أكدت هيئة الطرق والمواصلات أن حوادث الطرق سجلت انخفاضا ملحوظا منذ مطلع العام الجاري 2008، وشهدت الأشهر التسعة الأولى انخفاضا في عدد حالات الوفاة الناجمة عن حوادث المركبات وحوادث الدهس بنحو 15% في عدد الوفيات مقارنة بما كان عليه الحال في نفس الفترة من العام 2007 الماضي.

وأظهرت إحصائيات أولية عن مؤشرات السلامة المرورية في إمارة دبي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 2008، أن إجمالي الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية قد انخفض بنسبة 15% ليبلغ 196 حالة وفاة مقارنة بنحو 231 حالة خلال نفس الفترة من العام 2007، كما انخفضت الوفيات الناجمة عن حوادث الدهس بنسبة 25 % لتبلغ 73 حالة مقارنة بنحو 97 حالة في العام 2007 رغم ان إصابات الدهس قد ارتفعت بنحو 8% لتبلغ نحو 580 إصابة مقارنة بنحو 540 حالة في التسعة شهور الأولى من العام 2007 الماضي. وتعكس الإحصائيات تحسنا واضحا في أمور السلامة المرورية متوقعة أن ينخفض معدل الوفيات لكل 100 ألف من السكان إلى 17 حالة خلال العام الجاري مقارنة بنحو 22 في العام 2007 الماضي.

وقد سجلت حوادث وفيات المشاة انخفاضا لافتا حيث انخفض العدد في الشهور التسعة الأولى من العام الحالي إلى 73 حالة من نحو 97 حالة خلال نفس الفترة من العام 2007، بينهم 23 حالة على الطرق المجمعة والمحلية، و 21 حالة على الطرق الشريانية و نحو 29 حالة على الطرق الحرة والسريعة وأفادت المهندسة ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق أن إجراءات الهيئة وتطبيقها لأعلى معايير السلامة والأمان وحملات التوعية وجهودها بتنفيذ عدد من مشاريع الطرق الحيوية وتحسين الشوارع وتنفيذها لعدد من جسور المشاة والاسيجة على الطرق الرئيسية قد ساهم بشكل أساسي في تحقيق نتائج ايجابية في سلامة الحركة المرورية وخفض مستوى الحوادث على طرق الإمارة.

وقالت إن جهود الهيئة لا تقتصر على تنفيذ المشاريع وتطوير وتحسين شبكة الطرق بل تشمل أيضا حملات التوعية المرورية التي تستهدف السائقين ومستخدمي الطريق وكافة شرائح المجتمع، منوهة إلى حملة النقاط المرورية التي أطلقتها الهيئة بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي في شهر يوليو الماضي قد لعبت دورا مهما في خفض معدل الحوادث.

حيث تهدف إلى توعية الجمهور بنظام النقاط المرورية الذي بدأ تنفيذه مع مطلع شهر مارس 2008، تحت شعار نظام النقاط المرورية « لسلامتك وسلامة الآخرين ». وأشارت إلى عوامل أخرى مهمة في تخفيض نسبة الحوادث مثل الأدلة الفنية التي تصدرها مؤسسة المرور والطرق بما في ذلك دليل السلامة المرورية.

ومشاريع أخرى مهمة مثل إستراتيجية السلامة المرورية والتدقيق على الطرق القائمة، بالإضافة إلى العمل وفقاً لاستراتيجيات السرعة والسلامة المرورية لتخفيف الازدحامات المرورية والتوصل إلى نظام مروري فعال ومناسب في إمارة دبي.

وتابعت إن عوامل أخرى قد ساهمت بتحسين حالة السلامة المروية منها تكثيف التدقيق على أمور السلامة المرورية في جميع المشاريع الجديدة وجميع الطرق القائمة في الإمارة وزيادة عدد معابر وجسور المشاة لتبلغ نحو 8 جسور جديدة منذ مطلع العام الحالي ليبلغ إجمالي عدد الجسور القائمة إلى 36 جسرا.

فيما بلغ طول الأسيجة التي نفذت على الطرق الرئيسية حتى الآن نحو 50 كيلو مترا ما يساعد في تقليل حوادث الدهس بين المشاة وخصوصا على الطرق الخارجية، كما تم إجراء تحسينات على أكثر من 100 موقعا ما أدى إلى تحسين الحركة والسلامة المرورية في تلك المواقع.

وكذلك تطبيق نظام الإشارات الخضراء المتقطعة الذي أدى إلى انخفاض في حوادث قطع الإشارة الحمراء في بعض المواقع بنسبة 50%. بالإضافة الى تحسين كفاءة العديد من التقاطعات القائمة في تصريف المرور بشكل أكثر سلاسة وانسيابية واستكمال عدد من التقاطعات الرئيسية بما في ذلك تقاطع المرابع العربية وأربعة تقاطعات على شارع الشيخ، وتقاطع شارع بيروت مع شارع النهدة.

إحصائية

لفتت المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق إلى تركيز الهيئة على حملات التوعية التي تنفذها على مدار العام وفق خطة متكاملة للتوعية المرورية، تشمل إطلاق عدة حملات وورش تدريبية والتركيز على فئات الشباب وسائقي الشاحنات.

خاصة أن الإحصائيات تشير إلى أن 80% من وفيات حوادث السير مرتبطة بتجاوز السرعة القانونية، بالإضافة إلى حملات متواصلة للتقليل من الاختناقات والازدحام المروري، والحد من ممارسة السائقين للسلوكيات غير الملتزمة أثناء القيادة.

أشارت إلى أن إستراتيجية الهيئة تهدف إلى مواصلة خفض نسبة الحوادث والنتائج وما يترتب عليها من خسائر في الأرواح والممتلكات إلى ادنى مستوى ممكن، موضحة أن الخطة الإستراتيجية تهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لشبكة الطرق وتخفيض كثافة المركبات على محاور الطرق الرئيسية.