عن أنس بن مالك رضي الله عنه سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشفع لي يوم القيامة فقال: «أنا فاعل إن شاء الله تعالى» قلت: فأين أطلبك؟ قال: «أول ما تطلبني على الصراط» قلت: فإن لم ألقك على الصراط؟ قال:«فاطلبني عند الميزان» قلت: فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: «فاطلبني عند الحوض فإني لا أخطئ هذه الثلاثة مواطن».
وفي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ذكر للصراط عند قوله صلى الله عليه وسلم «فيرفعون رؤوسهم فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يعطي نوره مثل الجبل العظيم يسعى بين أيديهم ومنهم من يعطي نوره أصغر من ذلك ومنهم من يعطي مثل النخلة بيده ومنهم من يعطي أصغر من ذلك حتى يكون آخرهم رجلاً يعطي نوره على إبهام قدمه يضيء مرة ويطفأ مرة فإذا أضاء قدمه قدم وإذا أطفئ قام والله تبارك وتعالى أمامهم حتى يمر إلى النار فيبقى أثره كحد السيف قال:
فيقول مروا فيمرون على قدر نورهم منهم من يمر كطرفة العين ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالسحاب ومنهم من يمر كانقضاض الكواكب ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كشد الفرس ومنهم من يمر كشد الرجل حتى يمر الذي يعطي نوره على ظهر قدميه يحبو على وجهه ويديه ورجليه تجر يد وتعلق يد وتجر رجل وتعلق رجل وتصيب جوانبه النار فلا يزال كذلك حتى يخلص فإذا خلص وقف عليها فقال: الحمد لله الذي أعطاني ما لم يعط أحداً إذ أنجاني منها بعد إذ رأيتها.
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قوله: «ويضرب الصراط بين ظهراني جهنم فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته ولا يتكلم يومئذ أحد إلا الرسل وكلام الرسل يومئذ: اللهم سلم وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان هل رأيتم شوك السعدان؟ قالوا نعم قال: فإنها مثل السعدان غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله تخلف الناس بأعمالهم فمنهم من يوبق ـ أي يهلك ـ بعمله ومنهم من يخردل أي يوزن بميزان العدل ثم ينجو». وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قوله : «ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة ويقولون: اللهم سلم سلم قيل: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: دحض ؟ أي زلق ؟ مزلة ؟ أي موضع زلل الأقدام ؟
فيه خطاطيف وكلاليب وحكسة ؟ نبات ذو شوك ؟ يكون بنجد فيها تشويكة يقال لها السعدان فيمر المؤمنون كطرف العين ؟ أي كلمح البصر ؟ وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسلم، ومخدوش مرسل ؟ أي مخموش ممزق ؟ ومكدوش ؟ أي مصروع ؟ في نار جهنم» أعادنا الله من شر ذلك الموقف.
رجاء علي