصب في تطبيق شعار «المسكن الملائم للبيئة حق للمواطن»، وأهمها المشاركة في يوم للتشجير في احدى المناطق البعيدة بالتنسيق مع مجموعة الإمارات للبيئة والتي أنشأت فيها الوزارة فللا سكنية ضمن مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة للمناطق البعيدة.
إضافة إلى تنظيم فعاليات متنوعة لتفعيل شعار الاحتفال عن طريق توزيع الإرشادات والملصقات عن الطرق الصحيحة لصيانة المساكن وتشجيرها، وإجراء عدد من المسابقات للأطفال.وأشار معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة إلى أنه وللعام الثاني على التوالي يتبنى مجلس الإسكان والتعمير العرب التابع لجامعة الدول العربية شعار الاستدامة ليوم الإسكان العربي والذي يصادف اليوم الرابع من شهر أكتوبر.
مما يعكس الاهتمام الكبير الذي يبديه المجتمع الدولي لهذا الموضوع الهام والحيوي.وقال إنه نتيجة للتطورات المتسارعة التي يشهدها العالم من حيث النمو السكاني والتسارع المستمر في التمدن والتحضر وما نجم عن ذلك من تأثيرات سلبية في البيئة والمتمثلة في أزمة الطاقة والتلوث والتغيير المناخي، ازداد اهتمام العالم بالحفاظ على البيئة وحياة المجتمعات الإنسانية على الأرض، وتواصلت الدعوات المنادية بضرورة التعامل مع البيئة بشكل أكثر توازناً لضمان حصول البشر على فرص التنمية دون التغاضي عن حقوق الأجيال المقبلة في التنعم بالموارد البيئية والطبيعية وبنفس القدر من التنمية والرفاهية.
الاستدامة الاجتماعية
وأضاف معاليه أن مفاهيم الاستدامة والتي تدور في مجملها حول تلبية احتياجات الأجيال الحاضرة، وتحسين جودة حياتهم المعيشية، دون الإضرار بالأنظمة البيئية، أو الإخلال بمتطلبات الأجيال المقبلة واحتياجاتهم، ترتبط بثلاثة مواضيع أساسية مترابطة ومتداخلة وهي: الاستدامة البيئية، والاستدامة الإنسانية أو الاجتماعية، والاستدامة الاقتصادية، ويعد الإخلال بإحداها يؤثر بشكل سلبي ومباشر في الجانبين الآخرين.
ومشيراً إلى أن الاقتصاد يُعدُّ نظاماً ثانوياً من النظام الاجتماعي الإنساني، الذي بدوره يُعدُّ نظاماً ثانوياً من النظام البيئي الكوني، ولذا فقد أصبح مصطلح الاستدامة في الوقت الحاضر مصطلحاً ذا مفهوم واسع وعريض، يطبق على كل جانب من جوانب الحياة على وجه الأرض، من المقياس المحلي إلى المقياس العالمي، إلا أن الاستدامة البيئية تشكل المحور الأساسي والأهم والذي حظي بالاهتمام الأكبر من قبل جميع الحكومات والمؤسسات المدنية والأممية نظرا لكونه الشرط الأساسي لتحسين نوعية الحياة بما فيها الصحة العامة وتحقيق التنمية الاقتصادية عبر حماية الموارد الطبيعية والمواد الأولية.
وقال إن الإمارات تعد من الدول الرائدة في الأخذ بمتطلبات التنمية المستدامة والمحافظة على البيئة، حيث أطلقت عدة مبادرات استراتيجية تهدف في مجملها إلى حماية الموارد البيئية وتخفيض التلوث البيئي خاصة الناجم عن الاستهلاك المفرط لمصادر الطاقة المضر بيئيا.
كما ركزت حكومة الدولة جهودها نحو تطبيق مفاهيم الاستدامة البيئية في قطاع البناء والتشييد من خلال تبنيها للأنظمة والتقنيات الحديثة التي تضمن الكفاءة العالية في استخدام وإدارة الموارد الطبيعية والبيئية وسن القوانين والمواصفات الملزمة والمتوافقة مع أعلى المعايير العالمية في مجال التخطيط والتصميم واستخدام مواد البناء الصديقة للبيئة ومصادر الطاقة البديلة والنظيفة، إضافة إلى تشجيع استخدام التقنيات الحديثة في الإنشاء
الطاقة المتجددة
وأوضح معاليه أن قطاع الإسكان واحد من أكثر القطاعات التي أولتها الحكومة الاتحادية جل اهتمامها من خلال ضمان ملاءمتها للمتطلبات البيئية في التخطيط والتصميم والتنفيذ، بحرصها على توفر الاستدامة في الوحدات السكنية بحيث تلبي احتياجات ساكنيها الوظيفية ومتطلباتهم الاجتماعية، مع الالتزام باستخدام أنظمة متطورة في التصميم ومواد بناء غير مضرة بالصحة، ولا تؤثر سلباً في البيئة سواء كان ذلك عند استخراجها من مصادرها الطبيعية أو عند تصنيعها أو نقلها.
ومؤكداً أن هذه المساكن توفر عزلاً حرارياً جيداً وتستهلك طاقة أقل للتبريد والتدفئة، وتستثمر الإضاءة والتهوية والتدفئة الطبيعية لأقصى حد؛ للتقليل من استهلاك الطاقة الكهربائية، وتستفيد من الطاقة المتجددة بشكل أكبر، ولا تصدر أي تلوث وتحمي ساكنيها من جميع أنواع التلوث الخارجي، واحترام المتطلبات البيئية المستدامة في تصميم الأحياء السكنية، وتوفير الأمن والسلامة لساكنيها لتحقيق جودة حياة عالية للمقيمين فيها.
دبي ـ السيد الطنطاوي