أكدت المحكمة الاتحادية العليا أن إنهاء خدمة الموظف الاتحادي يجب أن تكون من صلاحيات مجلس التأديب وليس من صلاحيات الجهة الإدارية التي يتبع لها الموظف وأن ارتكاب مخالفات وظيفية لا تخول تلك الجهة حق إنهاء الخدمة.
وأوضحت في مبدأ قانوني أن القرار الإداري تنظيميا كان أو فرديا هو عمل قانوني من جانب واحد يصدر بالإرادة الملزمة لإحدى الجهات الإدارية في الدولة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح التي تهدف لتحقيق المصلحة العامة.
وكانت المحكمة الاتحادية العليا أيدت حكما يقضي بإعادة موظف لعمله وصرف رواتبه وما حكم له من مبلغ تعويض على سند أن قرار إنهاء خدمة خالف اللوائح والقوانين المعمول بها في الدولة واعتبار قرار الإلغاء كأنه لم يكن.
وأضافت أن إنهاء خدمة الموظف لا يعفي الجهة من إعلام المحكمة بالأسباب الحقيقية التي تكمن وراء خدمة موظف يعمل في الحكومة الاتحادية وليس لها الحق بالتذرع من أن أسباب إنهاء الخدمة تعود للمصحة العامة.
وتشير الوقائع إلى أن أحد الموظفين الاتحاديين أقام دعوى ضد الجهة التي يعمل بها مطالبا بإلغاء قرار إنهاء خدمة والتعويض بمبلغ مليوني درهم عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحقه إمام أهله وزملاء العمل والمجتمع وما اتهم به من خيانة الأمانة وبصرف راتبه الشهري والبالغ 31 ألف درهم لحين عودته للعمل واتعاب محاماة.
وتقدمت جهة العمل بدعوى متقابلة لدى الموظف طالبت فيها إلزامه بمبلغ 314 ألف درهم قيمة مبالغ حصل عليها بدون وجه حق تتمثل في : قيمة إيجار السكن المؤجر له ، بدل أثاث ، ومبالغ أخرى.
وكانت محكمة أول درجة قضت بإلغاء قرار إنهاء خدمة الموظف واعادته لعمله والوظيفة التي كان يشغلها وأمرت بصرف راتبه وإلزام جهة عمله تأدية 500 ألف درهم ورفضت مبلغ التعويض فتم استئناف الحكم من جهة العمل وقضت محكمة الاستئناف بمبلغ التعويض ليصبح 300 ألف درهم فتم الطعن بالنقض.
نظر الحكم القاضي الدكتور عبد الوهاب عبدول رئيس المحكمة الاتحادية العليا وعضوية القاضيين مصطفى بنسلمون ومحمد يسري سيف.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري