وجهت منطقة أبوظبي التعليمية إدارات المدارس الثانوية إلى آلية التعامل مع امتحانات الثاني عشر لهذا العام عقب توجه مجلس أبوظبي للتعليم إلى دمج طلبة الثاني عشر من المدارس الخاصة لأداء امتحاناتهم في المدارس الحكومية مع زملائهم من المرحلة ذاتها بهدف توفير مبدأ تكافؤ الفرص والوقوف على المستويات الحقيقية للطلبة بالإضافة إلى معاونة المدارس الخاصة في توفير متطلبات تنظيم هذه الامتحانات، على أن تقوم كل مدرسة أيضا بدمج الأوراق الامتحانية معا خلال عملية التصحيح لجميع الفئات الممتحنة لديها لضمان دقة النتائج.
جاء ذلك في لقاء موسع عقدته المنطقة صباح أمس بحضور مديري ومديرات المدارس الثانوية الحكومية والخاصة، بحضور الدكتور خالد العبري رئيس قسم الإدارة التربوية بالمنطقة ونادية مدي نائب مدير المنطقة لشؤون التعليم الخاص والنوعي وكل من محمد صفاء الدين ويعقوب الحمادي من قسم الامتحانات.
وأكدت نادية مدي أن عملية الدمج طلبة الثاني عشر في المدارس الخاصة مع الحكومية جاء بناء على اقتراح عدد من مديري المدارس الخاصة لعدم وجود إمكانات في مبانيهم لخدمة متطلبات هذه الامتحانات من قاعات امتحانية وغرفة كونترول، لذا كان التنسيق مع التعليم العام للقيام بخطوة الدمج، ودعت إدارات المدارس الخاصة إلى التأكد من التزام طلابهم بالزي المدرسي خلال أداء امتحاناتهم في المدارس الحكومية، وكذلك عقد اجتماعات مع أولياء أمورهم لتعريفهم بهذا الدمج وضرورة الالتزام بكافة اللوائح والقوانين الامتحانية، والتعاون الكامل مع المنطقة لتأمين سير الامتحانات باستقرار لمصلحة الطلبة.
من جانبه أوضح د. خالد العبري أن المدارس الحكومية تتحمل مسؤولية امتحانات الثاني عشر لطلابها وطلبة مراكز تعليم الكبار والدراسة المنزلية ومدارس أبناء الوافدين وهذا العام أضيف لهم المدارس الخاصة أيضا مما يشكل عبئاً كبيراً عليهم، وأن المنطقة تعي تماما متطلبات هذه المهمة وتعمل بكل جهدها لتوفير احتياجات المدارس لضمان سير الامتحانات باستقرار، مستعرضا مجموعة من الصعوبات التي من المتوقع أن تواجه المدارس والتي تعمل المنطقة على إزالتها ومنها أعداد الطلبة.
حيث سيتم توزيع الطلبة بطريقة تراعي استيعاب كل مدرسة والمواقع السكنية، وعلى المدارس استغلال القاعات والصالات الرياضية كلجان امتحانية لاستيعاب الطلبة، كذلك مشكلة توفير الملاحظين حيث ستوفر المنطقة ملاحظين من المدارس الخاصة ومدرسي الأنشطة في المدارس الحكومية بالإضافة لمعلمي المرحلة التأسيسية.
تفادي إعادة التصحيح
كما وجه المدارس إلى مخاطبة المنطقة لتوفير أي احتياجات لديهم من الطاولات والكراسي لاستيعاب الطلبة الممتحنين، وبالنسبة لعمليات التصحيح سيقوم معلمو الصف الثاني عشر من جميع المدارس بمهام الملاحظة والتصحيح مع مراعاة دمج الأوراق خلال عمليات التصحيح ،بمعنى تصحيح أوراق جميع الطلبة من الصباحي والمسائي وتعليم الكبار والمدارس الخاصة معا بشكل عشوائي لضمان مصداقية التصحيح ومن ثم يتم الفرز بعد الانتهاء من ذلك.
مشيرا إلى أنهم واجهوا العام الماضي العديد من مراجعات طلبة متميزين لدرجاتهم ومطالبات بإعادة تصحيحها خاصة عندما ثبت تميز الطالب ووجد فارقا بين التقويم والورقة الامتحانية مما تطلب إعادة تصحيح أوراقهم لأخطاء في الرصد أو التصحيح ذاته، لذلك يجب أن ينال الجميع الفرص ذاتها من التصحيح والدقة، كما سيتم ضمن معايير المصداقية مراعاة عدم تواجد أي معلم كملاحظ أو مصحح في مدرسة تضم ابناً له أو صلة قرابة.
وأشار د. العبري إلى إدراكهم لمعاناة المدارس مع طلبة تعليم الكبار والمنازل واعتماد بعضهم على محاولات الغش للإجابة عن الأسئلة وما يسببه ذلك من إرباك للملاحظين، لذا وجههم إلى حسن استقبال هذه الفئة من الطلبة والتعامل معهم طبقا للوائح الامتحانات واتخاذ الإجراءات اللازمة والقانونية دونما إتاحة المجال لتفاقم المواقف كما حدث في بعض الحالات سابقا.
وتناول كل من محمد صفاء الدين ويعقوب الحمادي تفاصيل تنظيم العمل داخل اللجان الامتحانية من ناحية التأكد من بيانات الطالب واثبات الشخصية، وأهمية إغلاق الأوراق بعد التأكد من كتابة اسم كل طالب والمدرسة التي يتبعها والقسم العلمي أو الأدبي، والتأكيد على أن صفوف النقل يخصص لها ملاحظ واحد فقط حتى لا يحدث عجز في الأعداد المطلوبة للثاني عشر.
أبوظبي ـ لبنى أنور