كشف تقرير حول برنامج الكشف المبكر لأورام الثدي بالدولة أعدته وزارة الصحة أن البرنامج قام بفحص أكثر من 40 ألف سيدة فحصاً إشعاعياً ب« الماموجرام» وفحص ما يقرب من 33 ألف سيدة فحصا سريرياً للثدي، كما تم التوسع التدريجي في البرنامج ليشمل 5 وحدات فحص شعاعي للثدي في معظم مدن وإمارات الدولة ويتم حاليا تجهيز وحدة جديدة للكشف في عجمان.

وأوصت الدراسة بضرورة العمل على زيادة نسبة المشاركة في الفئة المستهدفة لتصل إلى 70% من خلال تقديم الدعم للوحدات الحالية بالمناطق الطبية المختلفة والتوسع في إنشاء وحدات فحص جديدة ودعم وتطوير التعاون والشراكة مع كافة الهيئات والمؤسسات الصحية وغير الصحية بالدولة، كما أوصت بالعمل على خفض نسبة الإصابة بالمرض عن طريق مكافحة السمنة والبدانة وتشجيع الزواج المبكر وإنجاب الطفل الأول قبل سن الثلاثين.

وشدد الدكتور سالم الدرمكي مدير عام الوزارة بالإنابة خلال مؤتمر صحافي عقد أمس بمقر الوزارة في أبوظبي بهذه المناسبة على أهمية دور الإعلام في التوعية والتثقيف ودعم البرامج الوقائية في وزارة الصحة ومن بينها برنامج الفحص المبكر لسرطان الثدي، لافتا إلى أن فحص «الماموجرام» يعد أدق وسيلة للكشف عن سرطان الثدي حيث يستطيع اكتشاف حتى 90% من حالات السرطان.

وأشاد الدرمكي بالدعم اللامحدود والرعاية الكريمة التي يلقاها البرنامج من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، الرئيسة الفخرية للجنة الوطنية العليا لمكافحة سرطان الثدي مشيرا إلى أن وزارة الصحة سوف تتوسع أكثر في هذا البرنامج خلال المرحلة المقبلة ليشمل جميع مدن وقرى الدولة.

وقال الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية بالوزارة إن الإدارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة تبنت مشروع برنامج الكشف المبكر لأورام الثدي من أجل اكتشاف المرض في مراحله الأولية حيث إن فرصة الشفاء في المراحل المبكرة للمرض تقترب من90 إلى 95%، مما يؤدي إلى تحسين نوعية الحياة للسيدة المصابة.

وأشار إلى الإنجازات التي حققتها الوزارة خلال تلك الفترة في هذا المجال إنشاء5 وحدات للفحص الإشعاعي في كل من أبوظبي والعين ودبي وأم القوين الشارقة وقريبا في عجمان، كما تم تنفيذ 33 برنامجاً من برامج التدريب لمقدمي الخدمة من الكوادر الطبية العاملة وكذلك تدريب آلاف السيدات على إجراء الفحص الذاتي.

وذكر التقرير أن الوزارة أولت مكافحة هذا المرض أهمية خاصة لأنه يعد من أكثر الأمراض السرطانية شيوعا بالدولة بالإضافة إلى أن أعلى نسبة إصابة بالمرض في الفئة العمرية من 45 ـ 55 عاماً والتي تكون المرأة فيها في أوج العطاء والخبرة المهنية والتربوية لافتا إلى أن أكثر الإصابات بالمرض في الدول المتقدمة تأتي في مرحلة عمرية متأخرة ما بعد الستين.

وأظهرت نتائج الدراسة أن المتوسط السنوي لأعداد الفئات المستهدفة بالدولة في جميع المناطق الطبية بلغ 152 ألف سيدة خلال الفترة من 1999 إلى 2006 وبلغت نسبة مشاركة السيدات المستهدفات بالبرنامج في إمارة أبوظبي 27%.

، كما كشفت الدراسة ارتفاع نسبة السيدات اللواتي تم متابعة فحصهن كل عامين من 10% عام 2002 إلى 53% في عام 2006 وأن أعلى نسبة مشاركة في البرنامج بين الفئة العمرية من 40 ـ 49 عاماً بنسبة 52% واقل نسبة بين الفئة العمرية من 60 عاماً بنسبة 9%.

وذكرت التقرير أن نتائج البحث أثبتت أن هناك احتمالية بزيادة نسبة الإصابة بالمرض نتيجة تأخر سن الإنجاب إلى ما بعد 30 عاماً حيث هناك 15% من السيدات اللاتي دون الأربعين ينجبن بعد سن 30 عاماً فما فوق.

وأشار على أن من أبرز نتائج الفحص تتلخص في أن حوالي 21% من السيدات المترددات كن في حاجة إلى مزيد من الفحوصات حيث تم فحص 85% منهن بالموجات الصوتية، كما تم أخذ عينات من الثدي بأساليب حديثة في حوالي 3% من هن وبلغت نسبة اكتشاف المرض 3. 6% لكل 1000 سيدة تم فحصها خلال البرنامج وهو ما يقارب النسب العالمية، كما تم تحويل ما بين 3. 1% من السيدات المفحوصات إلى المستشفيات لإجراء المزيد من الفحص والعلاج.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة