ساد الهدوء مدينة الكفرة الليبية بعد مواجهات قبلية اندلعت في الرابع من نوفمبر الجاري وأسفرت عن أربعة قتلى على الأقل وإصابة 29 آخرين بحسب زعماء قبليين. ونظمت السلطات الليبية أول من أمس الخميس جولة تفقدية لمراسلي وكالات الأنباء العربية والأجنبية في المدينة الواقعة عند المثلث الحدودي بين تشاد والسودان ومصر، وذلك لنفي تقارير إعلامية تحدثت عن حصار مفروض على الكفرة ومواجهات دموية بين قوات الأمن وقبيلة التبو المحلية.
وحضر الصحافيون في «قاعة الشهداء» تجمعاً لممثلين عن قبيلة التبو ضم 400 شخص بعمائم الطوارق البيضاء تنديداً بـ «مزاعم وسائل الإعلام» و«عملاء الخارج»، وأكد المجتمعون تمسكهم بالوحدة الوطنية، كما جددوا ولاءهم للزعيم الليبي معمر القذافي وبايعوه «سلطاناً على التبو» عليهم. وأكدوا في بيان أنهم يتبرأون من «جبهة التبو لإنقاذ ليبيا» ورئيسها عيسى عبدالمجيد منصور المقيم في النرويج.
وكانت صحيفة «الوطن» الليبية المؤيدة للحكومة قد أكدت يوم 7 نوفمبر في موقعها على الانترنت أن معارك بالأسلحة النارية اندلعت بين عشيرتين في الكفرة وان ستة أشخاص قتلوا. من جهة اخرى صادق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين جين كريتز كأول سفير لأميركا في ليبيا منذ ما يقارب ال36 عاماً في خطوة تأتي تتويجاً لعودة العلاقات الطبيعية بين البلدين.
وأكدت مصادر ليبية وأميركية متطابقة ان المجلس صادق على التعيين بعيد موافقة مجلس النواب على اختياره. وأكد القائم بأعمال المكتب الشعبي الليبي في واشنطن علي العجيلي أن الخارجية الأميركية أبلغته رسمياً بهذا القرار، موضحاً انه «يجسد رغبة واشنطن في تعزيز علاقاتها مع ليبيا». وجاء هذا التطور في أعقاب لقاء سيف الإسلام القذافي وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.
التفاصيل في عالم واحد