أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن بلادها مستعدة للدخول في حوار دبلوماسي مع إيران بالرغم «من قمع المعارضين بعد الانتخابات الرئاسية» ولكنها قالت إن «الفرصة لن تظل سانحة إلى الأبد»، مشيرة إلى أن أمام طهران خيارين «إما الانضمام إلى المجتمع الدولي أو المزيد من العزلة.. فيما أكد الاتحاد الأوروبي أن ساعة الحقيقة بالنسبة إلى الملف النووي الإيراني تقترب، وان أوروبا ستواجه خيارات صعبة «في الأشهر» المقبلة.
وقالت كلينتون في خطاب ألقته أمام مجلس العلاقات الخارجية انها والرئيس الأميركي باراك أوباما ليس لديهما أوهام أن مثل هذا الحوار مضمون النجاح، لكنها أشارت إلى أن فرصة إجراء محادثات مع إيران لن تظل قائمة بلا نهاية. وأضافت «لكننا نفهم أيضاً أهمية محاولة التحاور مع طهران وعرض خيار واضح على زعمائها... إما الانضمام إلى المجتمع الدولي كعضو يقدر المسؤولية وإما الاستمرار على طريق نحو المزيد من العزلة». وتابعت «المحادثات المباشرة تتيح أفضل وسيلة لتقديم هذا الخيار وشرحه».
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية «ينبغي ألا نخاف أو نتردد في التفاوض». وتداركت «لكن البعض يعتبر أن هذا الأمر مؤشر ضعف أو سذاجة (...) هذا خاطئ»، وتابعت « نعلم جيداً ماذا ورثناه في ما يتعلق بإيران. نعلم إلى أي درجة تقدم برنامجها النووي ونعلم أن رفض التفاوض مع الجمهورية الإسلامية لم ينجح في منع المسيرة الإيرانية نحو السلاح النووي ولا في تقليص دعم إيران للإرهاب ولا في تحسين الطريقة التي تتعامل فيها إيران مع مواطنيها».
إلى ذلك اعتبر وزير الخارجية السويدي كارل بيلت الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي أن ساعة الحقيقة بالنسبة إلى الملف النووي الإيراني تقترب، وان أوروبا ستواجه خيارات صعبة في الأشهر المقبلة.
وأشار الوزير السويدي أثناء مناقشة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ «إلى خيارات وأحكام صعبة سنضطر إلى اتخاذها في الأسابيع والأشهر المقبلة، ولكن ليس أبعد من ذلك». وقال الوزير السويدي أيضاً «هناك ربما (أناس) آخرون يعتقدون أن حلولاً أكثر بساطة موجودة لتسوية المشكلة، لكني «لا اعتقد بوجود حلول إذا لم نجر حواراً دبلوماسياً حقيقياً مع إيران».