أكد الدكتور حسن ياسين المستشار في هيئة الأوراق المالية والسلع، أن تداعيات أزمة الاقتصاد العالمي على دول الخليج هي أقل منها عن الدول الأخرى بسبب قوة اقتصاديات هذه الدول والإجراءات والتدابير الاقتصادية التي قامت بها.
أعلن ذلك في ندوة عقدتها كلية إدارة الأعمال بجامعة الشارقة حول: «الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية ودور هيئة الأوراق المالية والسلع في مواجهة الأزمة»، حضرها الأستاذ الدكتور مهاندرا راج عميد الكلية والدكتور حسين التميمي المشرف على هذه الندوة وعدد كبير من أعضاء الهيئتين التدريسية والطلابية للكلية.
وأشار الدكتور ياسين إلى أن ارتباط الدرهم بالدولار ساهم في تأثر دولة الإمارات العربية المتحدة النسبي بالسياسة المالية الأميركية، وأن بعض الأموال الأجنبية انسحبت من المصارف بالدولة لتغطي مراكز عالمية أخرى، مشيرا إلى تصريح لمحافظ المصرف بأن أموالا ساخنة دخلت الدولة سابقا لتحقق أرباحا بعد السعي لفك ارتباط الدرهم بالدولار الذي كان متوقعا في العامين الماضيين، وأن البنوك بالغت في تلك الفترة بإعطاء التسهيلات بسبب توفر السيولة.
وأكد الدكتور ياسين أن انخفاض سعر النفط ساهم في زيادة تأثيرات الأزمة على دول الخليج، إلا أن مبادرة المصرف بضخ 50 مليار درهم كخطوة أولى أعطى الثقة باقتصاد الإمارات وعززها أكثر عند شراء المصرف للإصدار الأول من سندات حكومة دبي والبالغة 10 مليارات دولار.
واستعرض الدكتور حسن ياسين الخطوات الإجرائية التي قامت بها هيئة الأوراق المالية والسلع لمواجهة الأزمة العالمية فقال ان من هذه الإجراءات: تأجيل إصدار بعض القرارات وعدم تفعيل بعضها الآخر التي كان يمكن أن يكون لها أثر سلبي على الأسواق المالية مثل البيع على المكشوف والتداول بالهامش وغيرها.
وقال ان من هذه التدابير أيضا تبسيط إجراءات اندماج الشركات لتصبح كيانات اقتصادية قوية، وتنظيم توقيت طرح الشركات المساهمة للاكتتاب العام لزيادة فرص نجاحها ومراعاة ظروف السيولة، وتنمية الوعي الاستثماري من خلال تنظيم العديد من الندوات وورش العمل.
الشارقة ـ «البيان»