قتل نحو 16 شخصاً على الأقل وجرح العشرات في انفجار شاحنتين ملغومتين في قريتين شمال العاصمة العراقية بغداد أمس، فيما شيع عشرات الآلاف جثمان الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم، قبل أن يوارى الثرى في مقبرة العائلة بمدينة النجف.
ووقع أحد الهجومين أمس حوالي الساعة الثامنة صباحاً عندما هاجم مفجر انتحاري مستخدماً سيارة ملغومة مركزاً للشرطة في قرية حماد شمال بغداد، فقتل 12 شخصاً، من بينهم ستة من أفراد الشرطة وأصيب 17 آخرين، كما أعلن مسؤولون من الجيش والشرطة.
وقال مصدر أمني إن الشرطة حاولت إيقاف الشاحنة في نقطة تفتيش، ما اضطر المهاجم إلى تغيير اتجاهه وصدمها في حاجز خرساني قريب لسوق مفتوح. ووقع الهجوم الثاني قرب الموصل في مدينة سنجار، وقال مصدر في الشرطة إن شاحنة ملغومة مركونة انفجرت حوالي الساعة 1510 صباحاً فقتلت أربعة أشخاص على الأقل وأصابت 23 شخصاً آخرين.
ويعتبر الهجومان الأحدث في سلسلة الهجمات التي شهدها شمال العراق، ما يشير إلى أن المتمردين يستهدفون المناطق غير المحمية نسبياً بينما تركز قوات الأمن العراقية على تشديد الأمن في المدن.
إلى ذلك قال مصدر في غرفة عمليات شرطة الموصل إن «جنديين عراقيين قتلا أمس وأصيب مدني بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة في دورية للجيش العراقي شرقي الموصل». وأضاف المصدر ان« فتاة عراقية لقيت حتفها أيضاً عندما أطلق مسلحون مجهولون النار عليها في حي الوحدة شرق الموصل».
من جهة أخرى، وصل جثمان الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم أمس إلى مدينة النجف حيث جرى له تشييع أخير قبل أن يوارى الثرى إلى جوار أخيه محمد باقر الحكيم الذي قتل في انفجار سيارة مفخخة في أغسطس عام 2003 في مدينة النجف.
وقبل وصوله إلى مدينة النجف جرى له تشييع مهيب في مدينة كربلاء في الساحة المحيطة بين ضريحي الإمام الحسين والعباس حيث اكتظت بعشرات الآلاف من المشيعين من الرجال والنساء الذين أحاطوا بالسيارة التي أقلت جثمان الحكيم وسط إجراءات أمنية مشددة حيث حمل المتظاهرون أعلام العراق وأخرى ملونة وصوراً للحكيم ونجله عمار الحكيم ثم حملت الجماهير الجثمان على الأكتاف، ملفوفاً بالعلم العراقي.
وادخل الجثمان إلى ضريح الإمام الحسين. وكان جثمان الحكيم وصل إلى مدينة كربلاء(118 كم جنوبي بغداد) مساء الجمعة بعد إجراء تشييع في أماكن متفرقة من البلاد أبرزها التشييع الرسمي الحكومي في مطار بغداد بحضور قادة البلاد، ثم تشييع ثان من جامع براثا إلى حي الكاظمية، وثالث في مدينة الحلة.
التفاصيل في عالم واحد
بغداد ـ «البيان»