أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أن آخر موعد لتلقي طلبات التحاق الطلبة المواطنين بالدفعة الثانية لبرنامج بعثات الإمارات الدراسية في الطاقة النووية، سيكون نهاية شهر نوفمبر الجاري، داعية الراغبين للتقدم التوجه بطلبهم إلى جامعة خليفة أو عبر الموقع الإلكتروني للبرنامج.
وأشارت المؤسسة إلى أنها تلقت حتى الآن ما يقارب 300 طلب التحاق بالدفعة الثانية للبرنامج ومن المقرر أن تبدأ اختبارات المتقدمين عقب إغلاق باب تقديم الطلبات، لاختيار الطلبة الذين سيلتحقون بالبرنامج ليحظون بفرصة دراسة تخصصات الطاقة النووية في أرقى الجامعات العالمية.وقال فهد القحطاني مدير الشؤون الإعلامية بمؤسسة الإمارات للطاقة النووية إن برنامج بعثات الإمارات الدراسية في الطاقة النووية تم تأسيسه بهدف تزويد الجيل القادم من أبناء الدولة بالمعرفة والمهارات الضرورية اللازمة لدعم البرنامج النووي السلمي للدولة، مشيراً إلى البرنامج يسعى لتغذية مستقبل صناعة الطاقة النووية في الدولة في ظل الحاجة لعدد كبير من المهندسين النوويين من أبناء الدولة.
وشدد على أن الدولة تقدم كل الدعم للطلبة المواطنين على الالتحاق بهذا المجال فهندسة الطاقة النووية تعد قمة هرم التخصصات الدراسية ويسعى العديد من الطلبة إلى الالتحاق بها، مشيراً إلى أن إجمالي عدد طلبات الالتحاق التي تتلقاها المؤسسة مع فتح باب القبول في كل دفعة يدل على مدى رغبة الطلبة في الالتحاق بهذا المجال والمساهمة في خدمة بلدهم. وأوضح أن البرنامج تلقى في دفعته الأولى 500 طلب التحاق وقع الاختيار على 38 طالبا وطالبة بعد خضوعهم لاختبارات دقيقة في ظل حاجة البرنامج إلى كوادر بمواصفات خاصة، مشيراً إلى ان الدفعة الأولى تم توزيعها للدراسة في أرقى الجامعات العالمية فهناك 5 طلبة يدرسون ماجستير الطاقة النووية في فرنسا و3 يدرسون بكالوريوس الهندسة الكهربائية في الولايات المتحدة الأمريكية و22 يدرسون بكالوريوس الهندسة النووية في الولايات المتحدة الأمريكية و7 يدرسون الهندسة الميكانيكية في جامعة خليفة، وطالب واحد يدرس الهندسة الميكانيكية في بريطانيا.
وأشار القحطاني إلى أن برنامج بعثات الإمارات للطاقة النووية نجح في استقطاب الطالبات المواطنات، فهناك 4 طالبات من إجمالي 38 الذي تم قبولهم في الدفعة الاولى، منهم 3 طالبات يدرسون الهندسة النووية في الولايات المتحدة الأمريكية وطالبة تدرس الهندسة الميكانيكية في جامعة خليفة، كما أن 30% من إجمالي الطلبات التي تلقتها المؤسسة للالتحاق بالدفعة الثانية لبرنامج البعثات هي للطالبات المواطنات وهو ما يدل على مدى رغبتهن في اقتحام هذه المجال الصعب، وعدم اقتصار الأمر على الشباب المواطن فحسب.
وأوضح ان برنامج بعثات الطاقة النووية سيتطور وسيتم التوسع فيه بطبيعة الحال مع تطور برنامج الإمارات للطاقة النووية والمضي في الخطوات التنفيذية له، فحسب حاجة المؤسسة سيتم تحديد إجمالي الكوادر البشرية المواطنة التي يحتاجها البرنامج.
وأشار إلى أن هناك معايير عديدة للطلبة الراغبين في التقدم بطلبات الالتحاق بالبرنامج تقوم على أساس الأداء الأكاديمي سواء لخريجي الثانوية العامة أو خريجي الجامعات الحكومية، فيجب على المتقدمين تلبية الحد الأدنى من المتطلبات العديدة التي تثبت التفوق في التحصيل الدراسي وإتقان اللغة الإنجليزية، بعد ذلك يتم توجيه الدعوة للطلاب المرشحين لإجراء مقابلات مع لجنة من المختصين من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وجامعة خليفة.
وسيتم استخدام المقابلات في اختيار المرشحين النهائيين وفقاً لحزمة من معايير الأداء الأكاديمي، والدافع للانضمام إلى البرنامج، وأخيراً معرفتهم بصناعة الطاقة النووية في الإمارات، لافتاً إلى أن الدراسة في البرنامج تكون في أرقى الجامعات العالمية مثل جامعة مانشستر في بريطانيا ونورس كارولونيا وتكساس في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث لم يتم اختيار هذه الجامعات بشكل عشوائي وإنما من قبل خبراء اكاديمين متخصصين في تطوير مناهج الطاقة النووية.
وقال إنه من المتوقع أن تتخرج أولى دفعات طلبة البرنامج في غضون 4 سنوات بالنسبة لطلبة الماجستير لينضموا إلى ركب العمل في مجال الطاقة النووية بالدولة، مشيراً إلى وجود خيارات عديدة أمام الخريجين للعمل سواء في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أو جامعة خليفة أو الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وهم الشركاء الثلاثة للبرنامج.
شروط
وأوضح أن هناك شروطا بسيطة تم وضعها للاستفادة من خريجي الدولة من هذا البرنامج، فطلبة البكالوريوس يشترط عملهم في الدولة نفس فترة دراستهم بالخارج والمقررة بأربع سنوات، كما أن خريج الماجستير أيضاً يشترط عمله أيضاً ضعف مدة دراسته بالخارج أي ما يمثل أربع سنوات أيضاً، مشدداً على أن المؤسسة توفر مناخ العمل الآمن والمتميز وفرصة التطور الوظيفي للخريجين في هذا المجال الحيوي المعقد.
وشدد على أن الهدف الرئيسي لهذا البرنامج خلال هذه المرحلة هو الترويج للفرص التعليمية المتميزة التي يقدمها للطلبة في أرقى الجامعات العالمية وكذلك الفرص الوظيفية التي يطرحها لهم عقب نهاية فترة دراستهم، مشيراً إلى ان البرنامج يسعى لاستقطاب أكبر عدد من الطلبة الإماراتيين المتميزين.
ووجه القحطاني الدعوة لجميع الطلبة ومنهم طلبة التعليم العام أن ينضموا إلى البرنامج من خلال التركيز على المساقات الدراسة التي يتطلبها البرنامج، مؤكداً على أهمية استثمار الطلبة لفرص التعليم في أرقى الجامعات العالمية والحصول على الفرص الوظيفية المتميزة بعد التخرج في هذا المجال الحيوي.
تجربة مواطن
خالد الحمادي ضابط الموارد البشرية بمؤسسة الإمارات للطاقة النووية وأحد الكوادر المواطنة التي شرعت في الدراسة بالخارج وعادت لترد الدين لدولتها عبر الانخراط في ركب العمل بالمؤسسة، يروي من خلال هذه السطور تجربته الدراسية في الخارج موجهاً حديثه لأبناء الدولة بضرورة استثمار هذه الفرصة الذهبية للالتحاق بهذا البرنامج الرائد.
يقول الحمادي انه درس الإدارة في جامعة purdo بالولايات المتحدة الأمريكية، وحصل على فرصة تعليمية متميزة عبر الدراسة في واحدة من أرقى الجامعات العالمية، إضافة إلى الخبرات الحياتية والثقافية الكبيرة التي وضعت له حجر الأساس لحياته العلمية بعد التخرج.
ودعا الطلبة إلى الاستفادة من هذه البرنامج كي يصبحون «رواد الطاقة» في دولتهم، حيث سيكونون أول دفعات البرنامج وستوفر لهم المؤسسة كافة أساليب الدعم من الناحية المادية والمعنوية والفرص الوظيفية المتميزة بعد التخرج.
أبوظبي ـ أحمد جمال