في الوقت الذي تباينت فيه آراء طلبة الفرعين الأدبي والعلمي في لجان مدارس عجمان والشارقة في امتحان اللغة الانجليزية خرجت شكوى مختلفة من المدارس التي تتبع مجموعة مدارس الغد حيث أبدت إدارات مدرسية استياءها من إخضاع طلبتها للامتحان الوزاري في حين كانوا قد بلغوا بأن طلبة مدارس الغد سيمتحنون وفقا لمنهاج اللغة الانجليزية الخاص بهم والذي يدرسونه .
ويختلف عن المنهاج الذي يدرس في المدارس الحكومية والخاصة التي تتبع النظام الوزاري،مشيرين إلى أنهم اخطروا بالتغيير قبيل موعد الامتحان بفترة بسيطة بحيث لم يتسن للطلبة التدريب على نمط الأسئلة كزملائهم في المدارس الحكومية والخاصة الأخرى وهو ما اعتبروه ظلما لهم.
خولة عبد الرحمن مديرة مدرسة النوف للتعليم الثانوي في الشارقة قالت إن لطلبة مدارس الغد منهاج مختلف تماما عن المنهاج الذي يدرس في المدارس الأخرى وبالتالي فان امتحانهم النصف سنوي مختلف أيضا إلا أنهم فوجئوا بتعميم مرسل بتاريخ 16 ديسمبر الماضي بأنهم سيخضعون لذات الامتحان الذي ستقدم له جميع الطلبة في الصف الثاني عشر.
لافتة إلى أن ديسمبر كان شهرا للإجازات الدينية والوطنية فلم يكن الوقت كافيا لتدريب الطالبات على نماذج هذا الامتحان،متسائلة ما الجدوى من المنهج الخاص لمدارس الغد الذي يدرس إذا كانت أدوات التقويم مختلفة وتعتمد على منهج المدارس الحكومية العادية، مشددة على أن ضررا لحق بطالباتها وان أداءهم لم يكن بالمستوى المطلوب.
ضيق الوقت
من جانبها أعربت شريفة موسى مديرة ثانوية الجرف عن أسفها لتأخير إدارة مدارس الغد في إبلاغهم بأن الطلبة سيمتحنون كغيرهم من الطلبة في حين ان المنهج الذي تم تدريسه لهم خاص بتجربة مدارس الغد، مشيرة إلى أن التدريبات كانت سريعة ولم يتسن لهم الوقت الكافي لتمكين الطالبات من التدرب على النماذج السابقة للامتحان كما فعل أقرانهم في المدارس الأخرى منذ سبتمبر الماضي فقدموا بصورة أفضل من طلبتنا.
ناصر احمد علي مدير ثانوية معاذ بن جبل في الشارقة يحمل وجهة نظر مغايرة مفادها أن التغيير لم يضر بالطالب لان الامتحان في النهاية ليس منهجا معدا بل هو قياس مهارات الطالب في المادة وبالتالي فلا ضرر وقع خاصة وان الأسئلة لم تكن صعبة بل منوعة وثرية في محتواها، مشيرا إلى أن الصعوبة التي واجهت بعض الطلبة تعود إلى عدم تمكنهم من المادة نفسها.
وردا على الشكوى من تأخير التبليغ أكدت فوزية العوضي موجه أول لغة انجليزية في وزارة التربية والتعليم انه تم تشكيل لجنة وضعت جدولا توصيفيا للورقة الامتحانية وبعد موافقة خبير الامتحانات في وزارة التربية على المواصفات وضعنا صيغة الورقة الامتحانية وكل ذلك كان بتواصل مع الخبيرة الأكاديمية لمدارس الغد كما رحبنا كلجنة بأي مقترح يضيف لمصلحة الطلبة.
مؤكدة ان نماذج الامتحان راجعها متخصصون في التعليم العالي واثنوا عليها كونها لا تفاجئ الممتحنين بنمط الأسئلة وقمنا بتوزيعها على جميع المناطق التعليمية لتبلغ هي بدورها المدارس التابعة لها. وقالت العوضي هناك نوع من التوازن في ورقة امتحان الانجليزية لأنها ليست مبنية على المنهج بقدر ما هي أسئلة تختبر مهارات الطالب اللغوية كمهارة الكتابة والمحادثة.
مشيرة إلى أن التغيير في شكل الامتحان جاء لمصلحة الطالب فمثلا عوضا عن وجود 4 قطع استيعاب في اختبار السيبا العام الماضي هذا العام قلصنا العدد ووضعنا 3 قطع إضافة إلى أسئلة مفتوحة كصح وخطأ وجداول تختبر مهارة الطالب في الكتابة، مؤكدة أن الاختبار لا يعتمد على منهج دراسي كالتاريخ مثلا بل هو مقياس لمهارة الطالبة اللغوية.
وبين مرحب بنمط الأسئلة الجديد وآخر يرى أنها لم تكن سهلة وتحتاج إلى وقت إضافي رفضت بعض المدارس زيادتها وطرف قال إن الامتحان أسهل من السنوات الماضية واقصر وراعى واضعوه مستويات الطلبة المختلفة في إجادة مهارات اللغة.
عبيد المطروشي مدير منطقة عجمان التعليمية أكد ان هناك بعض الشكاوى التي وردت بخصوص صعوبة الامتحان وطول أسئلته حيث ابدى بعض الطلبة ملاحظات عدة تناولت الورقة الامتحانية ومحتواها.
هدوء في قاعات الطالبات
وقالت أمينة خميس مديرة ثانوية عجمان إنها تفقدت لجان الثاني عشر ولمست هدوءاً بين صفوف الطالبات مرده طبيعة الأسئلة التي تدرجت في طرحها بين السهل والمتوسط، مشيرة إلى أن الطالبات أبدين ملاحظة واحدة هي طول الأسئلة وحاجتها إلى وقت أطول من الزمن المحدد من قبل التربية.
واجمع الطلبة على مشكلة تكمن في طول الورقة الامتحانية فيما تفقدت لجنة من وزارة التربية لجان مدرسة الزهراء للتعليم الثانوي في الشارقة حيث أكدت آمال يوسف مديرة المدرسة أن الامتحان كان سهلا بالشكل العام ولكن تخلله بعض الأمور البسيطة التي استصعبت منها الطالبات،مضيفة انه ليس هناك أي حالات غياب باستثناء طالبات المنازل حيث يكون غيابهم بشكل يومي ولم تصدر أي شكاوى تذكر من قبل الأهالي والطالبات.
حالة مرضية واحدة
وشددت وفاء الملا مديرة المدرسة أثناء تجولها على اللجان من الآراء تباينت بين السهولة والصعوبة وأضافت بأن هناك حالة مرضية واحدة في القسم العلمي ولم تصدر أي شكاوى تذكر باستثناء شكاوى الطالبات حول طول الامتحان.
فاطمة الزرعوني مديرة مدرسة واسط للتعليم الثانوي قالت إن لجان المدارس الخاصة لديها كالمعرفة ومدرسة ابن خلدون والاستقلال وطالبات من مدينة الخدمات الإنسانية وكلهن من القسم العلمي أبدين ارتياحا كبيرا عند تأديتهن للامتحان إلا انه اتسم بالطول شيئاً ما.
متابعة ـ نورا الأمير