شهدت طلبات تصاريح العمل التي تتلقاها وزارة العمل انخفاضا ملحوظا في الفترة الأخيرة والتي ترجع لأكثر من أربعة أشهر مضت ولم تقم الوزارة حتى الآن بتقديم أي مبررات لهذا الانخفاض غير المسبوق والذي لم يشهده سوق العمل من قبل بالإضافة إلى ذلك فان هناك بعض الشركات تقدمت بطلبات لتخفيض أعداد العمال أو إلغاء التصاريح التي سبق وافقت الوزارة عليها لتقليص المشاريع التي تنفذها أو إلغائها.

وعلى الرغم من عدم وجود أي إحصاءات رسمية حتى الآن بمعدلات الانخفاض الحاصل، ولكن مصادر أقرت به من خلال المؤشرات التي أظهرت هذا التراجع والذي كشفت عنه قلة عدد طلبات تصاريح العمل التي تتقدم بها الشركات وخاصة شركات المقاولات والتشييد إلى لجان تصاريح العمل في الوزارة وهى المعنية بالنظر فيها والبت في مدى حاجة الشركات لعمالة جديدة من عدمه وفقا لشروط وضوابط وإجراءات تحكم ذلك.

وقالت مصادر ذات صلة إن الانخفاض في أعداد طلبات التصاريح يرجع إلى سببين رئيسين الأول وهو الذي اتضحت معالمه هو اعتماد الشركات في الحصول على حاجتها من العمالة من خلال طالبات تصاريح العمل الالكترونية «الكوتة الالكترونية» والتي تعتمد على درجة تصنيف المنشأة لدى الوزارة حيث تحصل على الموافقة على «الكوتة» مرة واحدة وبعدها تقوم بجلب العمال بالأعداد التي تريدها في إطار الكوتة المحددة لها.

وأضافت أن هذه الطريقة في الحصول على العمال أدى تلقائيا إلى انخفاض أعداد طلبات التصاريح من الشركات سواء الجماعية أو الفردية والتي كانت تقدمها إلى لجان التصاريح في الوزارة ومرورها بإجراءات تعتبر طويلة إلى حد ما ويمكن أن تؤدي إلى تأخير الموافقة على التصاريح.

وذكرت أن هذا كان له تأثيره الملموس على أعداد طلبات التصاريح التي تتلقاها كانت تتلقاها لجنة تصاريح العمل في أبوظبي كان يصل إلى أكثر من 1200 طلب يوميا انخفض لأقل من 300 طلب والى 200 في بعض الأيام لطلبات التصاريح الفردية في حين انخفض عدد طلبات التصاريح الجماعية إلى طلب واحد يوميا بعد أن كان العدد يتراوح بين 7 إلى 10 طلبات في اليوم.

وأوضحت المصادر أن السبب الثاني لانخفاض أعداد طلبات التصاريح يرجع إلى انخفاض اعداد المشاريع التي تنفذها الشركات أو عدم طرح مشاريع جديدة من قبل الجهات مالكة المشاريع «حكومية وشبه حكومية وخاصة» لعدم وجود تمويل لها من قبل المؤسسات المالية بعد الأزمة المالية العالمية التي يشهدها العالم منذ نحو أربعة أشهر أو الاكتفاء بما ينفذ حاليا من مشاريع وهو ما قامت به العديد من الجهات بالدولة.

ومن جهة أخرى أفادت المصادر نفسها قيام بعض الشركات التي حصلت على موافقات من الوزارة بتصاريح عمل جديدة بإلغاء تصاريح العمل أو تخفيض العدد الذي تمت الموافقة عليه لعدم حاجتها له بعد أن حدث انخفاض أو تقليص في أعداد المشاريع المسندة إليها والتي كانت قد تقدمت بطلب جلب عمال جدد لتنفيذها.

وقالت إن الشركات التي تقدمت بطلبات التخفيض أو الإلغاء تؤكد في مبرراتها إلى عدم قدرتها على جلب العمال وتحمل تكاليف ذلك في ظل عدم وجود مشاريع ولذا فإنها أصبحت تتريث كثيرا في قيامها باستقدام العمال خلال المدة المسموح لها بعد موافقة الوزارة عليهم وهى 6 أشهر حتى لا تسدد الرسوم المستحقة وإكمال إجراءات التشغيل من كشف طبي وإصدار بطاقة عمل مكتفية بالرسوم المسددة عن العمال بعد الموافقة.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد