من الأمور المؤرقة في القرن الواحد والعشرين إعلانات التخفيضات على العقاقير الذي يظهر في لوحات البريد الالكتروني وإعلانات بطاقات الائتمان على مواقعنا.
والمستهلك الساذج فقط هو الذي لا يستخدم فلتر الكترونياً أو سلة مهملات الكترونية لمنع تلك الإعلانات من الإطلال على مواقعه يومياً. ومن جانب كيف يتأكد المروجون أن بريدهم لم يذهب إلى سلة المهملات. وهناك العديد من الأسباب هذه الأيام تؤكد أن الأساليب المباشرة هي الأفضل في الإعلان الالكتروني.
وكان على المروجون المشاركون في الحملات المباشرة أن يتغلبوا على ارتفاع معدل الارتياب بين العديد من عملائهم بسبب الشكاوى من إهدار الموارد المستغلة في البريد الالكتروني الذي يضيع مباشرة في سلة المهملات وتغيرات اللوائح التي تسمح للعملاء من الأفراد والشركات بالتخلص من البريد. وبما أن بعض المشكلات مثل «خدمات البريد المفضل» قد حدت من مدى نجاح بعض الحملات فإن التسويق المباشر هو الوسيلة الأكثر نجاحاً للوصول إلى العملاء والجزء الأهم في العديد من الحملات.
إن الاستثمار في خدمات البريد المباشر يعود بنحو 14 جنيهاً استرلينياً عند استثمار جنيه واحد ولذلك لا غرو أن الذين يقومون بالترويج لا يزالون حريصون على استغلال هذا الأسلوب.
ويقول نيك مارجوليس رئيس البريد المباشر والرقمي في الوكالة المتكاملة دي سي اتش: سواء كان الوسيط هو البريد المباشر أو الالكتروني، فإن الأمر مجرد ذوق سليم فقط.
ويقول مارجوليس هناك قاعدة ثانوية مهمة في البريد المباشر وهي أنك تحتاج إلى وقت طويل لفتحه. لكن البريد الرقمي يحتاج إلى ثانية واحدة فقط لفتحه. لذلك عليك أن تقدر أيهما الأنسب لك.
فكيف تتأكد من أن بريدك قد فتح. سواء كان البريد المباشر أو الرقمي فإن المباشر يسمح بدرجة كبيرة من الأقلمة الشخصية وهذا يجعله أكثر من مجرد وسيلة اتصال، بل وسيلة لجذب الانتباه. تبدأ العملية بالحصول على بيانات دقيقة وتبويبها أو تقسيمها. ومع البريد المباشر تسمح الطباعة الالكترونية بصور متعددة لتفصيلها حسب حاجة المستخدم فيما البريد الالكتروني يجعل عملية الأقلمة الشخصية أكثر سهولة.
فسواء أردت أن تجعل النسخ تختلف حسب العمر أو النوع أو الموقع الجغرافي للمتلقي يمكن أن تفعل كل هذا. ويؤيد تينك تيلور مدير تطوير الأعمال في شركة دوت ميلر عن التسويق بالبريد الالكتروني بسبب البيانات والمعلومات التي يوفرها عن مدى فاعلية رسالتك الإعلانية. ويقول تايلور نعرف في أي وقت فتح العميل بريده ومن ضغط على الزر وإذا كان تصفح عبر الموقع. نعرف الكثير حتى دون أن نحاول ذلك. لكنه يحذر من أنه حتى ولو كان هناك اشتراك، وإذا كان البريد الالكتروني غير متأقلم شخصياً فيمكن تخطيه أو التغاضي عنه. وحتى وسائل تحديد العميل المستهدف أصبحت أكثر تقدماً وتعقيداً.
ويقول ماثيو هيث مدير الاستراتيجيات في شركة «ليدا» إن تحديد العميل المستهدف لا يزال يمثل تحدياً لتلك الصناعة التي لم تتقدم بالشرعة المطلوبة، ولابد أن يفهم الناس أنه ليس مجرد ممارسة تجارية لكنها الوسيلة التجارية الوحيدة لجعل البريد المباشر فعالاً.
ويقول مارجوليس إن أفضل الممارسات هي إذا كان لديك تصريح بإرسال البريد الالكتروني فافعل ذلك وسوف يكون كل شيء على ما يرام. ويضيف أنه إذا كنت غير متأكد من أنك مأذون لك لا ينبغي أن ترسل بريداً الكترونياً. فهناك قانون الاتحاد الأوروبي للخصوصية (الذي يمنع التعدي على الخصوصيات). ومن الممارسات الطيبة حالياً السماح للعملاء باختيار تلقي معلومات إضافية بدلاً من عدم تلقي أي شيء.
ويقول هيث لقد تغيرت الأمور بالنسبة للذين يقولون سوف يعلمونك إذا أرادوا استقبال البريد الإعلاني.ومن الفعّال جداً أن تتحدث إلى الذين يرغبون في الحديث إليك. إن إرسال البريد دون تصريح هو نوع من التعدي وسوف يضعك هذا تحت طائلة القانون.
دبي ـ أشرف رفيق