دعا المشاركون في اختتام الندوة الدولية حول دور المجالس واللجان الوطنية للسلامة على الطرق التي نظمتها جمعية الإمارات للسلامة المرورية الى إنشاء لجنة وطنية للسلامة المرورية تكون الإطار الأمثل لتنسيق جهود مختلف الأطراف ذات العلاقة وتتولى وضع الإستراتيجيات والخطط الكفيلة بالحد من حوادث الطرق وتضم ممثلين من كافة الجهات والمؤسسات والإدارات المعنية بالسلامة المرورية إلى جانب الجمعيات الأهلية المتخصصة ، ويكون لهذه الهيئة كامل الصلاحيات فيما يتعلق بقضايا السلامة المرورية.
كما دعت الندوة في توصياتها الى اعتماد استراتيجيات وطنية متكاملة ومندمجة ومنسجمة مبنية على أسس علمية تأخذ بعين الاعتبار مختلف جوانب السلامة المرورية، مع تحديد أهدافها والإمكانيات التمويلية اللازمة لتنفيذها وجدولتها الزمنية والأدوات التقييمية لفاعليتها ومردوديتها وقنوات المراجعة والتصويب المرحلي لمختلف محاورها بناء على نتائج التقييم.
وأكد المشاركون اهمية مراجعة التشريعات بناء على دراسات تقويمية تأخذ بعين الاعتبار مدى مساهمة القوانين المعتمدة في التأثير في سلوكيات مستعملي الطريق مع جعلها منسجمة مع الخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية لكل بلد.
وطالبوا باعتماد أنظمة النقل الذكية والتكنولوجيا الحديثة للمراقبة من أجل تأمين أكبر قدر من الشفافية في معاينة المخالفات المرورية والإهتمام بالإسعاف والتدخل الطبي الإستعجالي لمصابي حوادث الطرق سواء على مستوى التجهيزات أو التأطير الطبي أو أنظمة التنسيق والتدخل بين مختلف الأطراف ذات العلاقة ، مع الدعوة لإعتماد رقم عالمي موحد للطوارئ إلى جانب بعث مراكز متخصصة لتأهيل مصابي حوادث المرور. كما أوصت الندوة بتطوير قواعد البيانات والمعلومات المتعلقة بالسلامة المرورية وجعلها أكثر دقة وتوسيعها لتشمل مختلف المعطيات الإحصائية وغيرها والتي من شأنها المساعدة على مؤازرة صانعي القرار.
وقرر المشاركون رفع مقترح للأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب والمنظمة العربية للسلامة المرورية لإحداث مرصد عربي للسلامة المرورية يعهد له تأسيس قاعدة بيانات عربية والقيام بالدراسات الكفيلة بتحليل أعمق لأسباب حوادث الطرق مع تحديد اختصاصاته ومصادر تمويله وتأطيره ومناهج عمله.
أبوظبي - « البيان»