شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا أمس، ختام فعاليات مهرجان المفكرين والمبدعين الذي نظمته الكليات في دبي وابوظبي واستمر لثلاثة أيام، بحضور 110 مفكرين وعلماء ، و15 شخصية من الحاصلين على جوائز نوبل في مختلف التخصصات، ابرزهم شيرين عبادي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام عام 2003، والبروفيسور ريشارد إرنست الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 1991، والدكتور راجندرا باتشوري الحاصل على جائزة نوبل للسلام لعام 2007، بحضور كارل غوستاف السادس عشر ملك السويد، ونيكا جيلوري رئيس مجلس وزراء جورجيا.
وقال معاليه في كلمة له: اننا نعيش في عالم مليء بالأساليب التحليلية المتقدمة، ونماذج الرياضيات القوية، وقدرات الكمبيوتر التي تفوق الخيال، غير اننا غالباً ما نجد أن التحليل الكمي ليس كافياً، فيبدو أن النماذج الرياضية يتم اختيارها لتلبية نماذج المحللين بدلاً من السعي لحصر المشاكل الأساسية وحلها، ونرى أن المشاكل الأساسية في جميع المجالات الإنسانية تبقى بدون حل على كوكبنا على الرغم من المساعي الدؤوبة المبذولة من قبل الرجال والنساء الموهوبين من ذوي النوايا الطيبة.
وطرح على الحضور تساؤلا حول كيفية وضع السياسات والخطط واتخاذ القرارات مع الموجة العارمة المستمرة من المشاكل والقضايا والمهام، والتي وصفها أحد المؤرخين بالمعقدة والصعبة إلى حد الاستحالة، خاصة في ظل فشلنا في توقع الأزمة الاقتصادية الراهنة.
وشجع المشاركون على التأمل في هذا التساؤل، ليتمكنوا في لقاءات مستقبلية من إيجاد مسارات أفضل لحل المسائل الأساسية التي تهدد عملية البقاء، معربا عن قناعته بأن المهارات الفكرية والقيادية للمشاركين ستمكنهم من المساعدة في تحقيق النتائج المثمرة في معالجة هذه القضايا والمشاكل.
وتوجه للمشاركين كل في مجال اختصاصه بعدد من التوصيات ضمت : الإفادة من المنظور الجديد والطاقة الحيوية للطلبة المشاركين في المهرجان، بما يساعد على الاندفاع لتحقيق المزيد من الإنجازات المفيدة للمجتمع وأفراده، وتوجه الى الطلبة المشاركين طالباً إليهم تحقيق الإفادة القصوى من حكمة وإنجازات الضيوف المتميزين، بما يحثهم لمعالجة المشاكل العالمية في أسرع وقت، والاستمرار في التواصل معهم.
من جهته أشار الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا أن الكليات نظمت المهرجان بهدف تعزيز ثقة الشباب بأنفسهم ليتميزوا بالجدارة و المقدرة على طرح كل إبداع جديد، و ليتخذوا من أوائل المبدعين و المفكرين الأجلاء قدوة و نبراساً يضيء لهم طريق الإبداع مهما كثرت التحديات.
وناقش المؤتمر عدة محاور شملت الصحة المستقبلية «نحو عالم صحي» وكيفية توفير افضل طريقة للرعاية الصحية المثلى لأكبر عدد ممكن من الناس، ومحورا حول نماذج القدورة والنظرة المستقبلية: المغامرة في الشدة والظروف الصعبة، ناقشت كيفية التعامل مع اصعب الظروف والسعي من خلالها الى حياة افضل، بالإضافة الى محور المسؤوليات ومفهوم المواطنة العالمية، وتعريف المواطن المسؤول، واختلاف هذه التعريفات من مؤسسة لأخرى، وكيفية اتخاذ الخطوات اللازمة للجمع بين هذه التعريفات المتباينة وتحديد تعريف مشترك.
كما ناقش المؤتمرون محور الدور المستقبلي للحكومة والصناعة في تعزيز عملية الابداع، وكيفية تشجيع الابتكار والابداع في دول العالم وتضافر جهود القطاعات المختلفة لوضع الاستراتيجيات الخاصة بذلك، وتشجيع الدول النامية على خلق بيئة الابداع والابحاث والتطوير، ومحور خاص بالسلام، وعالم يسوده السلام: حل مشكلة التهديدات غير التقليدية، والتحديات التي يواجهها العالم من تهديدات ومخاوف تتعلق بالصحة والتفاوت الاقتصادي والنقص في الغذاء والمياه والحرب الالكترونية والارهاب، وضرورة الاستعداد للتعامل مع التهديدات الجديدة في بيئات متعددة.
دبي - فادية هاني