أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس الجامعة الأميركية في الشارقة أن دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية ستصبح قريبا أهم مركز عالمي للدراسات الخليجية يلجأ إليه المؤرخون والباحثون في دراستهم للخليج.
وشدد سموه في كلمة أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي حول الخليج في العصر الحديث صباح أمس في دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية بالمدينة الجامعية على أنه من المخطط للدارة أن تحتل مكانة هامة في المستقبل القريب لتصبح أهم مركز أبحاث عالمي للدراسات الخليجية ليس فقط من حيث توفير الوثائق والمخططات الهامة والنادرة وحسب بل والكتب القيمة أيضا..
مشيرا سموه إلى انه على الرغم من مضي عامين فقط على تأسيس الدارة إلا أنها تعد حاليا مرجعا يلجأ إليه المؤرخون والباحثون والمتخصصون بما تضمه حاليا من وثائق تاريخية تتجاوز عددها الملايين من مختلف اللغات والتي تعد من أهم وأندر الوثائق خاصة تلك المتعلقة بالدراسات الخليجية من الأرشيف الفرنسي والألماني والبريطاني وجميع وثائق هيج وكذلك الوثائق الهامة المتعلقة بالمنطقة من الأرشيف الهندي في دلهي وبومباي.
ونوه سموه إلى ما تضمه الدارة من وثائق خاصة من الأرشيف البرتغالي المتعلقة بالمنطقة أيضا والتي عكف سموه بنفسه على دراستها لمدة 15 عاما وترجمتها الى اللغة الانجليزية عبر فريق من المترجمين المتخصصين.
وقدم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لمحة تعريفية شاملة لمنطقة الخليج من جميع النواحي الجغرافية والسياسية والتاريخية والاجتماعية متناولا سموه التسميات العديدة التي أطلقت علي الخليج قديما حيث أطلق عليه العديد من الأسماء منها خليج القطيف خليج البصرة والخليج العربي والخليج الفارسي والذي يدعو سموه الى تسميته «الخليج الأخضر».
وتطرق سموه إلى مضيق هرمز وأهميته مشيرا إلى دراسة يجريها سموه حاليا حول الأصل في إطلاق تلك التسمية على المضيق.
وقد ألقي عدد من الكلمات خلال حفل افتتاح المؤتمر الدولي أكد خلالها مدير أميركية الشارقة على أهمية هذا المؤتمر والذي يصب في إطار الخطة الإستراتيجية للجامعة الهادفة إلى تجميع الدعم المادي والفني والبشري من أجل تحفيز البحث العلمي وإقامة مراكز البحوث والتفوق.
وتحدث كذلك جاري سيك المدير التنفيذي لمشروع الخليج 2000 شاكرا صاحب السمو حاكم الشارقة لرعايته ودعمه للمؤتمر.
أما نائب مدير المشروع لورنس بوتر فقال ان هذا هو أول مشروع لجامعة كولومبيا في المنطقة وجاء بالتعاون مع أميركية الشارقة.
وأشادت ندى مرتضى مساعد مدير الجامعة الأميركية في الشارقة لشؤون التطوير والخريجين في كلمتها بتعاون جامعتها مع جامعة كولومبيا.
وتنظم المؤتمر الدولي حول الخليج في العصر الحديث الجامعة الأميركية في الشارقة بالتعاون مع دارة سلطان للدراسات الخليجية وجامعة كولومبيا بنيويورك ومعهد الشرق الأوسط ومشروع الخليج 2000 وهو مشروع وثائقي لدول الخليج.
ويشارك في المؤتمر- الذي يستمر ثلاثة أيام - 40 باحثا جاءوا من مختلف دول المنطقة ومن أوروبا والولايات المتحدة الأميركية يناقشون 12 ورقة عمل حول الخليج في القرنين التاسع عشر والعشرين تبحث في تاريخ الخليج من وجهة نظر باحثين ومؤرخين عرب وفرس وغربيين.
كما تبحث أوراق العمل في مدن الموانئ الخليجية والتي لعبت دورا مهما في تاريخ المنطقة وفي ربطها مع العالم الخارجي.. أما اليوم الختامي فيبحث في مقومات الهوية الخليجية.
حضر جلسة افتتاح المؤتمر عبد الرحمن الجروان المستشار بالديوان الأميري وعبيد يوسف القصير رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة وراشد عبدالله عبيد علاي النقبي نائب رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة وعلي المري مدير عام دارة الدكتور سلطان للدراسات الخليجية والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي والدكتور بيتر هيث مدير الجامعة الأميركية في الشارقة والدكتور سامي عبد الحميد مدير جامعة الشارقة وسالم يوسف القصير نائب مدير الجامعة للشؤون العامة وكبار مسئولي أميركية الشارقة.